عمان - محافظات - فريق الرأي

يشخص ملف الاحزاب المشكلات التي تثقل كاهل الحزبية وحضورها المؤثر لا العددي في العمل السياسي، وهي قديمة لكنها مازالت ماثلة في عوامل انتجت علاقة ملتبسة تاريخيا بين الحزب والدولة.

ومدعاة البحث، الحوار الحكومي الحزبي المفتوح حاليا لقوانين الاصلاح، وفي مقدمتها قانون الاحزاب ونظام التمويل الحزبي، الذي مازال يراوح مكانه، على الاقل، حزبيا، بعد ان فرغت الحكومة من وضع تصورها حوله وربطه بالمشاركة، ومنح أفضلية للائتلافات، في وقت تختلف فيه الاحزاب حول قيمة التمويل، ومن يمول.

ويظل السؤال، هل الحضور الحزبي مرتبط بالمال، في ظل عوامل موروثة اجتماعيا أفرزت «خوفا» من الاحزاب والتحزب، وعوامل سياسية تمثلت في ممارسة إقصائية للأحزاب وعوامل تشريعية قاصرة على تكريس الممارسة المبنية على البرامجية الايدولوجية والقوائم.

في موازاة أسباب ذاتية، تتعلق بأحزاب غفلت عن مبادئ مهمة في العمل الحزبي وأنه لا بد ان يكون فاعلا في الشأن الوطني ومؤثرا فيه خصوصا عند المنعطفات حيث التهديدات التي تصل إلى مستوى وجودي.

في هذا الملف، تشارك غا لبية الاحزاب وتطرح ما تعتقد أنها أسباب في ضعف الاداء الحزبي العام، ولا يغفل عن رصد حضور المرأة والشباب في العمل الحزبي.

الحضور الضعيف.. والتأثير الغائب



عمان - رانيا تادرس

فيما تزخر الساحة الحزبية الأردنية ب48 حزبا، غير أن دورها في الحياة السياسية والبرلمانية والوطنية واقعيا مايزال ضعيفا، خصوصا في القضايا الوطنية والاصلاحية حيث يتركز دورها باصدار بيانات انشائية لا تحاكي واقع الحال ولا تسجل اي حضور على الساحة الوطنية الاردنية، وكذلك لا تمثل عنصر جذب واقناع للمواطن للانخراط بالعمل الحزبي.

يؤكد سياسيون في حديثهم لـ (الرأي) ان فعالية وحضور الاحزاب في الاردن ضعيف والاسباب تعود الى غياب البرامج الواقعية التي تحاكي الواقع والهم الوطني، فيما يعتبر اخرون ان عائق تطور الحياة الحزبية يعود الى قوانين الاحزاب المتعاقبة التي تنظم العمل الحزبي، غير ان البعض يعتقد ان الحكومات المتعاقبة لا تريد حياة حزيبة حقيقية في الواقع السياسي الاردني.

يقول وزير الداخلية الاسبق نايف القاضي ان هناك عوامل كثيرة ساهمت في اضعاف الاحزاب الاردنية وعدم قيام احزاب وطنية قوية منها الوضع العربي الراهن واستمرار بعض الاحزاب بالتبعية خاصة الاحزاب القومية واليسارية.

وقال «أما فيما يخص الاحزاب الوطنية الاردنية فما زالت متخوفة ومترددة وخاضعة لمواقف بعض قادتها الشخصية».

وتابع «رغم دعوة الملك عبدالله الثاني الاحزاب للاندماج وقيام تيارات ثلاثة تمثل كافة الاتجاهات والتطلعات الوطنية لكن الاحزاب استمرت في الفرقة والبعثرة رغم قيام الحكومات الاردنية بتقديم الدعم المالي دون فائدة حتى هذه اللحظة».

واضاف انه «بعد عام 1989 شهد العالم تطورات كبيرة واحداثاً مهمة اهمها الازمة الاقتصادية، انهيار الاتحاد السوفيتي والانظمة الشيوعية حيث تم تعديل قانون الاحزاب السياسية وقانون الانتخاب لاكثر من مرة وحتى عام 2010 الذي سمح لكافة الاحزاب مزاولة نشاطها لم يكن لها التاثير الواضح في مسيرة هذه الاحزاب ودورها في الحياة العامة».

من جانبه، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الاسبق توفيق كريشان «ان الاحزاب الاردنية ضعيفة، ولا تلبي طموح المواطن والنهج الديمقراطي الاصلاحي في الاردن رغم تطور الحياة السياسية في الاردن»، مضيفا «لو اجرينا مقارنة بين دور الاحزاب في خمسينيات والستينيات في القرن الماضي كانت افضل من الواقع الحالي».

ويعود ضعف حضور الاحزاب السياسية واقتصار دورها على البيانات وفق ما يذكر الوزير كريشان الى قانون الاحزاب رغم التعديلات المتعددة التي طرأت عليه لكنه ما يزال عاجزاً لانعاش وخلق احزاب حقيقية فاعلة لتداول السلطة والوصول الى حكومات برلمانية».

واستذكر أحاديث جلالة الملك خلال لقاءاته مع النواب التي كانت تركز على ضرورة تطوير الاحزاب وان يكون لدينا من 4الى6 احزاب حقيقية تمثل اطياف المجتمع الاردني ويكون لديها برامج حقيقية لتصل الى السلطة.

ويرى ان قانون الاحزاب الحالي بات تعديله ضرورة لخلق أحزاب حقيقية خصوصا مسألة اعضاء التأسيس ورفعها نحو 1000، وكذلك الغاء مسألة الدعم المالي للاحزاب، وان يكون لدى الحزب برنامج وفكرة واضحة وانسجام وايمان وقناعة بمبادئ الحزب وليس فقط عدداً رقمياً كما هو الوضع حاليا.

ويقترح الوزير كريشان حلولا لتطوير الحياة الحزبية لتصبح ذات فعالية وتأثير أولا تقليص عدد الاحزاب الحالية من 4 الى 6 احزاب.

ودعا الاحزاب الى التوحد وعمل ائتلافات خصوصا التي تتشابة بالافكار والايدلوجية الدينية او اليسارية او المدنية مع بعضها البعض لكن بشرط ان تكون مبادئ الاحزاب هي ثوابت الدولة الاردنية وغير مرتبطة بالخارج».

واضاف «من العناصر المهمة ان لا يكون الحزب مرتبطا بشخص بعينه (شخصنة الامور بهذا الحزب)، بل يجب أن يرتبط ببرنامج ومبادئ وليس اشخاص وكذلك مسألة انتخاب الامين العام للحزب لدورتين وليس مدى العمر اي تطوير النظام الداخلي للاحزاب».

ويرفض كريشان فكرة ان الدولة لا تريد احزابا، والدليل على ذلك الموافقات التي تمنح ولكن ما يزال المواطن الاردني غير مقتنع بالتجربة الحزبية خصوصا في ظل غياب برامج للاحزاب.

بدوره، عزا عضو المكتب التنفيذي والمستشار القانوني في حزب التيار الوطني الدكتور سعد البشير عدم تسجيل الاحزاب لأي اثر واقعي وملموس يعود الى نهج الحكومات المتعاقبة التي تطالب بالتعديدية السياسية ولكن على الواقع عملت على شرذمة واضعاف الاحزاب.

واوضح ان الحكومة تعمل على تجاهل الاحزاب وعدم اشراكها باي حكومة حيث ان التمثيل الحزبي في الحكومات غير موجود، الى جانب أن قانون الانتخاب الذي لا يتضمن صوتاً للقائمة الحزبية، وكذلك تجاهل الحكومة اعضاء الاحزاب في التعيينات او اللجان الوطنية والاستشارية التي تعمل على تشكيلها».

وتابع «في ظل هكذا نهج حكومي كيف سيكون للاحزاب دور فعّال يحاكي الواقع او ان تكون عنصرا للاحزاب باستقطاب واقناع المواطنين بالانضمام اليها».

واضاف ان قرار الحكومة مؤخرا بتقليل الدعم المالي للاحزاب وفق الكتاب الرسمي المرسل من قبل وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الذي بات 12 الف دينار يصرف على الاجور والمقرات خلال عامين او لحين موعد اجراء الانتخابات القادمة اعتقد ان الخطوة هي لاضعاف الاحزاب اكثر وتلاشي دورها من الساحة.

الخطاب الحزبي منثور في البيانات وفوق المنابر



عمان - محمد الزيود

لدى البحث في أسباب العزوف الحزبي، كان يخطر للوهلة الأولى الابعاد الامنية، غير ان المفارقة أنه لم يعد موجودا، وحل محله، من وجهة نظر نواب حزبيين، رداءة الخطاب الحزبي الذي مازالت تنثره في بياناتها وخلال فعالياتها، والذي يجب أن يتغير لاتجاه اعتماده أكثر على البرامجية والفكر.

النائب قيس زيادين، أحد مؤسسي حزب التحالف المدني، والذي يرى أن الهاجس الأمني أو «الشبح الأمني القديم» لم يعد موجودا ضمن قائمة أسباب العزوف، كما كان الحال عليه الحال قبل جيلين من الزمان، وعايشه من عاصروا زمن الأحكام العرفية والملاحقات الأمنية على خلفية انتسابهم للاحزاب.

يؤكد زيادين أن التشريع والحالة العامة للبلاد لا تمنع الانتساب للأحزاب ولا تحدد هذا الانتساب وفقا لأي أسباب أمنية «بدليل انفتاح الدولة على تطوير القوانين المتعلقة بالأحزاب والسعي لتحسينها باستمرار».

ويعتبر زيادين، من وجهة نظره، الخطاب الحزبي أحد أبرز أسباب العزوف اليوم عن العمل الحزبي والانتساب للاحزاب «فصار (الخطاب) تقليديا لا يقدم أي جديد»، مشيرا إلى أن الشباب يحتاجون إلى أحزاب تحمل برامج حقيقية تقنعهم بالمشاركة السياسية لا خطابات قديمة.

واستشهد زيادين بوجود إرادة لدى الدولة في التشجيع على العمل الحزبي بالأوراق النقاشية الملكية التي حثت على وجود ثلاثة إلى أربعة أحزاب قوية تحمل برامج واضحة تتطرق إلى كل المجالات الحيوية.

غير أنه يستهجن استمرار بعض الاحزاب وإصرارها على أن تكون أحزاب شخوص لا أحزاب فكر، بدليل أنه لا يوجد لها انتشار شعبيا، رغم وجودها منذ سنوات، بالاضافة إلى أنها تطالب الحكومات بالديموقراطية وهي لا تمارسها في داخل اعمالها.

ارتباط يدمومة الحزب بفكره التنويريي، يؤكد عليها عضو حزب المؤتمر الوطني «زمزم» النائب حسن السعود، الذي يؤكد أن الحزب بهذه المعادلة» يستقطب جمهور المواطنين».

ولا يتردد السعود في مهاجمة الشخصنة التي تكرسها بعض الاحزاب التي لا تقدر على استقطاب الشباب بشكل خاص والمواطنين بشكل عام.

وفضل أن يكون لكل حزب أذرع داعمة، ليتمكن ايضا من تنفيذ برامجه وأن تكون مشاركة منتسبيه فاعلة في الحياة السياسية وألا يشعر هؤلاء المنتسبون بانه لا فائدة ولا جدوى من الانتساب للحزب.

غير أن عضو حزب الوسط الاسلامي النائب سليمان الزبن، يختلف مع وجهة النظر التي تهاجم الخطاب الحزبي، ويرى انه «لا غنى عن الاحزاب لأن فيها مصلحة وطنية عليا ولها دور في تطوير الاداء النيابي ايضا، بالاضافة إلى مساهمتها بشكل كبير في تطوير الحياة السياسية».

واعتبر أن الاحزاب بدأت بتطوير خطابها والخروج من خطابها التقليدي الذي انتهجته لسنوات طويلة.

التمويل.. في عيون حزبية



عمان - محمد الخصاونة

حوار مستمر حول نظام التمويل المالي للأحزاب، تؤكد من خلاله وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية على بحثها عن صيغة توافقية، ومن حيث المبدأ ان لا تراجع عن التمويل، المرهون بشكل المشاركة السياسية، مع تخصيص مبالغ إضافية للأحزاب التي تندمج في تيارات وإئتلافات حزبية وتندمج بهدف تقويتها وتطوير العمل الحزبي.

مقترحات الوزارة حول التمويل صارت بحوزة الاحزاب، غير أن هذه الاحزاب إلى الآن لم تتفق على صيغة موحدة، ومازالت تقترح مقترحات منها: الفصل بين المخصصات السنوية للحزب ومصاريف الإنتخابات النيابية واللامركزية والبلديات، وإيجاد أنظمة مستقلة لتمويل الحملات الانتخابية تلبي الطموح بوصول الأحزاب إلى البرلمان.

«الشؤون السياسية» وخلال لقاءاتها بالأحزاب السياسية تؤكد أن الوظيفة الرئيسية للحزب المشاركة السياسية والوصول الى البرلمان؛ و تقول أنه من غير المعقول ان يستمر تمويل الأحزاب التي لا تشارك في العملية الإنتخابية ترشيحا وانتخابا؛ نافية أن يكون الهدف من وراء تعديل نظام التمويل تحجيم الاحزاب.

يرصد الانفوجرافيك، بعض المقترحات لبعض الأحزاب من تيارات مختلفة حول الأسس والشروط التي يجب اعتمادها عند تحديد التمويل، أو من يمول من الاحزاب، وكيف يمول، وسقوف التمويل.

اللافت في المقترحات، المقدمة من الأحزاب انها تتفق مع «الشؤون السياسية» في ربط التمويل بالمشاركة، لكنها تذهب لأبعد من ذلك في اشتراط عدد الاصوات والمقاعد التي يحصل عليها الحزب في الانتخابات (بشكل عام) كأساس ومعيار لتحديد سقف التمويل، أي أنه لن يكون واحدا- من جهة نظرهم–لجميع الأحزاب.

كذلك، تذهب بعض الاحزاب في مقترحاتها، لضرورة الفصل بين المخصص (التمويل) للحزب وبقية المخصصات كنفقات، على انها تقترح ان يكون مخصص التمويل (50) ألف دينار.

