الرأي - نادر داود

ثلاثة أشقاء عراقيين أطباء من عائلة القيماقجي، عاشوا في أوائل القرن الماضي حيث ولد أكبرهم الدكتور إحسان في العام 1907 الذي أبدع في فن النحت وتوفي في العام 1975 ميلادية ويليه الدكتور أكرم والذي ولد في العام 1909 وتوفي في العام 1979 والذي أختص في فن الرسم الزيتي وأخوهم الأصغر الدكتور أنور والذي عاش بين الأعوام 1914 و1996 حيث كان مجال فنه في رسوم الكاريكاتير.

كان هناك قاسم مشترك بين الأطباء الثلاث الا وهو الشغف في التصوير الفوتوغرافي حيث نشأ هؤلاء الأطباء الثلاث في عائلة ذات دخل محدود وكانت القيمة المالية للكاميرا آنذاك مبلغ ضخم لكنه تمكنوا من الحصول على واحدة ووثقوا حقبة تاريخية مهمة في تاريخ العراق الملكي.

المنطقة مرت على فترات استعمارية مختلفة وتم توثيق جل الاحداث على أيادي فنانين او مصورين هم قادمون من دول المستعمر لكن هؤلاء الأطباء بالرغم من انشغالهم الشديد استطاعوا إيجاد فسحة من الوقت كي يرسموا وينحتوا ويصوروا كل ما هو حولهم.

مر العراق في العصر الحديث بحروب هددت هذا الإرث الفني العظيم لكن تمكن الأخ الأصغر وبمساندة ابنائه واحفاده بنقل هذه الاعمال والحفاظ عليها من الزوال، واليوم سنحت الفرصة هنا في عمان لعرض هذه الاعمال وإمكانية مشاهدتها في عرض فريد في جاليري الأورفيلي في منطقة الرابية حتى 25 من شهر ابريل، حيث يستقبلك أحفاد هؤلاء المبدعون كي يأخذوك في جولة ساحرة ما بين أعمال الأطباء وحقبتهم التاريخية.