تُعاتبُني.. وَحُقَّ لها العِتابُ

فَعنْ «أُمِّ النّدى».. طالَ الغيابُ!

وما أَنا من بَنيها، غَيْرَ أنيّ

كَكُلِّ العاشِقينَ.. ليَ انْتسابُ

ولي فيها منازلُ عامراتٌ

بأهْليها.. ولي فيها رِحابُ..

وفي قَلْبي لها ديوانُ شَوْقٍ

وإيوانٌ.. وبُسْتانٌ.. وغابُ

هِيَ «السَّلْطُ» التي أسكنتُ روحي

بـِ «عَيْنِ بناتِها».. فَزَكا الشَّرابُ

هيَ «العربيةُ الفُصحى» التي لا

يغيبُ.. ولن يغيبَ لها سَحابُ

لأنّ لها حِراباً تَفْتديها

وتحميها.. فبوركت الحرابُ!!

لقد أنجبتِ، يا «سَلْطَ المعالي»

هِضاباً، لا تُطاوِلُها هِضابُ!

وكان بنوكِ مَطْلعَ كلِّ فجرٍ

ومُبتدأَ الضُّحى، كان الشَّبابُ

تعانِقُكِ الجبالُ الشُّمُّ فخراً

على فَخْرٍ.. وتَحْضُنُكِ الشعابُ

ستَذكرُ مَجْدَكِ العالي الليالي

بأنّكِ للعُلا.. والنُّورِ.. «بابُ»

وأنَّكِ «أبجديّتُنا».. ولولا

عُروقُ يَدَيْكِ.. ما عَلَتِ القِبابُ!

تُطاوِعُني حروفُ «الضّادِ» دوماً

وبينَ يَدَيْكِ يَرْتبكُ الخِطابُ!

لكِ العُتْبى.. إذا قَصَّرْتُ، حتّى

تقولي لي: دعاؤكَ مُسْتجابُ!!