ما يزال قانونا الانتخاب والأحزاب « عقبة»



عمان - محمد الخصاونة

هل يعد تعديل قانون الانتخاب «متطلباً إجبارياً» للوصول الى قانون أحزاب ناجز، ونظام تمويل ودعم قادر؟ أم أن التدرج ستكون بدايته تعديل «التمويل» ومن ثم قانون الاحزاب، لتكون المحطة «الاخيرة» قانون الانتخاب؟ وهل سيكون التعديل قادرا على تحقيق الرؤى المشتركة بين طرفي المعادلة، أم ان المطلوب تشريعات جديدة؟

أسئلة ذهب حزبيون للاجابة عليها، بالتأكيد أن أن قانوني الانتخاب والاحزاب هما مدخلا للاصلاح السياسي، وانهما يمهدان الطريق للوصول إلى قبة البرلمان وتشكيل حكومات حزبية على اساس برامجي، وان إعتماد نظام القائمتين الوطنية الحزبية والدائرة المحلية ومبدأ القائمة النسبية المفتوحة على المستوى الوطني وعلى مستوى الدائرة، من شأنه النهوض بالعمل الحزبي.

ويروا أن أن قانوني الانتخاب والاحزاب الحاليين، يحدان ويعيقان تطور الحياة الحزبية، ويحولان دون وصول الاحزاب الى مؤسسات صنع القرار والمراقبة، وتوفير أدوات تعزز إنخراط المجتمع بالحياة الحزبية.

السقا:

ورأى نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي المهندس وائل السقا ان أساس الإصلاح العام ومحاربة الفساد يكمن في الإرادة الحقيقية للإصلاح السياسي؛ ومدخلها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب التي طرحتها وزارة الشؤون السياسية للنقاش والحوار مؤخرا.

واوضح السقا ان المصلحة تقتضي اعتماد قانون انتخاب يساهم في تعزيز دور الأحزاب وصولاً إلى الحكومات البرلمانية كما ورد في الأوراق الملكية النقاشية؛ مطالبا بإنشاء هيئة مستقلة تشرف على الأحزاب للإسهام في تنمية الحياة الحزبية؛ ورفع التضييق الممنهج عليها.

العبادي:

وقال أمين عام حزب تواد الدكتور شاكر العبادي ان قانون الانتخاب يجب ان يقوم على اساس تفعيل دور الاحزاب في البرلمان؛ وتمكينها من الوصول إلى قبة البرلمان وتشكيل حكومات حزبية على اساس برامجي؛ مؤكدا اننا نسعى الى ان يكون عدد مؤسسي الحزب في قانون الاحزاب كبيرا؛ وان لا يقل عن ألف مؤسس للحد من عدد الاحزاب.

الخالدي:

وقال الناطق الإعلامي بإسم حزب الشراكة والإنقاذ الدكتور جهاد الخالدي ان الحزب يطالب بقانون للأحزاب، يضمن المشاركة في الحياة الحزبية من مختلف اطياف المجتمع.

واشار الخالدي الى ان قانون الإنتخاب الحالي مرفوض شعبياً وحزبياً لأنه يُرسخ قانون الصوت الواحد بطرق ملتوية؛ ولا يُعطي القانون الحالي أي وزن للقوائم الحزبية أي نسبة كمقاعد وطنية؛ وفيه مخالفة دستورية واضحة فيما يتعلق بعزل مناطق البادية باعتبارها مناطق مغلقة انتخابياً ويعزز عزلة هذه المناطق.

الرجوب:

واقترح أمين عام حزب الانصار عوني الرجوب على الحكومة عمل ندوات وبرامج توعوية للتعريف بالاحزاب والعمل الحزبي والسياسي؛ من خلال جميع وسائل الاتصال ودعوة الشباب للانخراط بالعمل الحزبي وابعاد شبح الخوف لديهم من الاحزاب وان هذا العمل لا يؤثر على مسيرتهم التعليمية الوظيفية؛ مطالبا بتخصيص مقاعد للاحزاب يستطيع من خلالها الحزب الوصول الى البرلمان.

جرادات:

وطلب الامين العام المفوض لحزب الوفاء الوطني لؤي جرادات بقانون انتخاب موحد واعتماد (النظام الانتخابي المختلط)؛ مشيرا الى انه يجب توحيد قانون الانتخاب في كافة الانتخابات التى تجرى في المملكة في قانون انتخاب واحد للبرلمان واللامركزية والبلديات والنقابات وغرف التجارة والصناعة وغيرها؛ ودمج كافة النظم الانتخابية المعمول بها في المملكة في نظام انتخابي واحد.

راشد:

وإعتبر امين عام حزب المحافظين حسن راشد ان قانون الاحزاب الحالي يعتبر من القوانين العصرية التي وسعت النوافذ الديمقراطية في الساحة الاردنية؛ مؤكدا ان هذا القانون اعطى لاصحاب الفكر البرامجي الوطني مجالا واسعا للحركة داخل اطار الساحة السياسية؛ ولم يعتمد على العددية والمناطقية ونسبية المحافظات في التشكيل بشكل مباشر.

وبين ان الاحزاب الناجحة تبنى على قاعدة فكرية تتجه نحو تحقيق الاهداف المنشودة عبر ادوات ووسائط بشرية ومادية ومعنوية لاستقطاب المؤيدين والمؤازرين؛ موضحا انه حزب يدعم التوجه نحو بناء تيارات حزبية؛ شريطة ان يخفض اعداد الاحزاب الراغبة بانشاء التيارات الى ستة احزاب بدلا من اثني عشر حزبا.

الغرايبة:

وأكد أمين عام حزب المؤتمر الوطني «زمزم» الدكتور ارحيل الغرايبة انه للوصول الى قانون إنتخاب عصري بشكل عام؛ يجب الاستناد إلى مخرجات لجنة الحوار الوطني عام (2012) بإعتماد نظام القائمتين الوطنية الحزبية والدائرة المحلية؛ وبإعتماد مبدأ القائمة النسبية المفتوحة على المستوى الوطني وعلى مستوى الدائرة.

اطميزه:

وإعتبر الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني فرج اطميزه ان قانون الانتخاب الحالي مقيد للحياة السياسية؛ ويضع العراقيل امام الأحزاب من الوصول الى قبة البرلمان؛ فقد قتل قانون الصوت الواحد بكافة أشكاله الحياة الحزبية والسياسية.

وطالب بإقرار وسن قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ النسبية والقوائم المغلقة؛ لإنه يتيح لتحالفات الأحزاب تشكيل القوائم والبرامج الحزبية؛ وبهذا تستطيع كل الاطياف السياسية الوصول الى قبة البرلمان وبتحقيق المنشود في حكومة برلمانية.

وأوضح اطميزه ان قانون الأحزاب فيه ثغرات خاصة فيما يتعلق بالعقوبات؛ وان هناك قانونا خاصا بالعقوبات أقره مجلس النواب؛ ويلزم الأحزاب بضرورة أن يتواجد أعضاؤه في 7 محافظات وهذا مخالف للدستور الذي لا يميز بين أردني في محافظة أو أخرى.

أبو زيد:

ورأى أمين عام حزب الاتحاد زيد ابو زيد وجوب اعادة النظر بقانون الاحزاب بحيث يتم تنظيم عملية الانتشار للاحزاب؛ وأن لا تتحول للعبثية فعدد الاحزاب المرخصة كثير؛ واكثر من 80% منها يحمل نفس الأفكار والأهداف؛ والأجدى أن تنطوي هذه الاحزاب تحت راية من أربعة إلى سبعة احزاب فقط تمثل جميع التيارات الفكرية والسياسية.

وقال ابو زيد ان قانون الانتخاب الحالي لا يخدم العملية الحزبية والمسيرة الديموقراطية التي أشار لها جلالة الملك باوراقه النقاشية؛ وقد حان الوقت لتشريع قانون إنتخابي جديد يكون فيه نسبة لا تقل عن 50% مبدئياً مقاعد برلمانية للقوى الحزبية العاملة على الساحة الاردنية؛ وترتفع هذه النسبة تدريجيا حتى يصبح البرلمان بكامل مقاعدة حزبية؛ تمهيدا لتشكيل الحكومات البرلمانية.

دبور:

وأكد الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور: على أهمية إيجاد قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن؛ وان تتم الانتخابات بشفافية وديمقراطية؛ وإعطاء المواطن حق الاختيار بعيداً عن المال السياسي الأسود؛ وصولاً الى مجلس نواب يمثل إرادة الشعب تمثيلا حقيقيا؛ ويمارس دوره في التشريع والرقابة.

واشار الى ان قانون الأحزاب بحاجة الى تعديل؛ لنصل الى قانون أحزاب يسهم في تطوير الحياة الحزبية بعيداً عن المضايقات والعقوبات الواردة في القانون الحالي.

الحمصي:

وقال امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي اكرم الحمصي ان قانون الانتخاب الحالي هو قانون يتعارض مع تكريس النهج الديمقراطي وتفعيل الحياة السياسية والحزبية في الاردن؛ وسنواصل مع شركائنا في ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الاردنية العمل على ايجاد قانون عصري للانتخابات يسهم في افراز مجالس نيابية تكون قادرة على تمثيل هموم الشعب وارادته.

أبو علبه:

وقالت الامين الاول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني «حشد» عبلة ابو علبة ان القانون الحالي للانتخابات النيابية؛ يمثل إعادة انتاج للصوت الواحد؛ وكأنه مفصّل لفئات اجتماعية محدودة بعينها ولس بمقدور مثل هكذا قانون فئوي أن يدفع باتجاه توسيع التمثيل للفئات والاتجاهات السياسية والاجتماعية في البلاد؛ مطالبة بإجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات؛ وباعتماد القائمة الوطنية المغلقة ومبدأ التمثيل النسبي الشامل.

وأضافت ان قانون الاحزاب السياسية معظم مواده شرطية وكثير منها يتعلق بفرض عقوبات في حال وقعت المخالفات؛ في الوقت الذي تعتمد فيه الاحزاب جميعها مبدأ الالتزام بمواد الدستور الاردني؛ وانه يقدم رسالة سلبية للاجيال الشابة تحديداً تجاه الانضمام للاحزاب؛ مطالبة بإلغاء المواد التي تقيّد عمل الاحزاب وتفرض شروطاً لا تتوافق مع المبادئ العامة في الدستور.

حزبية برامجية لا عددية لأداء برلماني فارق





عمان - محمد الزيود

هناك معادلة مهمة وهي: أن البيئة السياسية الجيدة بروافعها التشريعية (قانونا الاحزاب والانتخاب) تصنع بيئة حزبية حقيقية، لإنتاج أداء برلماني أفضل.

إذن، للحزبية أثر إيجابي على الأداء البرلماني، فلماذا؟

بداية، يؤكد نواب أن التشريعات ونظام تمويل الاحزاب لم يوفرا بيئة تستقطب المواطنين للعمل الحزبي، وإن كان التشريع أحيانا جيد المحتوى، لكن المعضلة الأساسية في تطبيق هذه التشريعات والأنظمة.

ولا تعني كثرة الأحزاب عدديا، من وجهة نظرهم، وجود حياة حزبية فاعلة، فالدول المتقدمة ديمقراطيا لا تتجاوز فيها الأحزاب 3 أحزاب تمثل تيارات اليمين واليسار والوسط..

فـ«الازدحام يعيق الحركة»، بهذه العبارة وصف عضو حزب المؤتمر الوطني «زمزم» النائب ابراهيم ابو العز الحالة الحزبية المحلية، وقال إن «العبرة ليست بكثرة الاحزاب بل بالاثر السياسي على الأرض».

وأضاف أن «التشريعات التي اقرت بخصوص الاحزاب وقوانين الانتخاب عبر السنوات الماضية لم تسهل إيجاد بيئة حزبية فاعلة على أرض الواقع»، داعيا إلى تطوير هذه التشريعات بشكل أفضل لتقوية العمل الحزبي وصولا إلى البرلمان.

كما أن نظام تمويل الأحزاب، بحسب أبو العز، «ليس مجديا ولا نافعا»، فاذا كان الهدف مساعدة الأحزاب وتقويتها فلا بد من دعمها قبل الانتخابات النيابية وليس بعد بيان كم وصل منها إلى البرلمان.

غير أن أبو العز يؤكد أن الحزبية تخلق أداء برلمانيا جيدا، بدليل «اداء النواب الحزبيين الذي هو أفضل من النواب الفرادى بـ180 درجة، وذلك لأنه يجمعهم برنامج واحد ولديهم مرجعية واضحة يستندون إليها».

فالنائب الحزبي له مرجعية تحاسبه وهي الحزب، يقول أبو العز، لأن العمل الحزبي يوجد حكومات ظل تساهم في بناء الوطن من خلال الرقابة على السلطة التنفيذية.

عضو كتلة الاصلاح النيابية القادم من التحالف الوطني للاصلاح النائب صالح العرموطي قال: «اذا اردنا حكومات برلمانية لابد من تطوير العمل الحزبي ووصول كتل حزبية إلى البرلمان عبر تعديل المادة 67 من الدستور».

واستذكر العرموطي التجربة الحزبية، في خمسينيات العقد الماضي في المملكة والتي شكلت حكومات من احزاب وترأسها حزبيون، مشيرا إلى أن العمل الحزبي في تلك الفترة افضل بكثير مما هو عليها حاليا.

وفضل أداء النواب الحزبيين تحت قبة البرلمان على النواب الآخرين بحكم أنهم مسيسون وينفذون برنامجا سياسيا لحزبهم بمشاركة كل أعضاء الحزب في مجلس النواب ويوجد مرجعية تجمعهم، كما فعلوا في البرلمان الأول بعد عودة الحياة البرلمانية في عام 1989 وألغوا الاحكام العرفية.

وشدد على ضرورة أن يكون نظام تمويل الأحزاب بحكم مساهمتها ببناء الوطن وليس فقط الأخذ بمعيار الوصول إلى البرلمان وحجم المقاعد التي حصدها، لافتا إلى ضرورة عدم تطبيق النظام بمزاجية.

ولم يحمل العرموطي مسؤولية ضعف الحياة الحزبية إلى التشريعات، وإنما حمل المسؤولية للتطبيق وخصوصا قانون الاحزاب وتمويلها.

عضو حزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الاصلاح النيابية النائب حياة المسيمي بينت أسباب تفوق النواب الحزبيين على النواب الذي وصلوا فرادى ومن هذه الاسباب أن النائب الحزبي يحمل برنامجا سياسيا يحاول أن يحققه خلال عمله النيابي، فيما ينغمس النائب غير الحزبي بالعمل الخدماتي على حساب الأداء التشريعي والرقابي والسياسي.

