عمان - الرأي

صدر حديثا عن دار أزمنة للنشر والتوزيع بعمان مجموعة القصص القصيرة التي كتبها الروائي الأردني الراحل غالب هلسا في مطلع مسيرته الأدبية.

واحتوى الإصدار الذي حمل عنوان: (القصص الكاملة)، على المجموعتين: «وديع والقديس ميلادة وآخرون» و«زنوج وبدو وفلاحون»، استهلت بدراسة نقدية للأكاديمي د. فيصل درّاج. ويرى درّاج في المجموعتين: إن هلسا أقام مجموعتيه القصصيتين على تصور للعالم عنوانه: الإثم الإنساني المتعدد الطبقات تكشف في قهر الزنوج والإتجار بالدين وتسليع براءة الطفل وبهاء المرأة الذي يلسع ويدفئ معا، ولعل هذا الاثم الواضح الغامض هو المحرض على الكتابة وهو الذي يجعل السارد يعطي لكلمة الكتابة حضورا متواترا ينطق بها ان ضاق بغيره وتقفز على لسانه ان حاصره السأم وتندفع عالية ان تذكر أمه وأطياف قريته البعيدة.

القصص في النتيجة تفصح عن مبدع بلا ادعاء أو ضجيج، مسكونا بالجديد، يكتب بطريقة تختلف عن طرائق الآخرين، وحضرت موزعة على أزمنة متباينة تضيء ما قالت به روايته او حاولت ان تقوله وجاء ناقصا لذا تبدو قصص هلسا نموذجا كتابيا لما هجس به كما لو كانت عناصرها المحدودة تسهل السيطرة عليها وتدعه مطمئنا قلقا يعطيها البناء الكتابي الذي اقترحه.