القدس المحتلة - الرأي



شهد شهر نيسان عدة اغتيالات في الماضي لقادة وشخصيات فلسطينية بارزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر جهاز المخابرات الاسرائلي «الموساد» في عدة مناطق في العالم، ابرزها عملية اغتيال قادة منظمة التحرير الفلسطينية «كمال ناصر وكمال عدوان وابو يوسف النجار، في العاصمة اللبنانية بيرون في العام 1973، كما وشهد نيسان عملية اغتيال أهم قيادات حركة فتح وجناحها المسلح خليل الوزير المعروف بـ «ابو جهاد» في 1988، بالعاصمة التونسية، واغتالت اسرائيل ايضا القائد في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي في العام 2004، بمدينة غزة، وكان الاغتيال الاخير الذي شهده شهر نيسان، هو تصفية العالم الفلسطيني «فادي البطش» في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

• عملية فردان أو عملية «ينبوع الشباب» كما سماها جيش الاحتلال الاسرائيلي، وهي عملية عسكرية قامت بها قوات إسرائيلية خاصة في ليلة 10 نيسان 1973 ضد أهداف وشخصيات فلسطينية في قلب العاصمة بيروت، تمكن من خلالها الإسرائيليون من اغتيال ثلاثة قادة فلسطينيين من حركة فتح، وهم: «كمال عدوان، كمال ناصر وأبو يوسف النجار»، كما قاموا بتفجير مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وقُتِل اثنان من المهاجمين الإسرائيليين خلال العملية، ونتج عن العملية استقالة رئيس الحكومة اللبنانية صائب سلام.

• في 16 نيسان 1988 قام عناصر من الموساد بعملية إنزال 20 عنصراً مدرباً بأربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاج في تونس، وبعد وصول ابو جهاد،توجهت هذه القوة إلى منزله فقتلت الحراس وتوجهت إلى غرفته وأطلقت عليه عددا من الرصاص، واستقر به سبعون رصاصة فتوفي في اللحظة نفسها، بوجود زوجته وإبنه نضال، ودفن في مخيم اليرموك في دمشق في 21 نيسان.

إتهمت إسرائيل خليل الوزير بتصعيد «انتفاضة الحجارة»، في 2013، أكدت إسرائيل بشكل غير رسمي أنها كانت المسؤولة عن إغتياله بعد السماح بنشر مقابلة للمراسل الإسرائيلي رونين بيرغمان من ناحوم ليف، ضابط وحدة استطلاع هيئة الاركان العامة الإسرائيلية الذي قاد الهجوم–حيث منع النشر عبر الرقابة العسكرية لأكثر من عقد. في تلك المقابلة، سرد ليف لبيرغمان تفاصيل العملية.

• في 17 نيسان من العام 2004 اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي الطبيب الفلسطيني وأحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي، أبعده الاحتلال في عام 1992 مع أكثر من 400 شخص من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان في منطقة «مرج الزهور»، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الاحتلال على إعادتهم، فور عودته من مرج الزهور اعتقلته قوات الاحتلال وأصدرت محكمة عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظل محتجزاً حتى أواسط عام 1997، قامت في مساء 17 نيسان 2004 مروحية إسرائيلية تابعة لجيش الاحتلال بإطلاق صاروخ على سيارته فاستشهد، ومن وقتها امتنعت حركة حماس من إعلان خليفة للرنتيسي كـ«قائد لمنطقة قطاع غزة» خوفاً من استشهاده.

• في 21 نيسان 2018، اغتالت اسرائيل العالم الفلسطيني فادي البطش، حيث اعلنت الشرطة الماليزية إن مجهولَين يستقلان دراجةً نارية قد أطلقا عشر رصاصات على «البطش» في أثناء توجهه لصلاة الفجر في مسجد يقع قرب مقر سكنه في العاصمة كوالالمبور، مما ادى إلى استشهاده على الفور، واتهمت عائلة البطش في غزة جهاز (الموساد) بالوقوف وراء الحادث، ونقلت وكالة انباء عالمية عن نائب رئيس الوزراء الماليزي أن منفذَي اغتيال البطش على صلة باستخبارات أجنبية؛ والبطش حاصل على الدكتوراه في الهندسة الكهربائية ويُحاضر في جامعة كوالالمبور، ولديه براءة اختراع في زيادة كفاءة شبكات الطاقة الكهربائية، كما اخترع جهاز تحسين نقل الطاقة الكهربائية ويُعد من أول المبادرين في تأسيس التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين في ماليزيا.