وأضافت أن النائب الحزبي يتوفر له الدعم الفني للقضايا التي يتبناها وهو ما يفتقده النائب غير الحزبي، بالاضافة إلى أن الحزب يدافع ويحمي اعضاءه النواب من الضغوط، لكن النائب غير الحزبي لا يتوفر له ذلك.

معان.. نشاط محدود لتحقيق مصالح ثم اختفاء



معان - هارون ال خطاب

لا يرى ناشطون واكادميون في معان ان دورا مهما تلعبه الاحزاب في المحافظة وان نشاطتها تقتصرحسب قولهم على فتح بعض المقرات دون ان تكون قادرة على تغير ثقافات او تقنع الافراد بالانضمام اليها ما جعلها غير قادرة على استقطاب الكثير من الاشخاص.

وأشاروا الى ان البرامج والاهداف التي يتم انشاء الاحزاب على اساسها تكاد تكون غير مقنعة في تلبية الحد الأدنى من احتياجات الشارع والراغبين تحديدا بالانضمام الى الاحزاب كونها غير قادرة على مواكبة المتغيرات والمستجدات التي يشهدها الاردن والمنطقة المحيطة بشكل عام.

وقال المحامي علاء عبدالدايم انه ونتيجة لعدم وجود برامج حقيقة وفاعلة تتناسب مع امال وطموحات الشباب ومساهمتها في تطوير المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتحقيق فرص العدالة والمساواة انسجاما مع التوجهات الملكية السامية في هذا الجانب جعل الكثيرون يعزفون عن المشاركة في تلك الاحزاب.

واضاف ان تشابه البرامج لدى بعض الاحزاب والتي لا تكاد تستطيع ان تميز بينها ووجود انشقاقات داخلها بسبب التنافس على المصالح بالاضافة الى عدم وجود كيان قادر على استقطاب مواطنين للانضمام إليها وغياب فكرة الاندماج الحزبي على أساس تشابه البرامج ساهم في خلق حالة من الاحباط لدى الشباب واختيار عدم المشاركة والاكتفاء بالبحث عن خيارات اخرى تلبي امالهم وطموحاتهم.

واكد عبدالدايم انه وبالرغم من وجود بعض الاحزاب التي استطاعت ان تفرض نفسها على المشهد في محافظة معان في فترة زمنية معينة الا انها لم تكن قادرة على الاحتفاظ بقوتها واقناع اخرين بالمشاركة فيها كونها تنشط في اوقات معينة لمصالح معينة ومن ثم تجدها تختفي وقتا من الزمن الامر الذي جعل اعداد الاشخاص المنتسبين اليها دون زيادة وهم وحدهم من يديرون العمل الحزبي في المحافظة دون احداث اي تغير.

ويرى ان الحل يكمن في ايجاد قانون عصري للاحزاب يلبي طموح وامال الشباب يكون قادرا على احداث تغيير في الواقع السياسي في الاردن ما يساهم في النهوض بالاردن ومؤسساته وينعكس ايجابيا على المواطنين في شتى مناحي الحياة بالاضافة الى اهمية الابتعاد عن القيادات التقليدية وايجاد جيل جديد قادر على طرح افكار وبرامج واقعية وسهلة التطبيق.

بدوره يرى المدرس في جامعة البلقاء التطبقية عماد الزركلي أن الظروف السياسية المحيطة بالاردن والتطور الذي يشهده العالم يحتاج الى اعادة صياغة البرامج التي تطرحها الاحزاب لتتناسب مع تلك المتغيرات والمستجدات بحيث تكون برامج متطورة وحديثة تناسب واقع الشباب ويمكن ترجمتها الى افعال تكون قادرة على احداث التغيير الايجابي الذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن والابتعاد عن التجارب القديمة والتي ساهمت في جعل الأحزاب ضعيفة برامجياً وبنيوياً.

واشار الى ان المطلوب من الدولة اتخاذ خطوات جريئة تساهم في نمو الحياة السياسية في الاردن من خلال دعم الاحزاب وتوفير العوامل القادرة على النهوض بها عبر تعزيز فكرة التشاركية في صنع القرار وايجاد قوانين وتشريعات متعلقة بقانون الانتخابات ما يساهم في ان تاخذ الاحزاب دورها في الحياة البرلمانية للوصول الى حكومات حزبية.

واشار الناشط في مجال العمل التطوعي والاعلامي قاسم الخطيب ان من اهم العوامل التي يجب ان تقوم بها الاحزاب هو ايجاد برامج قادرة على التطبيق تساهم في ايجاد حلول للكثير من القضايا التي يعيشها الوطن والعمل على نشر الوعي السياسي والثقافي وخاصة لفئة الشباب، والرقابة على السلطة التنفيذية بالاضافة الى عوامل متعددة اخرى مشيرا الى ان نجاح تلك العوامل يحتاج الى ارادة قوية صادقة من قبل القائمين على تلك الاحزاب ورغبة لدى الدولة في تطوير واقع الاحزاب والنهوض به.

واشار الى ان عدم وجود ارادة صادقة لدى كافة الاطراف ادى الى وجود احزاب عاجزة غير قادرة على القيام بدورها المطلوب والاكتفاء بان تكون احزاب شكلية حبيسة برامجها غير القابلة للتنفيذ وعدم مقدرتها على استقطاب المزيد من المنتسبين ما خلق حالة من الاحباط لدى الاردنيين.

وبين الخطيب ان المطلوب ان يكون هناك ثورة في العمل الحزبي في الاردن ومراجعة شاملة ومعمقة من قبل جميع الأحزاب لاعادة النظر في تجاربها على المستوى الفكري والعملي، واعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وبرامجها وأنماط عملها، ومحاولة اقناع المواطنين بوجودها واهميتها كمؤسسات سياسية لها القدرة على إحداث التغيير المطلوب.

المرأة.. ماتزال في الوجدان الحزبي



عمان - سمر حدادين

بعد 27 عاما على دخول الأحزاب السياسية الأردنية دائرة الضوء بإقرار أول قانون يضفي الشرعية على عملها، وأخرجها من الأقبية، بقيت «قضية المرأة» شكلية ثانوية في أدبيات الأحزاب بأطيافها السياسية المختلفة.

ورغم تأكيد حزبيين وحزبيات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بأن «ملف قضية المرأة» لم يغب يوما عن وجدانهم الحزبي والعملي، إلا أن الواقع العملي لا يدل على ذلك، وهو ما تؤكده دراسات سواء استطلاعية أو بحثية أجريت عن وضع المرأة بالأحزاب السياسية.

يبقى الرقم الذي يعكس حجم مشاركة المرأة الحزبية الدليل الناصع على غياب الدور الفاعل للمرأة في الأحزاب، وغياب الدور الحزبي في الدفاع عن القضايا الحقوقية للمرأة، خصوصا المتعلقة بالقوانين أو بالعمل على تغيير الصورة النمطية في أذهان المجتمع نحو مشاركة المرأة في الحياة العامة بمختلف جوانبها.

لم تشهد الساحة السياسية بيانات حزبية من أي طيف سياسي لمناصرة قضية حقوقية للمرأة، وكان آخرها المعركة التي خاضتها الحركة النسائية في قانون الأحوال الشخصية حيث لم تساندها الأحزاب، وتركت ظهرها مكشوفا أمام البرلمان.

تقتصر البيانات السياسية على إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف في الثامن من آذار من كل عام، حيث تتسابق الأحزاب، خصوصا التي تميل إلى اللون اليساري، إلى إصدار بيانات تحيي فيها نضال المرأة وخصوصا في فلسطين المحتلة والدول التي تشهد صراعات ونزاعات.

وقد أجرى مركز القدس للدراسات السياسية دراسة مسحية استطلاعية حول واقع المراة في الاحزاب السياسية الاردنية عام 2017، فأظهرت النتائج ضعف تمثيل المرأة في الاحزاب مجتمعة (10%).

وبالانتقال إلى الهرم القيادي للأحزاب تتآكل نسبة النساء إلى الرجال بحسب الدراسة، كلما اتجهنا صعودا في السلم الحزبي والمخروط القيادي، وتتضاءل فيه نسبتهن في المجالس التنفيذية والمركزية والشورية وغير ذلك من مسميات تختلف من حزب لآخر.

وأظهرت الدراسة أن المراة في الأحزاب الاردنية تعاني من قلة المهارات على العمل السياسي كما تعاني من تهميش دورها في إطار الحزب وعدم الثقة بقدراتها.

واستعرض الإطار النظري للدراسة المرأة في برامج الاحزاب السياسية الأردنية، إذ تؤكد ادبيات هذه الاحزاب على مكانة ودور المرأة في المجتمع ومساواتها بالرجال، فيما أوصت الدراسة بأن تهتم الأحزاب بشكل مباشر بقضايا المرأة الأساسية وعدم الإشارة اليها في برامجها بشكل عام.

الحكومة من ناحيتها سعت لتعزيز مشاركة المرأة بالأحزاب ولم تجد وسيلة إلا باشتراط تواجد النساء بالأحزاب لتحديد حجم التمويل الممنوح للأحزاب، بحيث لا تقل نسبة النساء بين أعضائه عن 10%.

أراء الحزبيين الذين التقتهم (الرأي) تقاطعت إلى حد ما مع نتائج الدراسة، لجهة تواجد «قضية المرأة» في أدبيات الاحزاب، وفي نسبتها ومدى تأثيرها في القرار الحزبي، وفي غياب الدور الحقيقي بالدفاع عن حقوقها.

حزب التحالف المدني يتشدد في منظوره لقضية المرأة فوفق تأكيدات العضو المؤسس في الحزب رمزي خوري حيث قال إن «الحزب يؤمن إيمانا قاطعا بالمساواة بين المرأة والرجل وبكل حقوق المرأة»، مضيفا أن قضية المرأة هي احدى القضايا الأساسية التي يعمل عليها الحزب.

وبين خوري لـ (الرأي) أن حزبهم لا يتعامل مع قضية المرأة بمعزل عن قضايا الوطن لذلك لا يؤطرها بقسم خاص أو بتقسيم قطاعي وإنما المرأة كعضو وكقضية تدخل بكل مفاصل الحزب.

وزاد «لا يمكن أن ينتسب أي شخص للحزب دون أن يكون مؤمنا بالمساواة الكاملة ين الجنسين»، مضيفا أن المرأة متواجدة بصورة واضحة في اللجنة التنسيقية للحزب.

الوزيرة السابقة والعضو المؤسس في حزب التحالف المدني لينا شبيب رغم أنها تؤكد ما قاله خوري بخصوص المساواة الكاملة والمواطنة والفرص المتساوية بين المرأة والرجل والدفاع عن حقوق المرأة، وهما ما دفعها للانتساب إلى الحزب، إلا أنها ترى أن الحزب في مراحله التأسيسية على الأرض، لا نستطيع أن نحكم على تجربته نحو تواجد المرأة في هياكله بعد.

لكن تقول شبيب إن نسبة المرأة في الهيئة التأسيسية» متواضعة» وهو يعكس وجودها في المجتمع في المجالات الاقتصادية والسياسية إذ لا تتعدى النسبة الحالية 4/1 (واحدة من بين أربعة رجال).

وتعتقد شبيب أن تغيير هذه الصورة النمطية ليس بالأمر اليسير ويحتاج من الأحزاب السياسية السعي لتغييرها، من خلال نجاحهم وقوتهم على الأرض وعملهم وتأثيرهم في الحياة العامة، بحيث لا يتحول الحزب إلى ناد أو ما يشبه التجمع الاجتماعي.

وبرأيها أن عدم وجود «النموذج الناجح» لحزب عزز حالة التخوف من الأحزاب، مشددة على أن نجاح الأحزاب بالتأثير والتحول لنماذج ناجحة سيؤدي حتما للانتقال من مرحلة الخوف إلى مرحلة القبول.

غير أن شبيب تبدي تفاؤلها بأن يتميز التحالف المدني بإعطاء المرأة دورا حقيقيا في داخل الحزب، مبينة أن اللجنة التنسيقية للحزب تضم 6 نساء من حوالي 20 عضوا فيها، لافتة إلى أن نسبتهن كأعضاء تتراوح ما بين 25-30% بداخل الحزب.

لكن، حسب شبيب، المطلوب ليس تواجدا رقميا للنساء بداخل الحزب، بل أن يكون لهن دور فعلي في المواقع القيادية ورسم السياسات ويكن قادرات على التأثير بوجهة نظر الحزب، والعمل على تسويق أدبياته بين قطاعات المجتمع المختلفة.

ومع أنها تؤمن أنه يتعين أن تتمتع المرأة بالمساواة التامة، إلا أنها تعتقد أن هناك ضرورة لوجود الكوتا النسائية مرحليا إلى حين إثبات الوجود، فوجود المرأة في مفاصل صنع القرار حزبيا ومجتمعيا وسياسيا أصبح ضرورة، فهي تمثل صوتا مختلفا وتقدم وجهة نظر من زاوية مختلفة تثري المجتمع ودفعه للأمام.

حزب جبهة العمل الإسلامي، وفق رئيسة القطاع النسائي فيه ميسون الدراوشة، يعطي للمرأة دور فاعلا في هياكله، فالمرأة وفقها موجودة كعضو مؤسس منذ عام 1992، كما أنها موجودة في كل الفروع وباللجان الأساسية.

وبينت الدراوشة أن القطاع النسائي يختص بالقضايا التي تخص المرأة ويضع الخطط والتوصيات بهذا الشأن على أجندة المكتب التنفيذي للحزب التي تمثلهم رئيسة القطاع، لكن هذا لا يعني وفق الدراوشة ان القضايا الحزبية الأخرى لا يكون للقطاع النسائي رأي فيها، بل أنهن يقدمن وجهة نظرهن ومقترحاتهن باستمرار.

وبينت أن هناك عضوتين في المكتب التنفيذي رئيسة القطاع النسائي ونائب في مجلس النواب (د. ديما طهبوب)، ويوجد 6 عضوات في مجلس الشورى من أصل 80 عضوا، لافتة إلى تمثيل النساء باللجنة السياسية، ولهن دور باتخاذ القرار بالقضايا السياسية، إلى جانب تواجدهن بلجان التعليم والإعلام وغيرها.

وأكدت الدراوشة أن ما يخص ملف المرأة يتبنى المكتب التنفيذي القرار الذي يرفع له من قبل القطاع النسائي بالحزب، مبينة أن القطاع النسائي له دور فاعل في تبني قضايا المرأة، إذ قالت أن القطاع كان هو المحرك الرئيسي وصانع الحدث فيما يتعلق في قانون الأحوال الشخصية، حيث تبنت كتلة الإصلاح النيابية المنبثقة عن الحزب موقف القطاع النسائي فيه.

