كتبت - ريم الرواشدة

من قلب العاصمة عمان، ومن أمام مسرح المدرج الروماني إفتتح أمس، فعاليات معرض المياه في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا للتوعية بندرة المياه والذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

ويضم المعرض الذي يقام بدعم من الوكالة الفرنسية وامانة عمان الكبرى ووزارة المياه والري، فصولا متعددة، تتحدث كل لوحة مصورة عن شح المياه في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وبما يعكس طبيعة المنطقة من مشاريع استراتيجية تم تنفيذها او سيتم ستنفيذها مستقبلا بدعم فرنسي في مجالات مياه الشرب أو الصرف الصحي.

جمع من المهتمين تقدمهم السفير الفرنسي في عمان ديفيد بيرتولوتي ووزير المياه والري رائد ابو السعود وأمين عمان يوسف الشواربة ومدير عام الوكالة الفرنسية للتنمية في الاردن لوك الكابيليك وعدد من الجهات التمويلية المانحة وكبار مسؤولي قطاع المياه في الارد ن،جالوا على اللوحات المصورة التي تم نصبها في الهواء الطلق، غير ابهين ببرودة الطقس ودرجات الحرارة التي لم تتجاوز الـ10 درجات مئوية في تقدير واحترام لجهود تمويل وتنفيذ فرنسية مستمرة منذ نحو 15 عاما تجاوز فيه الدعم المالي المليار يورو،استثمرت في تنفيذ مشاريع مياه،خففت من ندرة المياه، وخدمت المواطنين واللاجئين.

من جهته، يقول وزير المياه والري رائد أبو السعود» ان جهود الوزارة منصبة حاليا بالتعاون مع شركائها لتخفيف الفاقد وتخفيض استهلاك الطاقة بتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة في كافة مرافق المياه وايجاد الحلول من خلال زيادة الدعم المقدم لقطاع المياه لتنفيذ مشاريع تكفل التعامل مع الواقع المائي».

ويزيد «دعم الحكومة الفرنسية متواصل ونحن نقدره ونثمنه عاليا لتعزيز قدرات قطاع المياه في مجالات التشغيل والصيانة»، مشيرا الى ان الدعم الفرنسي كان له أكبر الأثر في تحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

أما السفير الفرنسي ديفيد بيرتولوتي والذي بدا فرحا بهطول الامطار أول من أمس الاحد، يرى«ان انطلاق اعمال هذا المعرض في وسط العاصمة عمان يهدف الى توعية الراي العام الاردني بتحديات ندرة المياه في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لما تواجهه من تحديات كبيرة سيما وانها تحتوي فقط على (1%) من مجموع المياه العذبة في العالم،» مشيرا الى أن المنطقة تشهد أيضا الانخفاض الشديد في المياه العذبة بنسبة(75%) منذ خمسينيات القرن الماضي.

ويقول:» لا ننسى تحديات اخرى مثل اللاجئين والتغير المناخي مما يؤكد على الحاجة الماسة الى اجتراح حلول خلاقة وتضافر جميع الجهود لمواجهة ندرة المياه وهو ما يدفع الحكومة الفرنسية من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية لمزيد من التعاون خاصة مع الاردن في مجالات رفع كفاءة التزويد وتطوير المصادر ونشر الوعي المجتمعي وتنفيذ استثمارات تحافظ على استدامة مصادر المياه».

و يضيف:«من تلك المشاريع الاستراتيجية في المملكة مشروع جر مياه وادي العرب المرحلة الثانية الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية ومشروع شبكات المياه في اربد وابار الازرق ومشروع شركة البوتاس العربية».

و تتبنى الوكالة الفرنسية للتنمية رؤية شاملة للمياه ولديها خبرة طويلة، ويقول مديرها في الاردن لوك الكابيليك»: نعمل في مجالات ادارة المياه والصرف الصحي في الاردن منذ العام 2006 حيث مولت الوكالة مشاريع زادت على (1,5) مليار يورو حتى 2018 ويشكل الدعم لقطاع المياه 45% من حجم الدعم المقدم من قبل الوكالة».