عمان - مراد القرالة وجوان الكردي

قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة انه حان الوقت للاستماع الى الشباب، مشددا على ضرورة مشاركة الشباب في الحياة السياسية.

جاء ذلك خلال رعاية الوزير للجلسة الحوارية حول أولويات الإصلاح من منظور شبابي، والتي نظمها مركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية وحقوق الانسان بالتعاون مع منظمة هانز ايدل الألمانية أمس في فندق الرويال. وأكد المعايطة ان جلالة الملك عبدالله الثاني معني بتطوير وضع الشباب واعطائهم الفرصة للتعبير عن انفسهم من خلال المشاركة السياسية سواء في البرلمان او البلديات او اللامركزية. وبين الوزير ان اعداد الشباب في مؤسسات البرلمان والبلديات واللامركزية ما زالت ضعيفة وغير معبرة عن حضور الشباب وقوتهم ونسبتهم في المجتمع، داعيا الى زيادة مشاركتهم لتعزيز حضورهم. وأشار المعايطة الى أن حضور الشباب في الأحزاب السياسية ما يزال متواضعا، حاثا الشباب الأردني على الانخراط في الحياة الحزبية، موضحا ان من أبرز أولويات الحكومة في برنامج النهضة دعم الشباب وتعزيز دورهم، حيث سيكون تعاون مع وزارة الشباب لدعمهم والوقوف على مطالبهم ومواقفهم.

وتحدث الشباب في عدد من المحاور في 4 جلسات تنوعت بين الفقر والبطالة، والاصلاح السياسي والمشاركة السياسية ومكافحة الفساد. وأكد الشباب انه لم تتح لهم الفرصة حتى اللحظة لممارسة دورهم المطلوب. وقال الشباب ان المطلوب تشريعات تساعدهم على الاسهام في المشاركة السياسية من خلال تعديل التشريعات، والسماح بخفض سن الترشح للشباب لخوض الانتخابات البرلمانية.

ولم يخف الشباب العامل الاقتصادي كمحفز ودافع للمشاركة السياسية للشباب. وشدد الشباب على ضرورة محاربة الدولة بكل مؤسساتها لظاهرة الفساد، والعمل على تعزيز أدوات الرقابة والمساءلة، للحفاظ على المال العام، ووقف الهدر في موارد الدولة. وحضر الجلسة الحوارية نواب ومسؤولون سابقون بالإضافة الى حزبيين وشباب من مختلف محافظات المملكة.

وأجمع الخبراء والشباب المشاركون في المؤتمر على التخوف السياسي من المشاركة الحزبية في الأردن، مطالبين بقانون أحزاب جديد يشجع الشباب على المشاركة الحزبية السياسية، الأمر الذي له علاقة بالتعليم والثقافة والاقتصاد وجميع مجالات الحياة.

ونوه المشاركون إلى أنه يجب الابتعاد عن الخطابة والوعود والتنظير وايجاد دور فعلي للشباب وخاصة بالاحزاب التي يجب تفعيلها واقناع الشباب بها، من خلال ايجاد برامج حقيقية للاحزاب والاستحقاقات الدستورية واقناع الشباب بها وتوعيتهم للمشاركة.

وعن مشاركة الشباب بالانتخابات دعوا إلى أن يكون هناك حراك شبابي حقيقي، من خلال قانون انتخاب جديد وتطبيق وعودات الحكومات وتعديل قانون اللامركزية، والتخلي عن مفهوم الفزعة عند الشباب.

وبين المشاركون أن خطوة التحول إلى اللامركزية للدولة الاردنية هي رؤية اصلاحية تكمن أهميتها في توفير صناعة التنمية للشباب من فرص عمل وسكن وخدمات، وهي جوهر صناعة القرار، أما على المستوى الاقتصادي فإنها اذا ما أخذت دورها الرئيسي فهي تحقق وفرا بالمال العام، لذلك هي من أهم المشاريع الاصلاحية. وتطرق المشاركون إلى أن الواسطة والمحسوبية والرشوة والخطأ في العمل وغيرها معتبرينها «من أشكال الفساد».

وشددوا على أن الاصلاح يبدأ من المواطن نفسه خاصة في المدارس والجامعات من خلال بناء جيل وتوعيتهم وتثقيفهم، ورفع الشباب صوتهم للمطالبة بالاصلاحات وضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في ايجاد حلول ومقترحات لمشاكل الشباب وهمومهم.

بدورها قالت المشاركة العنود أبو حصوة إن مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية تحتاج لتغيير جذري من خلال مراجعة المفاهيم المتجذرة بداخل عقول الشباب الاردني حول مخاوفهم من تلك المشاركة. فيما بين المشارك علاء الجبور أن الاصلاح السياسي المرتبط بالاصلاح الاقتصادي يأتي بتفعيل الحياة السياسية بالبرامجية المنظمة وايجاد برامج تفعيلية، وذلك يرتكز على تفعيل الحياة الحزبية بمختلف عقائدها، وأن تكون مصلحتها العليا هي المصلحة الوطنية. من جانبه تحدث المشارك مالك الهباهبة عن القطاع الشبابي الاغلب في المجتمع والتحديات الاقتصادية التي تواجهه، بالاضافة للقضايا الدخيلة التي تؤثر على العادات والتقاليد والمجتمع الاردني مثل المخدرات والفكر المتطرف واطلاق العيارات النارية. وأشار الهباهبة إلى أهمية فتح باب الحوار بين مختلف المناطق وخاصة الأطراف خارج العاصمة عمان، وعمل دراسات لتحديد احتياجات الشباب واعادة تمكينهم بالمشاركة السياسية وأهمية انخراطهم بالأحزاب.

المشاركة سجى مشرقي قالت «مثلما للاصلاح أنصار ودعاة فان له أعداء، حيث يوجد ضعف في الثقافة الديمقراطية التي لها دور كبير في ضعف المشاركة السياسية والحزبية، والتأثير عليها وعلى الافكار والسلوك الانمائي، بالاضافة الى الظروف الاقتصادية التي يعاني منها الوطن، والتي جعلت الاصلاح والمشاركة السياسية ليست فكرة مهمة أو اولوية ضرورية للشباب».

وأشارت المشاركة اخلاص العبادي إلى قصص نجاح لشباب اردنيين استطاعوا الوصول الى مراكز سياسية دوليه، امثال أحمد الهنداوي، فضلاً عن منظمات المجتمع المدني التي ساهمت في امداد الشباب بالخبرات والمهارات اللازمة. وعلقت العبادي على قانون الاحزاب واشكال المشاركة الانتخابية للشباب وافضل الممارسات الاقليمية لاشراك الشباب سياسياً من اجل تحقيق مشاركة عادلة لهم بالحياة السياسية.