وينظر تيار الأحزاب الوسطية لمشاركة المرأة بأنها «ضرورة لا خيار»، وفقا لرئيس ائتلاف تنسيقية الأحزاب الوسطية الاردنية، الامين العام لحزب العدالة والاصلاح نظير عربيات، حيث قال أننا في التيار نؤمن ان المشاركة السياسية للمرأة ضرورة لا خيار، لذلك فالمشاركة السياسية الفاعلة للمرأة تبدأ بإدراك مشكلاتها بوضوح وتنمية قدراتهن على تعبئة كل الامكانيات المتاحة لمواجهة هذه المشكلات بشكل علمي وواقعي.

وبين أن ذلك يتم من خلال العمل الحقيقي في الاحزاب بدءا من تطوير وتجديد النظم والممارسة السياسية لتصبح اكثر ديمقراطية في التعامل.

وأكد عربيات أن مشاركة المرأة في الاحزاب هي مؤشر هام من مؤشرات النمو الاجتماعي وفاعلية الشرائح المجتمعية والفئات المختلفة، لذلك تم تشكيل قطاع واسع للمرأة في صفوف التيار في هذه المرحلة، ومن ثم التوجيه للانتفاع من قدرات المرأة السياسية والانتقال بها نحو مواقع صنع القرار في كافة المؤسسات الوطنية على اختلافها، من خلال التيار الذي يعمل على ازاله المفاهيم المجتمعية الخاطئة عن المرأة ودورها في الحياة العامة.

وشدد عربيات على ان التيار يتبنى سياسات واجراءات وهياكل مؤسساتية وقانونية من اجل التغلب على اشكال عدم المساواة عموما وفي اوساط العمل الحزبي، حيث تحظى المرأة بمواقع متقدمة في اوساط التيار وسيعمل التيار على الدفع بها الى قبة البرلمان المقبل.الشباب والنساء يحتاجون لخطاب يلامس همومهم

العقبة.. قبضة الحكومات ضيّقت الخناق على الأحزاب



العقبة - رياض القطامين

حدد مختصون وحزبيون اسباب غياب الدور الحزبي عن الحياة السياسية الاردنية وعزوف المواطنين عن المشاركة فيها تاريخيا بجملة محددات تقدمتها قبضة الحكومات على الاحزاب، اضافة الى النظرة النمطية المتبادلة بين المواطن والحكومات المتعاقبة للاحزاب، ما خلق حالة تخوف لدى المواطنين لاسيما في عهد الاحكام العرفية.

ولفتوا إلى غياب الثقافة العامة لدى المواطن عن اهمية الاحزاب، وشخصنة الاحزاب وصهرها في شخوص المتنفذين فيها، وتقديم الاحزاب مصالحها الشخصية على المصلحة الوطنية العليا.

واضافوا أن من تلك المحددات غياب البرامج الجاذبة للمواطنين وسيطرة الثقافة العشائرية وغياب التشريعات والقوانيين الناظمة للحياة الحزبية والسياسية.

وقال الناشط السياسي المهندس عامر الحباشنة رئيس فرع نقابة المهندسين في العقبة، ان الحديث عن دور الأحزاب وظاهرة العزوف وغياب الدور الفاعل لها أسباب موضوعية وأخرى ذاتية، والجزء المتعلق بالموضوعي هو ما ارتبط وتراكم من صورة نمطية خلال عقود من غياب العمل الحزبي في منتصف القرن الماضي وحتى بداية العقد الاخير من نفس القرن، ترافق ذلك مع تواجد أحزاب سياسية أيدولوجية غاب عنها البعد البرامجي تماشيا مع تلك الظروف.

وأضاف أن ذلك أثر على قدرة ورغبة الشباب والمهتمين وعزوفهم عن الالتزام الحزبي تفاديا لمعالجات بعض مؤسسات الدولة، وأثرها على مستقبلهم، ومع عودة الحياة السياسية مطلع التسعينيات والسماح بتشكيل الأحزاب وإحياء القديم منها رسميا، بقيت قوى الشد العكسي تمارس نفس النهج في النظرة والمعالجة وهذا ما انعكس في النسخ والقراءات المتتالية من قانون الأحزاب.

واضاف أنه في ما يخص الجانب الذاتي، فان قصورا واضحا في تجديد الخطاب والبرامج تعاني منه الأحزاب السياسية الأيديولوجية والتي سادت على الساحة قبل وخلال فترة الأحكام العرفية، ومع انه تم لاحقا السماح بالعمل الحزبي، لم تطور الأحزاب برامجها وجزء منها لا يجدد نفسه وقياداته ولا يزج بالشباب في الصفوف الأولى إلا شكليا، وجل هذه الأحزاب أسيرة الماضي وانطباعاته، وفيما يتعلق بالأحزاب الأخرى التي عرفت بالوسطية، فإنها وللأسف لم تستطع تجاوز الارتباط بالأشخاص مؤسسين وداعمين، واخفقت في تقديم برامح تتلمس تفاصيل الحياة اليومية للجمهور.

وقال الحباشنة إن الخروج من هذا الانغلاق في العمل السياسي الحزبي الذي يتحدث عنه الجميع، ضمن منظومة الإصلاح المنشودة وطنيا، يتطلب إعادة النظر بقانون الأحزاب وبالتالي الانتخاب.

واكد ان الشباب والمرأة وغيرهم يحتاجون لخطاب حزبي يلامس همومهم ، وإلا فالفارق بين السلطة التنفيذية بواقعيتها وبين الأحزاب بغياب برامجيتها سيتلاشى ولا يعود المواطن قادرا على التفريق بينهما.

وقال الدكتور عبد المهدي القطامين: من وجهة نظري الحكومات هي من قتلت الاحزاب وتم تضييق الخناق على الحزبيين حتى حدثت انفراجة عام 1989 بعودة الحياة الديمقراطية والحزبية وكان الشعب وقتها كارها للاحزاب ينظر لها نظرة الريبة والحذر فنشأت أحزاب مصالحية كانت سمتها العامة قيادتها ممن ساهموا ذات يوم في محاربة الحزبية وكانت هذه الأحزاب أشد دكتاتورية من الحكومات نفسها وهدفها احياء عرفيين بثوب ديمقراطي يقودها شخص واحد على الأغلب وحتى الموت.

واضاف: اعتقد أنه لن تقوم قائمة لاي حزب ما لم يشكل الحزب الفائز بالانتخابات الحكومة ليكون على الطرف الاخر أحزاب معارضة حقيقية تراقب أداء الحزب المشكل للحكومة وتحاسبه وتطيح به إن لزم الأمر بواسطة صندوق الانتخابات وهذا يستدعي سن قانون انتخاب جديد متطور لا يعرقل وصول الاحزاب الى البرلمان ويستدعي تداولا انتخابيا للسلطة واعني الحكومات هنا وطرق تشكيلها.

من جهته قال عضو حزب المؤتمر الوطني «زمزم» في العقبة ابراهيم المرافي أن العمل الحزبي المنظم في الدول الديمقراطية هو أحدى دعائم الدولة في كل مناحي نشاطاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية وغيرها.

وقال: من الامور التي اضعفت الأحزاب وخلقت حالة من الرعب والخوف عند الشباب والنشطاء وجعل كلفة الإنتماء للأحزاب باهضة الثمن لمن يفكر بها ان الصورة النمطية التي ينظر من خلالها المواطنون للأحزاب، صورة الشك والريبة وعدم الوضوح، وهذا يرجع لعدة أسباب، منها ما هو متعلق بالأحزاب نفسها حيث لم تستطع الأحزاب الوصول إلى عقل المواطن وتقنعه بأهمية العمل الحزبي ودور الأحزاب كأداة عامل ضغط على الحكومات لتحسين برامجها التي تنعكس على المواطن بالرفاه الاقتصادي والحياة الفضلى وأسباب متعلقة بالحكومات المتعاقبة ونظرتها السلبية للتعاطي مع الاحزاب والتضييق عليها.

وأضاف لا بد للأحزاب ان تكون منطلقاتها وطنية مئة بالمئة ابتداءً ولا بأس بمساندة القضايا العربية ثانياً.

وانتقد قانون الانتخاب في صيغة المختلفة منذ عودة الحياة النيابية 1989 وحتى الآن كونها لم تلب طموح الاحزاب ولم يرتق بها إلى الأمام لعدم وجود الإرادة السياسية عند الحكومات لتطوير الأحزاب لأخذ دورها في المجتمع.

أما بالنسبة لضعف مشاركة المرأة والشباب في الأحزاب فيعود لعدم توجيه الشباب وتشجيعهم للانخراط في العمل الحزبي وخاصة في المرحلة الجامعية التي من المفروض أن تكون هي الحاضنة الحقيقية للاحزاب

من جهته دعا الدكتور محمود النوايسة استاذ الادارة في الجامعة الاردنية فرع العقبة الحكومات والهيئات التعليمية في القطاعين العام والخاص الى العمل الى ضرورة تجذير الثقافة السياسية والحزبية بين طلبة الجامعات كون الطلبة هم الشريحة الاقدر على تفهم مستجدات الحياة وهم بذات الوقت قادة المستقبل والرافعة البشرية لنهضة الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

الزرقاء.. غائبة ومشتتة وخارج التأثير



الزرقاء - ماجد الخضري

ما زالت الأحزاب السياسية غير متغلغلة في الحياة العامة ولا يلمس المواطن اي دور لها بالرغم من أن عددها التي يزيد عن اربعين حزبا.

ويرى رئيس حزب زمزم في الزرقاء عبد الكريم ابو جودة ان الاحزاب السياسية تحاول ان تشق طريقها نحو التميز والتقدم وخدمة المواطن لكن ما زال العزوف عنها كبيرا وما زالت الاحزاب تبذل الجهود الكبيرة من اجل الوصول الى الناس، مشيرا إلى ان العدد الكبير للاحزاب يعيق حركتها.

وقال سليم ابو محفوظ من حزب الوسط الاسلامي ان الاحزاب السياسية لن يكون لها دور في مستقبل الايام الا من خلال قانون جديد للانتخاب، للاحزاب دور رئيس فيه.

وأضاف أن الاحزاب في الاردن مشتتة ومفرقة وان المواطن لم يلمس اي اثر لها في الحياة العامة، ربما بسبب ضعف القانون وكثرة عددها.

وأشار الى ان الازدحام يعيق الحركة ويؤثر على العمل الحزبي، لافتا إلى أهمية وجود عدد من الاحزاب القوية والفاعلة، وان تعمل ثلاثة احزاب او اربعة على تجذير الحياة الحزبية في الاردن.

وقال: هناك احزاب صورية ليس الا واقترح تعديل قانون الانتخاب وان يكون الانتخاب بناء على الحزبية والحزب الذي لا يحصل على مقاعد في مجلس النواب يتم حله. واستغرب التربوي غريب عبد الرحمن وجود عشرات الاحزاب في الاردن دون ان يكون لها دور حقيقي معتقدا ان العيب في قانون الاحزاب الذي يسمح ببقائها وحصولها على دعم من حزينة الدولة دون ان اي نشاط.

وطالب بقانون جديد للاحزاب وان يكون للاحزاب دورا في الحياة البرلمانية على غرار ما هو موجود في الدول الاخرى. وقال: الاحزاب في الاردن فاشلة باستثناء اثنين او ثلاثة والمفروض ان تراجع الدولة تجربة الاحزاب السياسية ودورها وان يرتبط بقاءها بدور محوري على الساحة السياسية.

وبين ان عدم الانضمام للاحزاب ربما يعود لسببين، الاول هو الصورة النمطية الذهنية عن الاحزاب لدى المواطن حيث كانت الاحزاب في فترة السبعينيات والثمانينيات ضد الدولة، وكان هناك مساءلة لمن ينتمى الى اي حزب، والسبب الثاني ان الاحزاب لا يوجد لها اي اثر او دور في الحياة العامة مما يجعل الكثير من الناس يعزفون عن الانضمام اليها او التفكير في ذلك.

وقال عضو مجلس محافظة الزرقاء المحامي عبد الرحمن الحجوج ان الاحزاب السياسية لا دور واضح لها في المرحلة الحالية ويجب ان يكون لها الدور الكبير والواضح في المرحلة المقبلة، بحيث يتم تعديل قانونها واعادة برمجة دورها في الحياة العامة. وقال: لا بد ان يرتبط بقاء الاحزاب بالحياة البرلمانية والحياة العامة، وفي كل الدول الاحزاب لها ادوار فاعلة الا في الاردن ما زالت خارج دائرة التأثير. وبين عمر ضمرة ان الاحزاب السياسية غير فاعلة في الاردن ولا تمارس اي انشطة على ارض الواقع كما انها تفتقر للبرامج السياسية التي تستطيع ان تستقطب الجماهير اليها.

وقال ان العديد من المواطنين يعتقدون ان الاحزاب السياسية مجرد دكاكين ليس الا وهدفها تحقيق المنفعة لعدد محدود من الاعضاء وانها تشكل من اجل الحصول على الدعم الحكومي البالغ 50 الفا.

المفرق.. الأحزاب عاجزة عن القيام

بالحد الأدنى من الأهداف المرجوة



المفرق - حسين الشرعة

ارجعت فعاليات سياسية وحزبية ونيابية ونسائية في محافظة المفرق ضعف الاحزاب الى عدم وضوح برامجها ما يتطلب تطوير ادواتها بما يتماهى ومتطلبات المجتمعات المحلية بهدف جذب المواطنين والانخراط فيها. وقال الناشط السياسي في محافظة المفرق المهندس هايل العموش ان ضعفا طال الاحزاب على الساحة الاردنية بشكل عام، والمفرق خاصة مشيرا الى انه وبالرغم من وجود ما يزيد على (50) حزبا في الاردن، غير انها عاجزة عن القيام بالحد الادنى من الاهداف المرجوة منها تجاه المجتمعات المحلية.

واضاف ان الدولة الاردنية قدمت مساعدات مالية للاحزاب بهدف النهوض وتعزيز التنمية السياسية بين اعضائها، غير انها لم تقدم مبادرات ايجابية لايجاد حلول جذرية وناجعة للقضايا التي يعاني منها المجتمع الاردني، مضيفا ان الحالة تؤكد ان وجود الاحزاب من عدمه سيان.

