القدس المحتلة - الرأي

صرح رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية، إن حكومته على استعداد لتنفيذ قرارات المجلسيْن «المركزي» و«الوطني»، لمنظمة التحرير الفلسطينية، بشأن تحديد العلاقة مع إسرائيل.

وقال اشتية في كلمة له، خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الأسبوعي، في مدينة رام الله، أمس» جاهزين لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وسحب اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل، وإعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، والذي ينظم العلاقة الاقتصادية بين الجانبين.

ودعا «اشتية» خلال الاجتماع، الدول العربية، إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الحكومة الفلسطينية، للخروج من الأزمة المالية الحالية.

بدوره كشف صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عن توجه حركته لإطلاق مؤسسة وتجمع وطني يقود كل الحراكات لمواجهة صفقة القرن، مشددا على أن الوحدة وإنهاء الانقسام من أهم مقومات مواجهة هذه الصفقة.

وأوضح البردويل في لقاء فضائية الأقصى أن هذه المؤسسة ستكون عبارة عن لجنة وطنية لمواجهة خطة ترمب وسيكون لها أذرعها المختلفة» ونبه إلى أن صفقة القرن، نُفِّذ جزء كبير منها، وعلى وشك تنفيذ المتبقي «من خلال نقل السفارة الأميركية إلى القدس وضم الجولان السوري المحتل على خلاف الشرائع الدولية».

وقال البردويل «ما أقرته الشرعية (الدولية) يُنتهك حاليًّا، والقادم خطير جدًّا ونتوقع في القريب إعلان ضم الضفة الغربية للاحتلال».ودعا الشعب الفلسطيني وفصائله للوحدة لمواجهة «صفقة القرن»، «فالوحدة وإنهاء الانقسام من أهم مقومات مواجهة هذه الصفقة».

وأضاف البردويل «نمتلك تجربة كفاحية قوية أثبتت أن الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار، ويمتلك روحا قتالية للدفاع عن قضيته العادلة».

وشدد على أن الشعب الفلسطيني رغم الخلافات الداخلية؛ إلا أنه متوحد على الثوابت الفلسطينية، وقال: «لن تجد فلسطينيًّا واحدًا ولا فصيلًا وطنيًّا في حقيقة موقفه يمكن أن يتنازل عن مقدساتنا وحقوقنا الوطنية».

وأكد البردويل أن صفقة القرن لن تمر، «فشعبنا واعٍ، ورفض التوطين منذ عشرات السنين».

وفي رسالة للفصائل عامةً وحركة فتح خاصة، قال القيادي بحماس، «تعالوا إلى كلمة سواء، بعدم تنازلنا عن شبر من فلسطين والقدس وحق اللاجئين، والوحدة القائمة على الشراكة في الدم والقرار، لمواجهة الظلم الحاصل في قطاع غزة».

وفيما يتعلق بالتفاهمات الأخيرة في قطاع غزة قال: «إن هذه التفاهمات أتت دون ثمن، وأجبرت العدو على الالتزام بها وتدفيعه الثمن مقابل وقف بعض أدوات مسيرة العودة».

وتابع البردويل: «المستهدف الوحيد الآن هي القدس المحتلة والمسجد الأقصى والضفة الغربية، وتتعرض لخطر كبير على غرار ما تعرضت له مدينة القدس، فالضفة مهمة أمنيًّا وعقائديا للاحتلال».

وقال: «ضم الكتل الاستيطانية يعني ضم 60% من أراضي الضفة؛ وهذا يعني إنهاء القضية، مستغلين الفراغ الفلسطيني والضعف العربي».

وأكد أن المصالحة والوحدة الوطنية هي من أهم مقومات مواجهة التحديات الراهنة، «ونريد مصالحة وطنية على أساس الشراكة».