عمان – ماجد الامير

طالب رئيس لجنة فلسطين النائب يحي السعود من وزير الخارجية طرد السفير الاسرائيلي من عمان وسحب السفير الاردني من تل ابيب

وقال السعود خلال لقاء لجنة فلسطين مع وزير الخارجية ايمن الصفدي اننا نطالب بتطبيق قرار مجلس النواب بطرد السفير الاسرائيلي من عمان وإعادة النظر باتفاقية وادي عربة.

وأعرب السعود، خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته لجنة فلسطين النيابية امس لبحث مستجدات ملف القدس وحضره أيضا رؤساء كتل برلمانية، عن الرفض التام للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

كما طالب السعود الإدارة الأمريكية بعدم "الانحياز إلى الظلام"، على حد وصفه.

وطلب السعود في نهاية الاجتماع من الصحفيين إخلاء القاعة، بناء على طلب وزير الخارجية أيمن الصفدي، لعقد اجتماع مغلق

واكد وزير الخارجية ايمن الصفدي ان الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني تعمل وفق الاجماع الاردني الفلسطيني والعربي والدولي والذي لا يقبل الا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس سبيلا لحل الصراع الذي هو الاساس للتوتر في المنطقة .

وقال الصفدي " في الحديث عن صفقة القرن ان موقف الاردن واضح ونحن لا نعرف ماذا ستقدم الولايات المتحدة، وهم يقولون ان لديهم خطة سيتم طرحا في الوقت الذي يرونه مناسبا، ولكننا نعرف ويعرف العالم ما هو موقفنا باننا نريد السلام الشامل العادل وسبيله واضح واكدناه واكده العرب والمستند للشرعية الدولية وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال "علاقات الاردن على المستوى الفردي مع الولايات المتحدة جيدة، ولكننا نختلف معها في القضية الفلسطينية ونحن نحتلف معها وحين اختلفنا قلنا امام العالم اجمع اننا مختلفون".

وقال الصفدي "ان المنطقة لن تنعم بالامن والاستقرار الشامل الا اذا نعم الفلسطينيون بحقهم في اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

مؤكدا ان القضية الفلسطينية هي محط اجماع كل الاردنيين وان جلالة الملك يكرس كل جهوده من اجل القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية وان السياسة الاردنية ثابتة راسخة والموقف الذي يؤكده جلالة الملك باستمرار هو موقف تاريخي للدولة الاردنية

وقال " ان الاردن منذ البدء وحتى النهاية سيبقى يقدم كل ما يستطيع من اجل ان يسهم برفع الظلم عن الفلسطينيين وانهاء الاحتلال واقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وهذا هو الموقف الثابت والذي يستند الى موقف عربي واسلامي جامع تم تاكيده مرارا خلال الاسابيع الماضية من قمة تونس واجتماع وزراء الخارجية العرب اكد على هذه الثوابت بان القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية والسلام الشامل نريده هو السلام الذي يستمر والذي تقبل به الشعوب وهو انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولة ومبادرة السلام العربية .

واضاف ان الصوت الاردني مسموع وصوت جلاله الملك هو صوت مدوي وازن ومحترم يسمعه العالم كله ويؤكده جلالتة في كل لقاءاته وموقف الدولة الاردنية تعرفه دول العالم اجمع

وشدد الصفدي ان الدولة الاردنية في اشتباك دائم مع كل الاطراف المؤثرة من اجل اظهار الحق الفلسطيني وانهاء الصراع وفق الثوابت العربية والاسلامية المعروفه لدى الجميع

وقال " اننا نعمل مع الاشقاء العرب وان هناك اجماع في الجامعة العربية على الثوابت بان الحل يجب ان ينهي الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية " .

وشدد على ان موقف الاردن من القدس واضح وجلي وان جلالة الملك يؤكد دوما على مركزية القضية الفلسطينية، وان جلالة الملك كان واضحا وقطع كل كلام فموقفنا تاريخي وواضح بان القدس خطر احمر، وان السيادة السياسية على القدس هي للاشقاء الفلسطينيين والوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها هاشمية، مؤكدا على ان تحركات جلالة الملك واتصالاته مع كل دول العالم تاتي في سياق الموقف الاردني الثابت من القدس، وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والعرب، منوها اننا نتعامل مع واقع صعب، اذ ان الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة صعبة جدا، والوضع الراهن لا يمكن ان يستمر، والخروج منه لا يتم الا بانهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعكس ذلك فان المنطقة كلها ستتفجر لان القدس والقضية الفلسطينية محط اجماع عربي واسلامي والعالم كله يعرف مركزية القضية الفلطسنية واهمية حلها.

واكد على ان القدس فوق السياسة وهي تجمعنا، والاردن في اشتباك يومي لحماية المقدسات الاسلامية، والحفاظ على الوضع التاريحي والقانوني فيها، وباب الرحمة جزء لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف، منوها ان المنطقة تمر بمرحلة صعبة ودقيقية وان الاردن رفض وبشدة القرارات الامريكية الاخيرة بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة الامريكية اليها، ورفض ايضا قرار ضم مرتفعات الجولان السوري المحتل لاسرائيل.

واشار ان الدولة الاردنية تضع كل امكانياتها وبكل ما تستطيه من اجل خدمة قضيتنا المركزية الاولى وهي القضية الفلسطينية، وهذا جهد يقوم به جلالة الملك الذي يتحدث في كل اللقاءات عن القضية واهمية حلها، مؤكدا ان شبكة العلاقات الدولية التي عززها جلالة الملك، والاحترام والمكانة التي تحظى بها المملكة هي عامل مساعد للاشقاء الفلسطينين في التصدي لكل الاجراءات التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الارض او محالة تغيير الهوية العربية والمسيحية في القدس.

وقال الصفدي امام لجنة فلسطين: "هذه ثوابتنا وهذا هو الفعل، وهذا ما نحن مستمرون عليه، وهناك طروحات كثيرة تطرح، وقالها جلالة اللمك واسمحو لي ان ان اؤكد على ما قاله جلالته فكم مرة يحتاج جلالته لكي يقف ويقول الوطن البديل كلام مرفوض لا نقاش فيه ولا قبول لطرحه على الطاولة، قالها جلالته عشرات المرات وهذا موقف ثابت لا يتغير ولن يتغير واسنا بحاجة لكي نؤكد المؤكد، وكلنا خلقف هذه المواقف الملكية لانها تعكس اجماعا اردنيا وفلسطينيا وعربيا ".

وتابع " السؤال بما ان الثوابت واضحة والمواقف واضحة، ثمة صعوبات، نعم ثمة صعوبات، والسؤال هل يستطيع الاردن وحده ان يتعامل مع تلك الصعوبات، فالاردن يعمل في اطار دولي بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وبالاستناد لموقف عربي ثابت".