أ ف ب

أعلنت شركة "سامسونغ" الكورية الجنوبية الرائدة في مجال صناعة الهواتف الذكية الاثنين عن تأجيل إطلاق نموذجها الجديد القابل للطي بعدما وردت شكاوى من صحافيين أميركيين من مشكلات كبيرة في شاشاته.

وكان من المتوقع طرح الجهاز الذي يباع بحوالى ألفي دولار الجمعة في السوق.

وقالت المجموعة في بيان الاثنين "أخبرنا مستخدمون بأن الجهاز يحتاج إلى تحسينات (...) وبهدف دراسة هذه الهواتف المعادة، بشكل كامل وإجراء اختبارات مكثفة، قررنا تأجيل إطلاق +غالاكسي فولد+" دون تحديد موعد جديد لإطلاقه.

وأضافت "نعتزم تحديد موعد جديد للإطلاق خلال الأسابيع المقبلة". ووعدت "باتخاذ تدابير لتعزيز حماية الشاشة".

وكانت المجموعة قدمت هذا الهاتف في عرض ضخم أقيم في سان فرانسيسكو في شباط.

بهذا الجهاز، أحرزت "سامسونغ" خطوة متقدمة على منافسيها خصوصا "أبل" من خلال تقديمها أول هاتف ذكي شاشته قابلة للطي.

لكن في الأسبوع الماضي، أبلغ بعض الصحافيين والمحللين الذين تلقوا نماذج من هذه الهواتف بهدف اختبارها عن مشكلات عدة منها تعطل الشاشات بعد استخدامات قليلة.

وكانت الشركة قد أعلنت الخميس أنها ستعاين بعض هواتف "غالاكسي فولد" لكنها لم تتحدث عن تأجيل الإطلاق الرسمي لهذا الجهاز.

وهذه ضربة جديدة لشركة "سامسونغ" التي أصيبت بنكسة قوية أولى في العام 2016 بعد مشكلة انفجار البطاريات التي طالت هواتف في أنحاء العالم.

وكشفت الشركة الكورية الجنوبية في شباط/فبراير عن طراز هاتف ذكي من الجيل الخامس "5 جي".

ووفقا للبيان، يبدو أن الشاشة تحتوي على بعض نقاط الضعف خصوصا في المفصلة حيث يمكن أن تحدث الأعطال. وأشارت المجموعة أيضا إلى حالة أثرت فيها "المواد الموجودة في الهاتف على أداء الشاشة".

وأوضحت كارولينا ميلانيسي المحللة في "كرييتيف ستراتيجيز" أنها لم تواجه أي مشكلة خلال اختبارها "غالاكسي فولد".

وقالت "ربما لم يتم إجراء بعض الاختبارات في العالم الحقيقي"، مضيفة أن هذا التأخير البسيط يجب ألا يكون نكسة للشركة لأن هذا الطراز لا يعتبر محركا للمبيعات نظرا إلى سعره وأن الخدمات أو التطبيقات فيه لا تزال قيد التكيف مع هذا النوع الجديد من الهواتف الذكية.

- تكنولوجيا ناشئة وباهظة -

أمضت "سامسونغ" ثماني سنوات تقريبا في تطوير "غالاكسي فولد" الذي يعتبر جزءا من استراتيجية الشركة لدفع نموها من خلال هذه النماذج الرائدة.

وقد أعطت الشركة نماذج من هذه الهواتف الجديدة للأشخاص أساسا "كمنتج تجريبي" بدون إعطائهم معلومات كافية مثل عدم إزالة الطبقة الواقية التي يجب أن تكون دائمة، وفقا لمحلل التكنولوجيا المستقل روب إنديرل.

وقال "كان أمرا يمكن تجنبه لشركة بحجم +سامسونغ+".

وفَشَل هذا المنتج الذي يهدف إلى عرض الابتكار والجودة قد يشوه سمعة العلامة التجارية ويتسبب في اختيار الزبائن شراء منتجات لشركات منافسة.

وأضاف إنديرل "إذا فشل المنتج الرائد فإن الناس لن يثقوا بأنك تقدم منتجات عالية الجودة".

وأوضح "يمكن أن تحدث أضرارا هائلة. وبما أن شركة +هواوي+ الصينية تنمو بشكل سريع جدا، يمكن أن يكون ذلك مفيدا لها".

على أي حال، يبدو أن هذا سبب يثبت نظرية بعض المحللين الذي قالوا في السابق إن تكنولوجيا الشاشات القابلة للطي لا تزال في بداياتها وأسعارها مرتفعة للغاية.