ولفت العموش الى ان انظمة الاحزاب الداخلية واهدفها ذات قيمة من الناحية النظرية دونما تطبيق، طالبا من كوادر الاحزاب تقليص عدد الاحزاب لتصبح ثلاثة تمثل الهم الاردني واطيافة لتحقق التطور في التنمية السياسية في الشارع الاردني. وعزا العموش ضعف الاحزاب في محافظة المفرق الى عدم ثقة المواطن باهميتها لافتا الى ان الحالة هذه تتطلب مراجعة شاملة من الكوادر الحزبية واعادة ترتيب اولوياتها ووجودها بما يتواءم والتطورات المتلاحقة على الصعيدين الوطني والاقليمي بما يخدم مصالح الاردنيين.

ورأى رئيس لجنة التوجية الوطني والاعلام في مجلس النواب، النائب محاسن الشرعة ان ضعف الاحزاب يعود الى عدم ايجاد برامج واضحة المعالم يتم من خلالها اجتراح الحلول التي تتلاءم والمجتمع، مضيفا ان الاصل في الاحزاب تطوير وتنمية الحياة السياسية من خلال اشراك المرأة والشباب واعطائهم الفرصة لتطوير قدراتهم.

واتفق الشرعة مع ما ذهب اليه العموش لافتا الى انه يتوجب على الاحزاب ايجاد ائتلافات فيما بينها خصوصا تلك التي تتلاقى في برامجها ورؤيتها في الجوانب السياسية مشيرا الى انه وبخلاف ذلك ستفقد الاحزاب الدعم الشعبي والانضمام اليها والالتفاف حولها.

وحسب عضو المكتب التنفيذي للحزب الديمقراطي الاجتماعي الاردني فارس متروك شديفات فان ايجاد قائمة وطنية حزبية على مستوى المحافظة ضمن قانون الانتخابات لمجلس النواب سيطور بالضرورة العمل الحزبي في كافة مناطق المملكة وستتفاعل على المستويين المحلي والوطني.

ودعا الى اعادة النظر بمعايير الدعم المالي بحيث يشمل على مدى انخراط الحزب في الانتخابات النيابية واللامركزية والبلدية والنقابات الى جانب ائئلافه مع احزب اخرى في مسألة الانتخابات والحالة هذه تتطلب زيادة دعم الاحزاب ماليا.

وقال شديفات ان تطوير العمل الحزبي جزء من التنمية السياسية في الاردن لافتا الى ان عدم وجود الاحزاب في الاطر الدستورية والتشريعية كالبرلمان ومجالس المحافظات والبلديات والنقابات يبقيها خارج الدائرة السياسية، معتبرا انه ولتعزيز دورها، فان ذلك يتطلب اجراء تعديلات على قانون الانتخاب كي تشكل نافذة للتمثيل الحزبي. وقال ان الحزب اقر في نظامه الداخلي (40) % من المقاعد القيادية للشباب لضمان مشاركتهم وانخراطهم في العملية السياسية والحزبية.

وعزت رئيسة المجلس المحلي في روضة الامير بسمة عفاف الرجوب عزوف المرأة الى الانخراط في الاحزاب الى النظرة النمطية السائدة عن الاحزاب مشيرة الى انها ناشطة في كافة المجالات الاجتماعية على مستوى المحافظة غير انها لا تقوى على الانضمام الى الاحزاب التي اعتبرتها بالشكلية.

الدعم المرتبط بالإنجاز ضرورة لتنافسية الأحزاب على جودة الأداء

إربد.. حياة حزبية بعيدة عن محاكاة الطموح



إربد - محمد قديسات

توافق نشطاء سياسيون وحزبيون في اربد الى حد بعيد على ان الحياة الحزبية في الاردن وان كانت متجذرة زمنيا وتاريخيا الا انها ما زالت بعيدة عن محاكاة الطموح بعمل حزبي فعال على الارض ينتج حالة ثقافة حزبية سائدة وغير متذبذبة تستند الى تشكيل قناعات بجدوى العمل الحزبي شعبيا.

وارجعوا الحالة الضعيفة من الحياة الحزبية الى عدة عوامل وعناصر تتشارك فيها الاحزاب مع قصور التشريعات الحاضنة والدافعة لعمل حزبي منظم ومنتج باعتباره مسؤولية تقع على عاتق السلطتين التنفيذية والتشريعية اضافة الى آلية بناء الاحزاب وتكوينها عموديا بالاعتماد على شخوص بعينهم وغياب البرامجية الموضوعية عن أجندات الاحزاب اضافة الى ضعف الوعي باهمية العمل الحزبي وغيرها من العوامل ذات العلاقة باطراف المعادلة الحزبية.

وبين الوزير الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات ان الأحزاب ليست بالفاعلة وليس لديها برامج مقنعة، ولذلك يجب أن يتم التركيز في المرحلة المقبلة على برامجية حزبية مقنعة للشارع ولجيل الشباب لحل المشاكل ومواجهة تحديات ماثلة.

وقال انه يجب على اطراف المنظومة الحزبية استثمار البيئة المواءمة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال خريطة طريق شمولية متكاملة، فدور الشباب في الحياة الحزبية دور محوري وأساسي للمرحلة المقبلة.

واشار عبيدات الى ان واقع البيئة السياسية داخل الحرم الجامعي تتواجد على شكل أفكار حزبية تأخذ أشكالا لتجمعات إقليمية وجهوية وعشائرية وأحياناً أخرى حزبية غير منظمة، لافتا الى انه لم يسجل مشاركة اكثر من 2% من مجموع الطلبة الجامعيين في العمل الحزبي مقابل 10% منضوين في مؤسسات مجتمع مدني مما يؤشر الى اننا امام حالة ضعيفة من المشاركة الشبابية في الحياة الحزبية والنظر اليها كنشاط موسمي.

وعد النائب الاسبق ورئيس جمعية الفكر والحوار والتنمية الدكتور حميد البطاينة دور الاحزاب في المشاركة او تشخيص التحديات وطرح برامج وتصورات لمعالجة الملفات ما زال ضعيفا ومتواضعا ووصفها بأنها غير مؤهلة لهذا الدور لعدم امتلاكها عناصر الخبرة والكفاءة.

ولفت الى ان غياب الكفاءات عن الاحزاب وعدم استقطابها ادى الى ضعف قدرتها على انتاج برامج واقعية للقضايا والملفات التي تتصدر اولويات واهتمامات المواطنين وايجاد امتداد شعبي لها يمنحها القوة امام الحكومة.

وأكد ضرورة ايجاد نظام مالي جديد لدعم الاحزاب اتساقا مع فاعليتها وحضورها برلمانيا وشعبيا وربط الدعم بالانجاز وتقديمها برامج تنفيذية للتأهيل والتدريب والاسهام بالابعاد التنموية للمجتمعات واستقطابها للكفاءات وتغيير الصورة النمطية بشأن التحفظات على ممارسة العمل الحزبي لاسيما للطلبة باعتبارهم يشكلون مع القطاع النسائي مرتكزا للفعل التنموي وتقديم حوافز لهم على مستوى العمل والدراسة.

وقال رئيس مجلس المستشارين في حزب المؤتمر الوطني «زمزم» الدكتور نبيل الكوفحي ان الاحزاب في الدول المتقدمة هي التعبير الامثل للشعوب في تمثيلها وتمكينها من ادارة الدولة، وهي ليست استثناء لكن واقع الحال في الاردن يشير الى انه ينظر للاحزاب على أنّها «ديكور ديمقراطي» تحدد أدوارها في «الدولة العميقة» وتصاغ لذلك القوانين التي تمنعها من تحقيق الغاية من وجودها، وربما يتم توظيفها مؤقتا لمصالح محددة لا تخدم الصالح العام مقابل اتهامها انها تسعى للوصول للسلطة، وكأن الحكومة حكرا على طبقة دون اخرى اضافة الى الصاق تهمة وجود أجندة خارجية لها وأنها غير منتمية للدولة في ظل حالة من التضييق عليها وعلى منتسبيه مما ولد ثقافة شعبية سلبية عن العمل الحزبي واصفا قوانين الاحزاب المتعاقبة بالمعيقة.

وعد ان العدد الكبير للاحزاب، والممارسات السلبية من بعضها ساهمت بفقدان الثقة بالاضافة لبعض حالات الصراعات والمناكفات بين بعض الاحزاب التي اضافت للصورة السلبية السابقة قتامة جديدة، مما شوه العمل الحزبي وأضعف مصداقيته في الشارع.

واكد انه لا يمكن ان تنهض الاحزاب الا من خلال تطور متزامن بين إيمان النظام السياسي بدور الاحزاب في بناء الدولة من جهة وبين قيام الاحزاب ايضا بمبادرات ذاتية لتصحيح الصورة النمطية السلبية عنها تبدأ بتطوير قانون الاحزاب.

ودعا الكوفحي الى تعديل قانون الانتخاب بحيث يعطي الحق للاحزاب بتصدر الحياة السياسية والتنافس البرامجي بين الاحزاب، وينهض بالحياة الحزبية ويعزز دورها في العمل الوطني، ويعطي الكتل البرلمانية الحزبية ميزات تمهيدا لترجمة مفهوم الحكومة البرلمانية الذي تحدثت عنه الاوراق النقاشية الملكية.

ويرى الناشط الحزبي وعضو مجلس محافظة اربد المهندس جمال ابو عبيد ان ضعف دور الاحزاب في الاردن مرتبط بالبيئة التي تعمل الاحزاب السياسية في اطارها وقد تكون هذه العوائق مرتبطة بالأحزاب السياسية نفسها او بالظروف المحيطة بها كتركيبة الرأي العام في الاردن وخصوصا في المسألة الانتخابية فهي مبنية على اعتبارات عشائرية وسجلت العشائر تفوقا كبيرا على الحزبيين وساهمت قوانين الانتخاب في تعزيز ذلك.

ولفت الى ان التحديات القانونية تبرز بقانون الانتخاب الذي لا يتيح مجالا لاعادة تنظيم الحياة الحزبية لذا لا بد من وضع قانون انتخاب جديد يعزز المشاركة الشعبية والحزبية على ان يمنح الاحزاب كوتا يشجعها بالمشاركة ويضمن نجاح بعض اعضاء الاحزاب في الانتخابات تمهيدا لتشكيل حكومات برلمانية.

واشار ابو عبيد الى انه من الافضل ترك تمويل الاحزاب السياسية عن طريق مؤسسات مستقلة وليس من الحكومة وهذا يعزز مستوى الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية وتتلاشى السيطرة الحكومية على الاحزاب.

واعتبر النظام الاجتماعي العشائري يعرقل فرصة نجاح الاحزاب تخوفا من خلق نماذج قيادية جديدة في المجتمع تنافس القيادات العشائرية الى جانب انعدام المؤسسية داخل الاحزاب نفسها فاصبحت القيادات الحزبية تمتلك كل السلطات في الحزب مما ساهم مع كثرة الاحزاب المنتشرة بانعكاسات سلبية على قوتها.

ويرى رئيس مجلس محافظة اربد لحزب الجبهة الاردنية الموحدة غالب المومني ان بعض الممارسات من قبل السلطة التنفيذية فيما وصفه بمحاربة بعض الاحزاب القوية اثرت بشكل كبير على جوهر العمل الحزبي وافقدت الشارع ثقته بالعمل به.

ولفت الى ان ضعف الاقبال على الاحزاب ما زال مرتبطا بالصورة التي تدور في اذهان المواطنين من مخاطر العمل الحزبي على الحياة العملية للفرد ودعا الى تمكين الاحزاب، واصفا اياها بانها اسماء وهمية فاقدة لمعناها داخليا وخارجيا.

وارجع ضعف المشاركة السياسية والحزبية من قبل الشباب والقطاع النسائي الى الاسباب الانفة الذكر اضافة الى غياب الحافز الايجابي ودعا الى تشجيع الطلبة على المشاركة الحزبية بمنحهم مزايا تشجيعية تقود الى تعزيز تواجدهم وتأثيرهم كقوة دافعة.

وعزا رئيس المركز العربي للدراسات السياسية كمال العثامنة ضعف دور الأحزاب الى البرامج غير الواقعية التي تطرحها والتي لا تناسب المجتمع الاردني لان اغلبها مستورد.

وقال ان القناعة ترسخت لدى الاغلبية أن الأحزاب لا تحاكي ما يحدث في الشارع الأردني ولا تحاكي همومهم او واقعهم معتقدا ان قانون الأحزاب ولد ميتا لأنه لم ينبع من ثقافة الشعب الاردني وتاريخه وتراثه كما ان النساء والشباب وهما مكونان كبيران واساسيان من مكونات الشعب الاردني لم تسطع الأحزاب استقطابهما.

وبصورة اقل قتامة ترى رئيس فرع حزب الاتجاه الوطني الاردني في اقليم الشمال سوسن زريق ان الاحزاب تحاول وتشارك في جميع المجالات بإيجاد الحلول الاقتصادية ورسم السياسات وهي حكومة ظل ورديف وشريك رسمي في العملية السياسية وان العقبات التي تواجهها وتضعف قوتها تكمن في الظروف المالية والضغوطات من كثير من الأطراف والتدخلات وتأثير قوى الشد العكسي.

وطالبت بإيجاد قانون احزاب ونظام مالي عصري للدعم من أجل القيام بالواجبات وتنفيذ الرؤى والبرامج بما يوصل لحكومات حزبية برلمانية قادرة على تحمل المسؤولية مع التركيز على دور المرأة والشباب في المشاركة في كل المراحل والعمل على تغيير النظرة القديمة للأحزاب.

واشارت الى انه من المؤسف ان واقع التجربة يشير الى تبني الاحزاب لايدولوجيات معينة تتبع للأشخاص بمعنى شخصنة الاحزاب ودعت الى الابتعاد بالعمل الحزبي عن نظام الفزعات وهو ما جعلها تعاني من ضعف الإقبال الجماهيري عليها للانتساب اضافة الى التخوف من تداعيات العمل الحزبي.

وقالت الناشطة والطالبة الجامعية هند ابداح ان الاحزاب في حالة غيبوبة او مغيبة عن مشكلات المجتمعات وتطلعاتها واعتبرت وجودها شكليا مما ادى الى تلاشي قواعدها الجماهيرية وعللت السبب بوجود خلل من جهة الاحزاب باسلوب طرح افكارها وقدرتها على الاقناع والتأثير رافقه حالة شخصتها بانخفاض مستوى الوعي الثقافي باهمية الحياة الحزبية عززه ظهور فساد عام طال في جوانب منه بعض الاحزاب وشخوصها.

