عمان - د.فتحي الأغوات

الموقف الشعبي الداعم والمساند للموقف الرسمي، الذي عبر عنه الشارع الاردني بأكثر من شكل سواء بالمسيرات وبيانات التأييد لمواقف جلالة الملك عبد الله الثاني، جسد الحالة الاردنية، التي تعكس حقيقة وقوة التلاحم الشعبي والقيادة.

هذه الحالة الوطنية، التي شكلت وحملت مضامين سياسية ناجزة رسمت ملامح، أكثر وضوحا حيال العديد من الخيارات والتحديات التي تمارس على الاردن من ضغوظات، في ضوء عوامل خطر تواجه الوطن وثوابته، التي طالما كانت وستبقى «خطاً أحمر».

الدكتور بدر ماضي استاذ علم الاجتماع السياسي قال ان القرار الرسمي بحاجة دائما الى موقف شعبي يدعمه، موضحا أن القرار الشعبي كان مقيدا في الحالة الاقتصادية الصعبة وعدم الثقة بين الحكومة والشعب، إلا أن الموقف الشعبي تجاوز هذه الازمة بثقته برأس الدولة جلالة الملك.

وقال ماضي ان الارادة الشعبية والرسمية متقاربة وموحدة حيال المفاصل الرئيسية، التي تشكل الثابت الاردني وان هذا التقارب يجب ان يترجم الى مضمون سياسي، وان الدولة الاردنية اكبر من اي تهديدات.

ولفت الى أن الموقف الشعبي يساند وبكل قوة صانع القرار السياسي المطالب بضرورة استجرار قرارات اقتصادية والتأسيس لحالة جديدة بان الشعب الاردني هو جزء من صناعة القرار.

وقال ماضي ان اول الخطوات التي لابد ان تقوم بها الحكومات هو إعطاء مساحة اكبر للارادة الشعبية، وتحديدا من خلال المؤسسات التي يفترض انها تمثلهم من مجلس النواب واحزاب سياسية بكافة تشكيلتها الايدلوجية والسياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني الامر الذي من شانه ان ينعكس على المواقف الرسمية.

وأكد اهمية ان تؤطر المواقف على أساس طابع ومضمون سياسي متكامل، كخيار وطني.

وشدد ماضي على المصارحة والشفافية الحكومية حول العديد من القضايا السياسية، وأن المضمون مهم لجهة دعم الموقف الوطني.

ونوه الى ان متطلبات مجابهة الضغوطات، تكمن بتقوية الجبهة الداخلية من خلال العمل المؤسسي والتي تدعم صاحب القرار السياسي وان على المؤسسات الوطنية صناعة مضامين قادرة على التواصل مع الجانب الشعبي وشرح تفاصيل التحديات وماهيتها.

مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي قال إن الرسالة المهمة، تتمثل بان الاردن ملتزم في الثوابت الوطنية العليا، مشيرا بهذا الصدد الى المكاشفة الملكية حول الضغوطات وما يرفضه الاردن من املاءات خارجية، لافتا الى أن التلاحم بين الشعب والقيادة هو قضية اساسية في دفاع الملك بقوة عن المصلحة الوطنية الاردنية العليا.

اشار الى أن بعض الاطراف تحاول خلق بلبلة، وانه من غير المستبعد محاولة البعض استغلال بعض القضايا الثانوية التي تسعى لخلق انقسامات واستغلال دول لهذه المواقف، منبها من ان الحروب انتقلت الى الجيل الرابع والخامس عبر الشائعات.

وأكد شتوي ضرورة ان تسهم المؤسسات الوطنية سوى الرسمية او غير الرسمية المعنية في شرح وتوضيح ما يواجهنا من مصاعب واخطار وتوضيح حدود ما يتخذ من قرارات بكل شفافية ووضوح، وضرورة ان تكون البوصلة هي المصلحة الوطنية وأن التكاثف حول القضايا التي تهم الوطن بكل مسؤولية، بما يخدم ويدعم الجهود الملكية.