عمان - نسرين الكرد

رغم التأكيدات المستمرة من أعضاء مجلس أمانة عمان بضرورة محاسبة المقصرين في المنخفض الجوي الذي أدى الى فيضان وسط البلد في عمان شباط الماضي، إلا أن لجنة التحقق التي شكلها المجلس لتحديد مكان الخلل والتقصير ما زالت تدرس التقارير الصادرة عن الحادثة، ولم تتوصل إلى أي نتيجة حتى الآن تساهم بتلافي ما حدث مستقبلا.

وتجاوزت اللجنة المهلة المحددة لها، في شهر آذار الماضي، لتسليم تقريرها حول إجراءات الأمانة المتخذة قبل وأثناء المنخفض الجوي الذي أثر على العاصمة ولم تنه اللجنة اجتماعاتها أو تسلم تقريرها بعد.

ورغم أن أعضاء في اللجنة اكدوا الى $ ان اللجنة اجتمعت عدة اجتماعات في السابق الا انها لم تتوصل الى نتيجة واضحة حتى الان ولم يتم اصدار التقرير او التوصيات.

وبين مصدر في اللجنة أن سبب التأجيل هو أنها ما زالت تبحث وتدرس نقاط الاختلاف بين جميع التقارير الصادرة حول الحادثة، وان التباين بين وجهات نظر اعضاء اللجنة حول هذه التقارير أدى الى نقاش ومناظرة بين الاعضاء حول إدانة الأمانة من عدمه.

يذكر أن عدة تقارير تم اصدارها حول المنخفض الذي ادى فيضان وسط البلد منها ما أدان امانة عمان واعتبر ان الفيضانات غير مبررة، وأخرى أكدت أن ما حدث جاء نتيجة ظروف جوية استثنائية.

واحدى هذه التقارير ما جاء في تقرير اللجنة الفنية المشكلة من الأمانة والذي يؤكد أن معدلات الهطولات المطرية كانت تفوق السعة الإستيعابيه لعبارة شارع قريش (سقف السيل) وذلك ما أدى الى فيضان وسط البلد فيما أكدت الدراسة الفنية التي أعدتها الشركة الخاصة المستقلة ان الشدة المطرية لا تبرر الفيضانات التي حدثت يوم 28 شباط الماضي كونها ليست استثنائية وكان من المفترض استيعابها في شبكة تصريف المياه.

وكان مجلس الامانة اتخذ قرارا مؤخرا في احدى جلسات المجلس بشطب كافة الرسوم التي تستوفى على رخصة المهن ورخصة الحرف والصناعات لصالح الأمانة لعامي (2019 ـــ 2020) عن أصحاب المحلات التجارية وسط البلد التي لحق بها أضرار بسبب السيول مع إعادة الرسوم لأصحاب المحلات المتضررة التي تم ترخيصها لعام 2019. الى جانب تشكيل لجنة لحصر المحلات التجارية المتضررة ورفع القرار الى رئيس الوزراء ليقترن بالموافقة.

وكان أعضاء مجلس الأمانة قرروا خلال جلسة طارئة عقدت عقب المنخفض الذي أدى الى السيول بإنهاء خدمات مدير المدينة في حينها، وتم تعيين المهندس أحمد ملكاوي نائب مدير المدينة لشؤون الاشغال والتنفيذ خلفا له.

يذكر أن لجنة التحقق قررت في اول اجتماع لها مطالبة أمين عمان استدعاء عدد من المسؤولين في الأمانة للاستماع اليهم حول تداعيات المنخفض، إلا أن بيانا سابقا حصلت $ عليه، كشف وجود خلافات داخل اللجنة، إذ منهم يرفض استدعاء مسؤولين في الأمانة بصفتهم الشخصية.

وجاء في ذات البيان أن المطلوب من اللجنة هو الوقوف مع الإدارة التنفيذية واللجنة الفنية على حيثيات ما جرى وليست بالصفة الشخصية كون ذلك مخالف للقانون.