وقالت ابداح ان الاصل في العمل الحزبي ان يكون محايدا دينيا وطائفيا وعشائريا وأن يكون هدفه النهوض بالشعب والوطن وعدم استغلال الجانب العاطفي للمجتمع لجذبه او ابعاده عن حزب بعينه.



المعايطة: تنمية الحياة الحزبية رسالة الدولة

السلط.. ضرورة الهيكلة لتفعيل المشاركة



السلط - إسلام النسور

اجمع سياسيون وحزبيون وناشطون على ضرورة اعادة هيكلة الاحزاب لتفعيل المشاركة السياسية الحقيقية في بناء الدولة.

ودعوا الى تعزيز مشاركة الشباب في الاحزاب مشاركة سياسية وثقافية حقيقية لتوظيف طاقاتهم في مجال البناء الوطني.

وقال وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة ان الدولة بكل مكوناتها تريد ارسال رسالة للمواطن الاردني بانها مع تنمية الحياة الحزبية، وصولا الى تمثيلها في البرلمان، لتطبيق برامجها من خلال تشكيل الحكومة البرلمانية، وهو المطلب الذي تحدث به جلالة الملك عبدالله الثاني عدة مرات، سواء في كتب التكليف السامية او من خلال الأوراق النقاشية لجلالته.

واشار المعايطة الى ان الهدف من تمويل الاحزاب هو دعمها للمشاركة السياسية والوصول الى البرلمان كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني، في الاوراق النقاشية، وهو نفس الرأي والموقف للأحزاب.

واضاف المهندس المعايطة الى ان تمويل الاحزاب من خزينة الدولة بواقع 50 ألف دينار سنويا، مقسمه على جزأين 25 ألف دينار في النصف الأول و25 ألف دينار في النصف الثاني دليل واضح من الدولة بهدف توفر الإرادة السياسية لتعزيز حضور الأحزاب في الحياة العامة والسياسية.

ودعا الأحزاب الى ايصال برامجها للمواطن للانتساب اليها وان تساهم في تعزيز حضور المرأة والشباب، باعتبارها عنصرا رئيسا وفاعلا في المجتمع، حيث ما يزال حضور المرأة والشباب متواضعاً.

واكد انه وفي حال تم تعزيز حضور الاحزاب في المحافظات سوف يساهم في تعزيز وتدعيم شعبيتها وانتشارها، ولذلك تسعى الوزارة من خلال تعديل النظام المالي للاحزاب، لزيادة التمويل إذا كان للحزب مقار في المحافظات.

وقال النائب الدكتور علي الحجاحجة بان قانون الانتخاب الحالي يعد ضربة حقيقية في وجه الاحزاب والتكتلات الحزبية والسياسية ولا ينسجم مع قانون الاحزاب.

واوضح الدكتور الحجاحجة ان الحزبيين وفي حال وصولهم الى قبة البرلمان يفتقرون الى وجود تماسك مع القواعد الشعبية وبالتالي عدم تشكيل نواة حزبية متكاملة لها ارتباطات وقواعد شعبية تحت قبة البرلمان.

وطالب بتدريس الافكار الحزبية والسياسية منذ مرحلة الطفولة والمراحل الاساسية في المدارس لكسر حاجز الخوف من الانتماء للاحزاب و تحفيزهم للمشاركة في الاحزاب السياسية.

واستعرض المعيقات التي تضعف قوة الاحزاب وتتمثل في ثقافة الشعب وتصور المواطن عن الاحزاب واحتمالية تضرره و دفع ثمن احتسابه لقناعته ان الاحزاب لا تشكل قيمة مضافة و ترتبط باشخاص تنتهي مع نهاية الشخص مؤسس الحزب والذي يعتبره مصلحة شخصية لتحقيق منافع خاصة.

وبين ان قوة الاحزاب ترتبط باعداد طريق ممهد للانتماء و الانتساب اليها مشيرا الى ان ذلك يعتبر سلاحا ذا حدين فمن جهة يضم الحزب عددا كبيرا من الاعضاء دون نوعية نتيجة عدم ترسيخ مبادئ الحزب بعقول الشباب وتوظيفها بمعتقداتهم التي يؤمنون بها وتغليب المصلحة العامة على اي مصالح اخرى.

وقال رئيس الدائرة السياسية في حزب الوسط الاسلامي الدكتور هايل عبد الحفيظ إن الأحزاب السياسية في الاردن حتى اليوم لم تقدم المطلوب منها في معالجة المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الوطن وليس لها دور فاعل في التقدم بخطط أو اقتراحات أو مشاريع للنهوض بمختلف جوانب الحياة في المجتمع وبالتالي لم يلمس المواطن دورا حيويا لهذه الأحزاب تشجعه على الانتساب لديها ولم يعرف المواطن سوى اسم الحزب وبالتالي يعد قصورا كبيرا لدى هذه الأحزاب.

واكد ان الاحزاب لم تنجح في التعريف بنفسها فضلا عن برامجها التي لا تملكها موضحا ان الدولة حتى الان لم تقدم ما يكفي من أجل حياة حزبية فاعلة وخاصة في مجال قانون انتخاب ينطلق ويعتمد على المشاركة الفاعلة الأحزاب السياسية في الانتخاب وآلية تشكيل الحكومات فلا زال القانون الانتخابي يشجع الانتخابات الفردية التي تعتمد على القوة العشائرية أو المالية وتشكيل الحكومات لا يعتمد على الأغلبية البرلمانية وهذه هي أساس الحياة الديمقراطية الحقيقية وهي تجربة كل الدول التي نجحت في التجربة الديمقراطية

واشارت النائب الاول لرئيس مجلس الشورى لحزب الوسط الاسلامي/ نائب رئيس فرع الحزب في السلط الدكتورة وفاء العواملة الى ان المواءمة ما بين الديمقراطية الحقة والاصلاح السياسي المنشود غير مفعل بسبب تعطيل مشاركة الشباب و قطـاع المرأة نتيجة معتقدات التخوف الأمني بسبب انتسابهم للأحزاب داعية الى ضرورة ايجاد دور حكومي واضح لتبديد مخاوف الشباب من هذه الملابسات التي تعترى فكر الشباب داعية الى تكثيف حملات لزيادة الوعي و الثقه لدى الشباب خطيا بكتب موثقة الى الجامعات و ديوان الخدمة و البعثات بعدم مساءلة الشباب عن انتماءاتهم الحزبية و السياسية و تفعيل دور الشباب الذين تم انتماؤهم للأحزاب.

واعتبرت العواملة مشاركة المرأة في الاحزاب شبه معدومة نتيجة لطبيعة الموروث الثقافي والاجتماعي في الأردن على الرغم من التطور الكبير الذي حصل في المجتمع الأردني, و حازت المرأة على مناصب عده لكنها محدودة فيما زالت المرأة تتخوف من الانتساب لهذه الأحزاب وان المرأة الأردنية عند انتسابها للأحزاب تبقى مجرد رقم او عدد يضاف الى القائمة الرقمية للحزب, و دورها ثانوىا في معظم الأعمال.

واستعرضت التحديات التي تواجه الاحزاب من عدم وجود مقرات للعديد منها وضعف السياسة العامة في دائرة صنع القرار ومخرجاتها و عدم الثقة بالأحزاب بشكل عام. وافتقار الأحزاب للبرامج و السياسات لتفعيل المشاركة السياسية الحقيقية في بناء الدولة و صنع القرار و صياغة الحلول الاقتصادية و تطبيقها على أرض الواقع.

واقر مدير عام مؤسسة نماء للتنمية وبناء القدرات والناشط الاجتماعي اشرف شنيكات بمحدودية مشاركة الشباب في الحياة الحزبية جراء عدم اقتناع الشباب الاردني بعمل الاحزاب الموجودة حاليا والتي تفتقر غالبيتها للبرامج الفكرية الاصلاحية الحقيقية وعدم ممارسة دورها التنويري وايصال الافكار والمعتقدات الحزبية لافراد المجتمع بشكل عام والشباب بشكل خاص فضلا عن عدم منحهم فرصة العمل الحقيقي داخل الاحزاب ودوائره المختلفة حيث لا يتم تولي الشباب لاي مركز قيادي داخل الحزب مما يتسبب بالاحباط الحقيقي لهم وعدم قدرتهم على ايصال افكارهم الشبابية وهو ما ينعكس حكما على قدرتهم على استقطاب نظرائهم للانضمام للاحزاب.

واكد الشنيكات ان المشاركة السياسية والثقافية الحرة الفاعلة للشباب هي ضمان لمستقبلهم وحماية لهم وتوظيف لطاقات الشباب في مجال البناء الوطني الحقيقي وضمن تقاليد العمل السياسية، بالاضافة ان المشاركة الحقيقية للشباب في الاحزاب ستمكنهم من التعبير عن قدراتهم المختلفة وايجاد المتنفس الفعلي لها بدلا من اختيار الطريق المعاكس الاخر المتمثل في التقوقع والانغلاق ورفض الاخر وربما الذهاب نحو افكار الجهات المتطرفة.

الكرك: سياقات اجتماعية سلبية وتشريعية قاصرة في العمل الحزبي



الكرك - نسرين الضمور

عاملان يفسران ضعف التأثير الحزبي، من وجهة نظر سياسيين وناشطين في الكرك، الأول مرده للبيئتين السياسية والاجتماعية، والثاني مرتبط ارتباطا مباشرا بالأحزاب ذاتها.

فسياق البنى الاجتماعية والموروث تجاه العمل الحزبي «سلبي» لأنه أفرز خوفا من الحزبية وربطها بالمساءلة، والحرمان من التعيين، وعزز مقابلها الجهوية والعشائرية. كما أن التشريع بشقيه (الاحزاب، والانتخاب) قاصر عن تعزيز الحضور الحزبي مشاركة وانتخابا، وأفرز تمثيلا لا يخدم البرامجية التي تساعد على صناعة وتشكيل القوائم.

أما العامل الذاتي، والمتعلق بالأحزاب، فارتبط في جوهره باتهام الأحزاب انها غائبة عن الشأن الوطني لحساب القومي، كما ان بعض هذه الأحزاب انزلقت إلى مستوى كرس الشكل الحزبي العائلي وتمجيد الشخص.

هذا القصور الحزبي حضورا وتأثيرا، نتج عنه مشاركة ضعيفة لفئة مستهدفة بالعمل الحزبي وهي الشباب.

يشخص الناشط السياسي حسني الصعوب العقبات التي تعترض العمل الحزبي، ويربطها باختلال سياقات البنى الاجتماعية ونظرتها للعمل الحزبي والسياسي، بالاضافة الى التعتيم الذي تفرضه الحكومات على الأحزاب وإقصائها عن المؤسسات الرسمية ومنها التعليمية والاعلامية، والسماح لها بنشر أفكارها ومواقفها.

وقال: «فبدلا من فتح الآفاق أمام العمل الحزبي الذي يتبنى برامج أيديولوجية فإن الدولة أميل الى دعم الوجهاء وأصحاب الثروة في مواجهة القوى السياسية».

يؤكد الصعوب أن ضعف الإقبال على العمل الحزبي، مرده للموروث الاجتماعي الذي يلصق بالحزبية تهم ارتباطاتها «الخارجية المشبوهة»، ما يعني لكل أسرة أردنية، بحسبه، أن ذلك يعطل مصالحها أمنيا (في التعيين مثلا) ويعرضها للمساءلة.

إلا أن الصعوب يحمل الأحزاب مسؤولية تراجع دورها، بسبب الاختلال المنهجي لديها في قراءة خارطة المهم الوطنية، مغلبة القومي على الوطني.

ويقول إن بعض الأحزاب «لا توجد لديها قراءات حقيقية للواقع الاقتصادي المحلي في ظل المتغيرات العالمية أحادية القطبية والرأسمالية المتوحشة والعولمة واعتبار الاقتصاد الوطني ملحقا ومرتهنا للاقتصاد الرأسمالي».

كما أن غالبية الاحزاب (باستثناء القوى اليسارية والقومية)، بحسبه، أحزاب ذات طابع أقرب الى الشكل الاجتماعي العائلي ليس لديها أي تصور متكامل اقتصادي.

ولأن العمل الحزبي ضرورة ملحة لإقامة دولة مدنية ديمقراطية، بحسب الناشط السياسي في جماعة الإخوان المسلمين عثمان القراله، فلا بد من العمل على إيجاد أحزاب قادرة على المشاركة في صناعة القرار الوطني وصولا إلى مجلس نيابي منتخب على أساس قوائم حزبية تقدم برامج عمل واقعية تحقق النهوض الوطني، ومن ثم تشكيل حكومات حزبية. وقال إن «مفتاح هذا قانون انتخاب عادل ومنصف».

وبين القرالة أن الحكومات المتعاقبة لم تكن جادة في تنشيط الحياة الحزبية للتشجيع على إقامة أحزاب فاعلة ومؤثرة، ولم تعمل على إيجاد البيئة الثقافية الحزبية وتعزيز دور الاحزاب لإزالة المخاوف من نفوس المواطنين واقناعهم بها.

ورد القرالة فشل بناء علاقة ندية بين الاحزاب والحكومات لنظرة الشك المتبادلة التي تحكم علاقتهما، كما ان انعدام ديمقراطية القرار داخل الاحزاب ذاتها وتمحورها على شخوص بعينهم افقد الشعب الثقة بقدرتها على تمثيله، داعيا إلى إيجاد بيئة مشجعة لانطلاقة العمل الحزبي من خلال التوعية بدءا من المدرسة والجامعة والتأكيد ان لاحياة ديمقراطية دون عمل حزبي فعال. واعتبر أن هذا سيكون مشجعا للشباب الذين يمثلون مستقبل الوطن للانخراط في العمل الحزبي.

بدوره قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني معين بقاعين إن العمل الحزبي في الأردن مر بمراحل مد وجزر افرزتها مجمل الظروف السياسية والاقتصادية التي مر بها الوطن وعلى المستويين العربي والعالمي.

وأقر بضعف قراءة الأحزاب السياسية للواقع وعدم الإنخراط في قضايا الساعة بما يتناسب وطبيعة المرحلة لتكون الأحزاب في الواجهة وليست بعيدة عن نبض الشارع وتطلعاته، معتبرا أن الاحزاب السياسية لم تقدم ما يكفي لتكون مساهمة في معالجة قضايا الوطن الذي يتعرض لأزمة منشأها ماتحاول قوى الامبريالية والصهيونية التي تعمل للسيطرة على المنطقة ومقدراتها وقرارها السياسي.

