أ ف ب

بدأ آلاف الطلاب تظاهرة جديدة في وسط العاصمة الجزائرية كما دأبوا على ذلك كل يوم ثلاثاء منذ 22 شباط/فبراير، للمطالبة برحيل "النظام" ومحاسبة "العصابة"، غداة حبس رجال أعمال مهمين ومسؤولين سابقين في الجيش.

وأصبح شعار "إرحل" الأكثر تردادا في مسيرة الطلاب الذين بدأوا بالتجمع في ساحة البريد المركزي ثم احتلوا كل الشوارع المحيطة بها وخصوصا شارع ديدوش مراد حيث تقع جامعة الجزائر 1.

وابتعدت شاحنات الشرطة عن مكان التظاهرة وتمركزت خصوصا على الطريق المؤدية إلى مقر البرلمان على بعد 500 متر، بدون أن تتدخل.

وتحت شعار "يا احنا يانتوما ارحلي ياحكومة" اي "إما نحن وإما أنتم على الحكومة أن ترحل" سار الطلاب في شكل منظم بحسب اختصاصاتهم.

فطلاب الهندسة المعمارية وضعوا قبعات بيضاء فيما وضع زملاؤهم في الهندسة المدنية قبعات صفراء، رافعين لافتة كبيرة كتبوا عليها بالفرنسية "لنبن جزائر جديدة".

أما طلاب الطب والصيدلة فارتدوا مآزرهم البيضاء وساروا تتقدمهم لافتة "الصيادلة ضد هذا النظام المتعفن".

ورفض الطلاب اجراء الانتخابات في الرابع من تموز/يوليو، الامر الذي يصر عليه رئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح المطالب هو أيضا بالرحيل.

وقالت الطالبة صفية (21 سنة) وهي تحمل لافتة كتبت عليها "لا لانتخابات جويلية (تموز/يوليو) نعم لحكومة تكنوقراطية، "لا يمكن ان تجري الانتخابات في هذه الظروف. نحن نحو مليوني طالب ولن نشارك في الانتخابات".

وفي السياق نفسه، ردد المتظاهرون شعار "عصابة يا عصابة جاء وقت المحاسبة".

وقال حمزة (22 سنة) الطالب في الهندسة المدنية "نطالب برحيل كل العصابة التي ورثناها من نظام بوتفليقة: كل المسؤولين الكبار بمن فيهم بن صالح و(رئيس الوزراء نور الدين) بدوي"، وذلك بعد استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز قبل أسبوع.

وكان الرجل القوي في الدولة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح دعا بدوره إلى محاكمة "كل العصابة، التي تورطت في قضايا نهب المال العام واستعمال النفوذ لتحقيق الثراء بطرق غير شرعية".