لنا، في الهوى، نارٌ تُذيبُ الرّواسِيا

وفيهِ لنا نورٌ يُضيءُ الدَّواجيا

فيا مَنْ رأى وَجْهاً عبوساً، وضاحِكاً؟!

ويا مَنْ رأى قلباً رقيقاً.. وقاسِيا!؟

.. وَسِرُّ شُموخِ الأُردنيينَ، صَبْرُهُمْ

على المُرِّ.. أحراراً.. وليسوا موَاليا!

يُحبّون هذي الأَرْضَ.. إنْ هي أخْصَبَتْ

وإنْ أَجْدَبَتْ.. صَبُّوا الدِماءَ: سَواقِيا

وَيكْفيهِمُ «النَّزْرُ اليَسيرُ»، وإْنْ يَكُنْ

يراهُ الذينَ «اسْتَغْولوا» ليس كافيا!

وَمَنْ قالَ: إنّ المالَ يُنْشِيءُ أُمّةً!؟

أَلا فاسْأَلوا الماضي، الذي صارَ ماضِيا!!

بلى.. كُلُّ شيءٍ يُشْترى غَيْر واحدٍ

هُوَ «المَجْدُ».. يَبْقى مَهْرُ عَيْنَيهِ غاليا

ولا مَجْد، إلاّ «الهاشميّونَ» أهْلُهُ

وليس يُساوي خالدُ الذَكْرِ.. فانيا!!

سَتَنْهضُ هذي الأرضُ، بالفارسِ الذي

ترى فيهِ فجراً، ليس كالفَجْرِ، آتِيا..

وتُوقِنُ أنّ الله مُوفٍ بِوَعْدِهِ

على قَدْرِ ما أَهْدَتْهُ مِنْها: أَضاحيا

سَتَطْرَحُ أَرْضُ العِزّ، من قلبِ رَمْلِها

نخيلاً.. ومن صَخْرِ الجبالِ: دَواليا

وتُصْبِحُ أَحلى، مِثْلَما هيَ دائماً

وتُصْبِحُ أَغلى.. وَهْي أَغْلى كما هِيا!