وأضاف البقاعين أن ايجاد عمل حزبي له امتداداته وجذوره يحتاج الى طروحات وشعارات جديدة تتناسب والواقع وتنتصر للوطن واحتياجات مواطنيه، مشيرا الى أن أي عمل حزبي لا يراعي هذا الواقع مصيره الاندثار.

وأكد في هذا الصدد الحاجة الى ائتلافات جبهوية بين القوى الوطنية والسياسية تلتقي على القواسم المشتركة بينها فتعمل وفق برامج محددة قادرة على معالجة أزماتنا الداخلية للنهوض بالعقلية الشبابية وتوحيدها الى قضايا وطنها وامتها بدل الانشغال في قضايا جانبية لا تراعي حاجات وطنهم الفعلية في مواجهة المؤامرات التي تستهدف استقلالنا وحرية قرارنا الوطني.

وشدد البقاعين على أن المرحلة الحالية تستلزم البحث عن برامج لانقاذ الوطن الذي يمر بمرحلة عسيرة لحمايته من المؤثرات السلبية ومؤامرات عالمية و داخلية، مطالبا الأخذ برأي الأحزاب عند سن القوانين الناظمة لعملها لتكون قوانين ملبية للطموح و قابلة للتطبيق.

من جهتها بينت الناشطة السياسية أدما زريقات لما وصفته بـ«العداء التاريخي» في ذهنية للعمل الحزبي واستخدام كافة الوسائل لإضعافه وتكريس الانتماءات الفرعية على حساب الانتماءات الفكرية.

وبينت الزريقات أن قصور الأنظمة الداخلية للاحزاب والحياة الديمقراطية داخلها اضعف مشاركة الشباب في العمل الحزبي، فالاحصاءات الرسمية «صادمة» وتقول أن نسبة لا تزيد عن 4% من الشباب هم فقط من يختارون مرشحيهم في الانتخابات المختلفة على اساس حزبي او برامجي، وأن 73% من طلبة الجامعات يخشون العمل الحزبي خوفا على مستقبلهم المهني.

وهذا يثبت، كما قالت زريقات، فشل السياسات الحكومية في دمج وتشجيع الشباب على المشاركة الحزبية رغم صرف أموال طائلة على المبادرات والبرامج والحملات لدفعهم على المشاركة، وردت ذلك الى أن أنظمة وقوانين الجامعات ما تزال تمنع العمل الحزبي.

وفي هذا السياق، أكدت ضرورة وجود نص صريح في قانون الأحزاب يضمن حق الطلبة في المؤسسات التعليمة للانتساب للاحزاب.

كذلك أشارت الزريقات الى ضعف مشاركة المرأة الأردنية في العمل الحزبي رغم ان الاحزاب السياسية وعبر تاريخ الاردن ظلت تدعم المرأة، الا أن مؤسسات المجتمع المدني المدعومة من مؤسسات عالمية وفرت للمرأة بيئة جاذبة الأمر الذي عزلها عن نضالها السياسي ضمن منظومة العمل الحزبي، في مقابل وجود «قيادات مأزومة حزبيا وغير متجددة فكريا لم توفر بيئة ديمقراطية تعزز تواجد المرأة في الحياة العامة».

يلوم عضو حزب البعث العربي الاشتراكي عثمان الضمور الحكومة التي «همشت» العمل الحزبي بدلا من تحفيز الاحزاب، التي أيضا تتحمل المسؤولية فـ«كثرتها على الساحة الوطنية بشكل مبالغ فيه ادى الى تشرذم عملها وبالتالي عدم التركيز على القضايا التي تهم المواطن الاردني الذي يخوف من الانتساب للأحزاب».

يقول الضمور إن الأحزاب غير قادرة على الوصول الى المواطن من خلال انشطة توعوية تعرض فيها لرؤاها وبرامجها، معتبرا أن قانون الاحزاب المعدل لا يلبي الطموح ولا يساعد في نشر العمل الحزبي كما ينبغي، فيما المطلوب ان يكون القانون محفزا لشرائح المجتمع المختلفة وخاصة الشبابية منها للانتساب وإزالة أية عراقيل تحول دون ذلك.

يعتبر الناشط الشبابي محمد الامين عساف ان العمل الحزبي عنصر من عناصر قوة الدولة كونه داعما للقرار الرسمي ويمنحه الشرعية من خلال إشراك القواعد الشعبية التي يمثلها هذا الحزب سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية.

ويقول إن الاردن وهو يقع تحت عبء الضغوط الدولية والإقليمية الكبيرة لتمرير بعض الصفقات السياسية وفي مقدمتها صفقة القرن، يحتاج الى أحزاب سياسية مساندة للقرار الرسمي في مواجهة هذه الضغوط.

وبين أن الاحزاب لن تصادف النجاح المطلوب إن ظلت تدار مكتبيا ومن قاعات الاجتماعات واطلاق خطابات لا تلامس الواقع، معتبرا أن التأخر في ولادة عمل حزبي حقيقي مبعثه الصورة الذهنية التي تراكمت عبر الاجيال من الانتماء للاحزاب في ضوء خلل القوانين الناظمة للعمل السياسي.

وبين عساف ان غياب الشباب والمرأة عن الاحزاب جراء انعدام الثقة بين هذين القطاعين والقائمين على العمل الحزبي خلق اشكالية حقيقية الامر الذي يتطلب لازما على الحكومات فتح الابواب امام الشباب لممارسة العمل السياسي دون قيود كما على القيادات الحزبية إفساح المجال للشباب لتصدر عملها ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة القرار.

عجلون.. برامج بعيدة عن المصالح الضيقة



عجلون - علي فريحات

أكدت فعاليات سياسية وحزبية وشبابية في عجلون أهمية قيام الأحزاب بدورها الشمولي لتنمية الحياة الحزبية في الأردن بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة والبرامج التوعوية والتثقيفية بهدف رفع نسبة المشاركة الشعبية في صنع القرار.

وطالبوا الأحزاب العمل على مراجعة برامجها وإعادة هيكلة نفسها بما يتناسب مع مصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن المصالح الضيقة التي تعمل لذاتها وبعيداً عن الطلبات الخارجية التي تعمل ضد مصلحة الأردن والعودة إلى التعاون بينها وبين مؤسسات المجتمع العامة والخاصة ليكون لهذه الأحزاب دور فاعل وخاصة في الحياة السياسية والتي يتمثل وجودها في مجلس النواب عن طريق الاختيار الشعبي.

وأشاروا إلى أن الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن سياسيا أضعفت المشاركة الفاعلة للأحزاب من حيث برامجها وبنيتها مما ساهم في العزوف عنها وعدم الانضمام إليها.

وقال نائب رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب وصفي حداد إن الأحزاب السياسية تعاني بصورة أساسية من انعدام المؤسسية التي انعكست على أدائها وبرامجها وممارساتها وتماسكها وقوتها سواءً في درجة الديمقراطية الداخلية أو ضعف البناء التنظيمي والهيكلي.

وأشار إلى أهمية وجود الكتل داخل مجلس النواب بهدف الارتقاء بالعمل النيابي والمساهمة في دعم الأحزاب السياسية من اجل تشكيل حكومة برلمانية مستقبلا انسجاما بما أعلن عنه جلالة الملك.

وأشار حداد إلى أهمية وضع برنامج سياسي للكتل البرلمانية لتناول القضايا المتعلقة بالشأن العام في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية بما يسمح مساءلة الكتل عن التزامها ببرنامجها.

وأكد رئيس مجلس المحافظة الدكتور محمد نور الصمادي ضرورة المشاركة السياسية وتنمية قدرات المواطن لإدراك التحديات بوضوح وتنمية القدرات على تعبئة كل الإمكانيات المتاحة لمواجهة التحديات بشكل ديمقراطي و واقعي والمشاركة في الحياة السياسية من خلال الانخراط في الأداء السياسي ضمن إطار الدولة مبينا أن المشاركة السياسية العملية تعني أن يقوم الفرد من خلالها بالإسهام الحر الواعي في صياغة نمط الحياة المجتمعية في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وذلك من خلال إتاحة الفرصة الكافية للمساهمة في وضع الأهداف العامة لحركة المجتمع وتصور أفضل لوسائل تحقيق هذه الأهداف.

وقال رئيس بلدية الشفا إبراهيم الغرايبة إن تأسيس الأحزاب يجب أن يكون ضمن إطار وطني برامجي ينطلق من ثوابت الدولة الأردنية بقيادة الهاشميين مؤكدين أهمية الأحزاب في تعزيز الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتنفيذ برنامج إصلاحي في كافة مناحي الحياة.

وطالب الأكاديمي الدكتور حسين الربابعة الحكومة التشاور مع الأحزاب السياسية للاتفاق على أسس عادلة وشفافة ومتوازنة لدعم الأحزاب السياسية من خزينة الدولة هو عمل شاق ومضن ولن يأتي بثماره وذلك لصعوبة اتفاق الأحزاب السياسية في الأردن على مثل هذه الآلية والسماح لها بالحصول على التمويل وقبول الهبات والتبرعات من جميع الجهات من الشركات والقطاع الخاص والسماح لها بقبول الدعم من الأشخاص الداعمين للقيام بواجبها على أكمل وجه لدعم أنشطة وبرامج تعنى بالمجتمع المحلي كون القيود التي يفرضها القانون على الأحزاب السياسية من أن تتلقى أي تبرعات من أشخاص اعتبارية وطنية خاصة وقصرها على الأشخاص الطبيعيين ليس له ما يبرره قانوناً.

وبين المواطن علي يوسف المومني احد المهتمين بالشأن الحزبي والسياسي أن تمويل الأحزاب السياسية في قانون الأحزاب السياسية الأردني بحاجة لمراجعة لتثبيت حق الحزب في استثمار أمواله بطرق قانونية تتفق مع الغاية من إنشائه والسماح للأحزاب الحصول على التمويل والدعم لتستطيع إدارة أعمالها ونشاطاتها وبرامجها السياسية.

وطالب الناشط السياسي الدكتور حسين الربابعة بضرورة إرساء مبدأ الديمقراطية الداخلية وتفعيل المحور البرامجي ليكون عنصر توحيد للأحزاب السياسية وإرساء وعاء تنظيمي وهيكلي واضح لتفادي تعدد الأفكار والآراء الشخصية التي تؤدي إلى ضعف تطبيق الأسس الديمقراطية وترسيخ ثقافة الولاء وفتح المجال والفرصة لكوادر مؤهلة قادرة على ممارسة العمل السياسي على أعلى مستوى.

ودعا عضو مجلس محافظة عجلون عمر المومني إلى إعادة قراءة وتطوير وتنظيم عمل الأحزاب والالتزام بها وتطبيقها على ارض الواقع و إرساء مبدأ الديمقراطية وتفعيل عقد المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات لضرورة التأكيد على تناسب تمويل الدعم المالي للأحزاب مع تنفيذ برامجها وتحقيق أهدافها حتى تستعيد وضعها الطبيعي لأداء دورها و وظائفها لكي ينعكس ذلك على الممارسة الحزبية والاستقرار السياسي.

وأشار رئيس مجلس استشاري بلدية كفرنجة عبدالله العسولي إلى أن الانخراط في العمل الحزبي يؤدي إلى المشاركة السياسية حتماً والممارسة الفاعلة في الحياة العامة مبينا أن التمثيل السياسي والنيابي لا يكتمل إلا بمشاركة حزبية قوية مشيراً أن هناك علاقة تبادلية بين المشاركة السياسية الفاعلة والعملية الديمقراطية فكلما كانت المشاركة الحزبية اكبر ساهم ذلك في تطور المجتمع عموماً.

وبين المحامي عامر الصمادي أن المشاركة السياسية تتيح القدرة على اتخاذ القرار الاجتماعي والاقتصادي لتحقيق المشاركة السياسية القوية والتي تكون أساسا مرهونة بمستوى تطور الأحزاب التي وصلت إليه مؤكدا على ضرورة تعديل قانون الانتخاب وقانون الأحزاب من اجل تمكين الأحزاب كمدخل عريض للمشاركة في الحياة السياسية العامة عن طريق المطالبات والمناقشات ومقترحات القوانين على مستوى الهيئة التشريعية للتمكين الحقيقي للأحزاب السياسية الذي يعني أن تصل الكفاءات إلى مراكز صنع القرار والمجالس المنتخبة.

وقال عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي في عجلون محمد حمد البعول ان الحياة السياسية في الأردن بحاجة الى حركة تكون فيها الأحزاب ذات دور واضح وتعمل ضمن العمل الحزبي الوطني بالمشاركة والانخراط في المجتمع لتكون لبنة أساسية في الإصلاح والبناء وهذا يتطلب من الأحزاب إخراج نفسها من الطوق الذي أحاطت نفسها به وعليها أن تثبت قدرتها على حضورها في المجتمع والابتعاد عن الشعارات البراقة والملونة التي تطلقها بين الفينة والأخرى لتخاطب بها المواطن الأردني الذي أصبح لديه وعي وإدراك يستطيع به التمييز بين الخطأ والصواب ولم يعد ينساق خلف هذه الشعارات دون وجود قناعات لدى المجتمع.

وأشار عضو بلدية الجنيد سابقا حسين المومني الى أهمية ان تقوم الأحزاب إظهار نفسها عن طريق المشاركة بالندوات واللقاءات والتواصل مع مختلف فئات المجتمع الأردني وإعطائه فكرة عن أهداف إنشاء الأحزاب والفائدة من التعددية الحزبية وإعادة الثقة بين الحزب والمواطن بالعمل على تنمية الحياة السياسية الحزبية للارتقاء بالوطن ومواجهة التحديات التي تواجه التقدم بالمسيرة الوطنية لان طريق الإصلاح بحاجة الى تضافر جميع الجهود في الوطن على جميع المحاور والمستويات.

وأشار النقابي محمود العبود إلى أهمية إعادة دراسة واقع الأحزاب ومستقبلها من خلال وضع خطط وبرامج تمكنها من الدخول بثقة لطرح أفكارها وأهدافها بيسر وسهولة ضمن برامج إصلاحية تخدم الأهداف الوطنية وتساعد في بناء الوطن وتقدمه وازدهاره.

