اربد - محمد قديسات - تصوير انس جويعد

استحوذت التداعيات الاخيرة وما رافقها من تطورات خلال الساعات الماضية في جمعية المستثمرين الاردنيين بقطاع الاسكان على لقاء كتلة التغيير المرشحة للانتخابات مع اعضاء الهيئة العامة في اربد كان من المفترض ان يخصص بالكامل لطرح الكتلة لبرنامجها ورؤيتها المستقبلية والحوار مع مستثمري اربد في اليات ترجمة الرؤى الى عمل ميداني.

واكد رئيس الكتلة كمال العواملة انه ليس للكتلة اي تداخلات او استقطابات بما جرى في الجمعية خلال اليومين الماضيين من تداعيات افضت الى حل مجلس الادارة المنتخب وتعيين لجنة مؤقتة وتاجيل الانتخابات التي كانت مقررة السبت القادم مشددا على ان ما حدث يشكل غصة في حلق الجميع بغض النظر عن اي تقاطعات انتخابية معتبرا ان هيبة مجلس الادارة من هيبة الهيئة العامة.

وبين العواملة ان الاعتراض الوحيد الذي قدمته كتلته"التغيير" يتعلق بمدى صوابية ترشح عضوين للانتخابات لا تنبطق عليهما الشروط والنظام على حد وصفه لافتا الى انه ربما يكون حل مجلس الادارة جاء على خلفية ظهور شبهات تجاوزات مالية او ادارية كشفتها لجان الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية اثر شكاوى قدمها موظفين واعضاء في الهيئة العامة.

واوضح العواملة ان كتلته تحمل التغيير كنهج وممارسة وليس تبديل شخوص او بقائهم وهي مزجت بين الخبرة والدراية ودافعية وعطاء الشباب اتساقا مع البرنامج الذي ترفعه ولاسياسات والاليات والادوات الموصله الى ترجمتها لافتا الى ان كل عضو في الكتلة سيحمل ملفا محددا حسب طبيعة خبراته ومخزونه المعرفي في اطار عمل مؤسسي يفضي الى انجازات على ارض الواقع يتكامل فيها المشهد فعلا وممارسة ونهجا.

وقال العواملة ان كتلة التغيير تضع نصب اعينها اعادة انتاج خيوط الاشتباك والانفتاح مع جميع الشركاء والاطراف والجهات ذات العلاقة لتحقيق المزيد من الانجازات والبناء على جهود الادارات السابقة لانتاج حالة تشاركية وتكاملية ضمن معادلة المواطنة والوطنية.

وقال العواملة ان التغني بالبطولات فيما يتعلق بنظام الابنية ليس في مكانه وووصفه بانه ما زال قاصرا عن معالجة ابرز واهم الاختلالات والعقبات التي تقف في وجه قطاع استثماري ركيزته الاعمار وتامين السكن والماوى الملائم لجميع الشرائح والاضطلاع بدوره التنموي ورفد خزينة الدولة بنسبة تزيد عن 33% من حجم النشاط الذي ينفذه بحسب دراسات اعدتها مراكز بحثية متخصصة اضافة الى انعكاساته على القيمة المضافة للاقتصاد الوطني واعتبر قطاع الاسكان بانه يمر بازمة حقيقية وخانقة اوصلته الى حافة الانهيار.

واشار الى ان شهادة المطابقة مجحفة بحق المستثمرين في القطاع وهي تغول من المقاول على المستثمر اضافة الى تلاشي تمثيل الجمعية في الهيئات ذات العلاقة بالقطاع ودلل العواملة على الازمة التي يعاني منها القطاع بانخفاض المساحات المرخصة من 1856000 متربع خلال الربع الاول من العام الماضي مقابل 1127000 متر مربع لنفس الفترة من العام الحالي وهي تعني خروج نصف مليار دينار من النشاط في السوق اضافة الى انعكاساته على توفير العمالة ونقص القيمة المضافة وتنشيط الحراك الاقتصادي للمهن المتداخلة في القطاع.

وطالب العواملة ان يراعي نظام الابنية في امانة عمان والبلديات الحالة الاقتصادية للمواطن باعتباره الهدف الاستراتيجية للدولة الاردنية بكل مكوناتها ودعاالى تصاعدية الضريبة كماان ملفات الكهرباء والمياه لم تاخذ الاهتمام الكاف لغاية الان لمعالجة القضايا المرتبطة بهاز

ودعا العواملة الى بناء تفاهمات مع الحكومة والبنك المركزي والبنوك التجارية لتخفيض سعر الفائدة على القروض السكنية والعقارية لانتفاع السكني الى نصف ما هي عليه الان على اقل تقدير مبينا ان ذلك ينعكس ايجابيا على كل اطراف المعادلة وفي مقدمتها المواطن معتبرا انه من شان ذلك زيادة حجم النشاط الاقتصادي الذي سينعكس على مبيعات البنوك ويقلل كلف الشقق السكنية ويرفع من حجم ايرادات القطاع للخزينة.

واتسقت مداخلات اعضاء الكتلة المهندس نضال الدواود المرشح لمنصب نائب الرئيس والمهندسين زيد التميمي ووائل الجمزاوي وعلي الاسكر ووائل شحادة ورائد زوانة وعمر الركيبات وسامي الباز مع ما ذهب اليه العواملة بان الاجراءات التي اتخذت بحق مجلس ادارة الجمعية هي مؤلمة للجميع وان قطاع الاسكان بحاجة للمزيد من الجهود والخطط المبنية على الدراسات لانقاذه وتقديم الحجة المقنعة للجهات ذات العلاقة واصحاب القرار.

واشاد المستثمرون نبيل الكوفحي ونعيم عبدالهادي وعبدالله القصيري وعادل سمارة ومحمد البطاينة بالروية التي تحملها كتلة التغيير لصناعة الفارق ومعالجة التحديات التي تواجه قطاع الاسكان والبناء على ما تم انجازه لمستقبل افضل يخدم المصلحة الوطنية الاردنية العليا وانتقدوا بعض الاصوات التي تدعو الى الرحيل والاستثمار خارج الوطن مؤكدين انه بحاجة لكل ابنائه المخلصين.

يشار الى ان وزير الداخلية قرر امس الاول حل مجلس ادارة الجمعية وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة المتصرف اسماعيل الصرايرة واليتاعلنت بدورها تاجيل موعد اجتماع الهيئة العامة المقرر في السابع والعشرين من الشهر الجاري الى اشعار اخر.