بصيرا - سهيل الشروش

منازل مصنوعة من الحجارة والطين ومغطاة بسيقان أشجار «اللزاب»، بنيت بدايات أربعينيات القرن الماضي ليسكن فيها الأجداد في لواء بصيرا، لكن ورثتهم هجروها بداية ثمانينيات القرن ذاته ليتجهوا إلى العمل في الصناعة والتجارة والعيش في المنازل الاسمنتية الحديثة.

انشغلوا في مسيرتهم العملية ونسوها لتصبح موئلا للحيوانات المفترسة، ومكرهة صحية تفوح من بعضها روائح مزعجة للسكان المحليين.

محمد المسيعديين- مالك إحد المنازل- أوضح أنه ورث عن أبيه منزلا بمساحة ٦٠ مترا مربعا وكان يتفقده بين حين وآخر، بيد أنه لم يزره منذ حوالي ثمانية أعوام لانشغاله بحياته العملية ولا يعلم حاله الآن.

واشتكى ياسين المزايدة من الروائح الكريهة المنبعثة من البيوت المهجورة التي أصبحت تشكل قلقا على صحتهم بسبب تزايد حدة الروائح وما يرافقها من حشرات مؤذية وأمراض خطرة.

وأضاف مالك الزيدانيين أنه يسمع بين ليلة وأخرى أصوات كلاب وأخرى تشبه أصوات الضباع والذئاب داخل بعض تلك المنازل ما جعله خائفا على حياته وأطفاله الصغار من خطرها في حال اقتربت من منزله الملاصق لهذه البيوت المهجورة.

وكانت بلدية بصيرا اقترحت عام ٢٠١١ فكرة استملاك البيوت المهجورة لغاية تحويلها إلى متنزهات سياحية ومطاعم تراثية ومتاحف أثرية بيد أنها اصطدمت بعدد الورثة الكبير لهذه المنازل والذي يحول دون استملاكها ما أبقاها على حالها حتى هذه اللحظة.

وبيّن مدير الرقابة والبيئة في مديرية صحة الطفيلة محمد القناهرة أن البيوت المهجورة تعد موئلا للحشرات الضارة وانبعاثات الروائح الكريهة خصوصا خلال فترة الصيف.

وأضاف القناهرة أنه يتم التنسيق في كل صيف لرش البيوت مع مديرية زراعة بصيرا وبلدية بصيرا، مؤكدا أن هذه البيوت بحاجة إلى حل جذري من قبل بلدية بصيرا والمواطنين انفسهم.

ويطالب مواطنون في لواء بصيرا بضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة التي باتت تهدد صحتهم وأبناءهم بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها وخطر الحيوانات المفترسة التي تتواجد فيها بين حين وآخر.