وبين الوجيه موسى الشامي أن ضعف بناء الأحزاب بشكل إصلاحي ومنهجي وبرامجي أدى إلى ترسيخ ظاهرة الولاءات للشخوص والقيادات الحزبية فضلاً عن غياب المحور البرامجي وضعف القيادات الحزبية من الناحية الفكرية والتنظيمية في عملية صنع القرار الحزبي والتراخي في إعداد قيادات جديدة.

وأكد احد المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي راكان قداح على أهمية تنفيذ دراسة واضحة لتعديل بنود قوانين وأهداف الأحزاب لتفعيل العمل الحزبي ليكون على سلم الأولويات عند الحكومة لذلك يجب أن يكون هناك آليات وبرامج محددة لكل حزب يبين فيها أهداف وغايات وأفكار الأحزاب وتكون هذه الغايات تخدم الوطن والمواطن وتقف جنبا لجنب مع الحكومة أمام التحديات التي تواجهها الدولة.

وأشارت الناشطة في مجال العمل التطوعي عهود أبو علي إلى أهمية تعديل وتغيير جذري لقوانين الأحزاب التي تساهم في عملية اتخاذ القرار ودعم الوطن في ظل الظروف التي يواجهها اقتصاديا وسياسيا وإيجاد إستراتيجية واضحة لحل بعض المشكلات منها قضايا الشباب والاقتصاد الذي يحد من ظاهرتي الفقر والبطالة.

وأشار الناشط الشبابي حمزة شويات إلى أن الأحزاب بالأردن تعاني من ضعف واضح بالأداء لذلك يتوجب على الحكومة أن تضع قانونا يهدف إلى معالجة هذا الضعف الشديد في الأداء الحزبي من خلال التشاور مع قيادات المجتمع المحلي والنقابات والأحزاب و إيجاد قانون شامل يخدم اكبر شريحة لتعزيز المشاركة الشعبية في عملية الإصلاح الشامل.

وأكدت رئيسة جمعية الأماني الخيرية ميسون زيدان أن هناك غيابا واضحا لمشاركة وانضمام الشباب والنساء للأحزاب كونها تفتقر لإيجاد بيئة جاذبة.

وقالت الناشطة في العمل الشبابي عرين القضاة أن هناك عزوفا عن التسجيل في الأحزاب لان رسالة الحزب تختلف تماما عن الأهداف المرجوة التي تلبي مصلحة المواطن والوطن والتي تنعكس للرؤى الملكية التي تشير إلى انخراط الشباب في الحياة الحزبية التي يجب أن تضع ضمن أهدافها إيجاد الفرص التشغيلية للشباب من خلال سعيها لإيجاد مشاريع واضحة تخدم رسالة الحزب.

الطفيلة.. أحزاب نخبوية



الطفيلة - أنس العمريين

رأت فعاليات سياسية وحزبية وشبابية في محافظة الطفيلة، أن الأحزاب النخبوية في الأردن ولدت غير ديمقراطية، حيث ابقت على شخصية الرئيس والأمين العام وقيادة الحزب دون اللجوء الى تطبيق حقيقي للانتخابات والديمقراطية. وقال متحدثون الى $، ان معظم الاحزاب في الاردن بحاجة الى تغيير خطابها السياسي ومنهجها لتغيير الرأي العام حول مختلف القضايا التي يمر بها الوطن.

وقال النائب الدكتور حسن السعود، ان عوامل داخلية أدت لرهبة الناس من الانتماء الى الأحزاب قبل عام عودة الحياة الديمقراطية وأن الاحزاب الجديدة التي تأسست بعد عام 1989 اظهرت ضعفا واضحا في تعاطيها مع الاحداث بسبب قلة الخبرة والتجربة وضعف الموارد الذاتية وعدم رغبتها بالاندماج في احزاب كبيرة ذات اجنحة فاعلة، اضافة الى ارتباط غالبية الاحزاب بشخص واحد او جهة واحدة، فباتت احزاب جهوية ترفض حتى الائتلافات بعضها ببعض، وفي الغالب لا تمتلك تلك الاحزاب قيادات سياسية وفكرية قادرة على ادارة شؤون الحزب والتفاعل مع الاحداث، ولا تمنح تلك الاحزاب الفرصة للشباب والطاقات الجديدة بتحمل مسؤوليته وتجديد الدماء.

وبين السعود أنه لا بد من اعتبار الاحزاب السياسية جزءا من النظام السياسي والبرلماني، وهذا لا يتأتى إلا بتعديلات على قانون الاحزاب وقانون الانتخاب وتشكيل الحكومات البرلمانية وفقا لقوائم حزبية وشعبية بادئ الأمر، وتكريس الديموقراطية داخل تلك الاحزاب بعيدا عن الجهوية والشخصية وحتى الشللية.

ويعتقد الناشط السياسي زيد المحيسن، انه لا يوجد حزب ديمقراطي بالمعنى الذي نطمح اليه، ولايعني هذا التقليل من شأن الاحزاب الاردنية، لان امكانياتها وحدود مناوراتها محدودة تحتاج الى دعم الشارع، بشكل يكون فيه الدعم متبادلا، احدهما يكمل الاخر.

واضاف المحيسن، ان العديد من الاحزاب يتحكم بها رؤسائها بالقرارات الحزبية والسياسية دون اللجوء الى منتسبي الحزب.

وقال مدير هيئة شباب كلنا الاردن في الطفيلة سراج العوران، ان الاحزاب غير قادرة على اقناع الشباب بالانضمام اليها لعدم وجود البرامج الفاعلة او قصور برامجها الحالية عن تلبية رغباتهم في اشراكهم في عملية صناعة القرار ورسم السياسات العامة والبرامج المختلفة.

واشار العوران، الى انعدام الثقة بين المواطن وغالبية الاحزاب الموجودة بسبب دورها غير مؤثر على الساحة السياسية، واقتصار دورها على بعض البرامج او المشاركات الخجولة في الانتخابات المختلفة، كما ان انغلاق الاحزاب عن المجتمعات وحصر انفسهم داخل مقرات احزابهم او المنتسبين اليها زادت من الفجوة بينها وبين المواطنين.

الخوف أبرز عوامل ضعف الانخراط في الأحزاب

جرش.. حالة سبات ونشاطات خجولة



جرش - فايز عضيبات

تعاني الحياة الحزبية في محافظة جرش من حالة سبات شبه تام ولا يظهر فيها اي نشاط حزبي ملحوظ ما خلا نشاط حزب جبهة العمل الاسلامي وبعض النشاطات الخجولة بين الفينة والاخرى لبعض الاحزاب الاخرى ولا يوجد لها اي دور في المساهمة بتغيير الواقع الامر الذي يبقي الاحزاب بعيدة عن دائرة اهتمام المواطنين.

استاذ علم الاجتماع وزير العمل الاسبق الدكتور عاطف عضيبات قال ان الاحزاب ظهرت تاريخيا نتيجة للتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والانتقال من الدولة الدينية او العقائدية او العشائرية الى الدولة المدنية وفي الاردن لا تزال عملية التحول الى الدولة المدنية والحزبية تعترضها مجموعة من المعيقات. واشار الى ان ابرز تلك المعيقات ان المجتمعات العربية عموما والاردن خصوصا لا تزال مؤسسة القبيلة فاعلة فيها بشكل كبير الى يومنا هذا والانتماءات لدى الافراد تميل للقبيلة على حساب الدولة والحزب وهذا يجعل المهمة امام تطور الاحزاب شاقة وصعبة وما يؤكد ذلك مخرجات الانتخابات سواء المحلية او الوطنية ففي مجلس النواب قبل الاخير كانت نسبة 75 بالمئة من النواب ناتجة عن افرازات عشائرية او مناطقية وهذا تحليل وليس انتقادا او تقليلا من شأن العشائرية.

واضاف عضيبات ان الموروث التاريخي للحياة الحزبية والمفهوم لدى المواطن ان الاحزاب والانتماء اليها عثرة وعائق في مستقبل الشخص المنتسب للحزب واذا ما تطور مفهوم العمل الحزبي وكان هناك خطة وطنية شاملة مدعمة بقوانين عصرية تحفظ حق الوطن والمواطن وحق الناخب والمنتخب وتبني برامج الاحزاب والاخذ بأفكارها وترسيخ مفهومها على ارض الواقع العملي ستبقى الحياة الحزبية مقزمة في الاردن. واكد ضرورة تعديل القوانين والتشريعات الناظمة للحياة العامة وما يتعلق منها بالحياة السياسية والحزبية واهمها قوانين الانتخابات والاحزاب وتغيير الية دعم الاحزاب باتجاه تقنين عملية الدعم وفق ضوابط وشروط يجب على الحزب تحقيقها للحصول على الدعم مثل ان يحقق الحزب نجاحا في الانتخابات وحجم العضوية ونشاط الحزب وهذا معمول به في العديد من دول العالم.

امين فرع جرش لحزب الجبهة الاردنية الموحدة المحامي عبدالمجيد العتوم قال: من خلال تجربتنا في العمل الحزبي وضعف الإقبال على الانخراط فيه يعود إلى عدة عوامل موضوعية ابرزها عوامل تاريخية وأقصد حالة الانكفاء والتخويف من الأحزاب في الفترة الماضية وأصبحت هذه الحالة مسيطرة عند الأغلبية من الناس مع ان العمل الحزبي هو عمل مشرف، وفيه مصلحة عامة هي مصلحة الوطن ككل.

واضاف ان هناك عوامل أخرى لها علاقة بالدولة الأردنية وسياستها التربوية والتعليمية فيها اذ انها ايضا من العوامل التي ساهمت في ضعف الإقبال الجماهيري في الانخراط بالعمل الحزبي اذ يفترض حتى تكون الناس لديها فكرة عن الأحزاب ان تدرس بالمناهج التعليمية للطلبة في المدارس والجامعات كما هو الحال في الدول المتقدمة. ويتعين على الدولة ان تشجع العمل الحزبي وأن تكون هناك سياسة حقيقية لتبني ذلك لا مجرد شعارات تطرح هنا وهناك.

واكد انه وحيث أن أي دولة لا يمكن أن تنمو وتتطور الا بوجود أحزاب سياسية حقيقية فاعلة فقد آن الآوان ان ننهج سياسة جديدة تقدمية لجعل الأحزاب هي الحالة المسيطرة على سياسة البلد وهذا بالطبع يستدعي تطور قانون الأحزاب وقانون الانتخابات النيابية ليتماشى مع روح العصر وعلينا الالتجاء خلف المؤسسة الحزبية القوية وبدون أحزاب سياسية لا يمكن أن تقوم لنا قائمة سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي والثقافي والمجالات الأخرى كافة.

وختم انه اذا وصلنا لقناعة ان الأحزاب هي الخيار لنا في حل جميع المشكلات والصعوبات التي تواجهنا على الدولة دعم تلك المؤسسة الهامة وهي المخرج لحل جميع مشاكلنا الاقتصادية لان الأحزاب عندئذ ستتسابق فيما بينها لتقديم الأفضل للوطن وجماهير الناس بما تقدمه من أفكار لدفع عجلة النمو والتطور والازدهار الاقتصادي. المحامي والناشط عايد الغدايرة قال ان العمل الحزبي في الاردن ما زال يخيم عليه روح الشخصنة والمصالح الخاصة وان كثرة الاحزاب تعيق الحركة والعمل الحزبي ولو كان هناك مصلحة وطنية لدمج الاحزاب في ثلاثة فقط حزب اليمين وحزب اليسار وحزب الوسط ويكون تنافسها نحو مصلحة الوطن ورفعته.

واشار الى انه على الجهات كافة الخروج من حالة اليأس بعدم نجاح الحزبية وننظر الى تجارب الاخرين، مطالبا بضرورة تبني عملية التوعية الوطنية لدى الشعب وترويج فكرة الاحزاب السياسية حيث تنتهج حاليا فكرة الترويج للتنمية السياسية والعمل على متابعة هذا النهج، ورعاية الاحزاب كمؤسسات وطنية وادخال المنظومة الحزبية كمنهاج دراسي للمدارس والجامعات لنشر الفكر والوعي الحزبي بين ابناء المجتمع.

الناشط الشبابي خالد العياصرة قال ان من اهم ركائز تطوير الحياة الحزبية تعديل القوانين لتصبح مناسبة لتطلعات المواطنين وافكارهم، اذ ما زالت افكار الاحكام العرفية والرعب من فكرة الانضمام للحزب تخيم على عقول ونفوس الشباب الاردني، وحتى يتم ازالة هذه الحواجز لا بد من اصدار قوانين عصرية تحكم اجواء العملية الحزبية والحياة والتنمية السياسية والانتخابات النيابية لمد جسور الثقة بين المواطن والحكومة.

واشار ان من اسباب ضعف الاحزاب تلك الصورة النمطية التي شكلت طريقة مسيرها، حيث ارتبط العمل الحزبي تاريخياً بالمنع ومادة خصبة لقلب رؤية الناس ومن هنا تشكل الخوف من العمل والانتساب للاحزاب، معتبرا ان من اهم المعيقات امام العمل الحزبي قانون الاحزاب السياسية ودعمها الذي ما هو الا جوائز ترضية وهنا «انت تقود الاحزاب لتكون حكومية تابعة» متسائلا هل يوجد عمل حزبي جمعي تشاركي، ام هناك افراد حزبيون تعلقت باسمائهم الاحزاب حيث تقوم الاحزاب لدينا غالبا على فرد برجوازي رأسمالي يدعم استمراريته وفي حال خرج من الحزب ينهار.

وقال رئيس فرع نقابة المهندسين في جرش المهندس باسل شهاب ان رفع مستوى معيشة المواطن وتحقيق حياة كريمة له ابرز اهداف تحقيق التنمية السياسية والحزبية لان الظروف المعيشية تسيطر على تفكير الشخص في التوجه للعمل الحزبي قبل توفير لقمة العيش لاسرته، مفضلا رسوم الانتساب للحزب يصرفها على اسرته اكثر من التوجه للعمل الحزبي. واشار الى ان غياب القوانين العصرية وفقدان الثقة بين الاحزاب والمواطن بسبب عجزها عن اقناع المجتمع ببرامجها وخططها الوطنية التي يمكن تطبيقها لرقي الوطن وانسانه، مشيرا الى ان تطوير العمل الحزبي مبني على ايجاد قاعدة شعبية مؤمنة بالعمل الحزبي وقوة مالية لتفرض توجهات الحزب على الساحة الوطنية ودمج الاحزاب ومحاربة كثرتها لتسير بطرق واضحة، هناك يمكن ان يصبح ذلك خصوصا بعد منح الثقة من الحكومة للمواطنين بأهمية العمل الحزبي.