الخرطوم - رويترز

ذكرت وكالة السودان للأنباء نقلا عن بيان أن النائب العام وجه خطابا لمدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني يطلب فيه رفع الحصانة عن عدد من منسوبي الجهاز للاشتباه بهم في قتل مدرس خلال احتجازه بعدما شارك في احتجاجات في فبراير شباط.

وتبدو الخطوة النادرة وسيلة لتهدئة المحتجين الذين يطلبون من المجلس العسكري، الذي تولى الحكم بعد إطاحته بالرئيس عمر البشير، تسليم السلطة لمدنيين.

ونقلت الوكالة عن البيان أن النائب العام الوليد سيد أحمد أمر أيضا بتشكيل لجنة عليا للإشراف على التحقيق في بلاغات الفساد والمال العام والدعاوى الجنائية الخاصة بالأحداث الأخيرة وذلك في إشارة إلى موجة الاحتجاجات.

وذكر تقرير طبي استشهد به رئيس لجنة تحقيقات حكومية أن المدرس الذي ألقي القبض عليه عقب احتجاجات توفي بسبب جروح ناجمة عن "آلة صلبة".

وكان مسؤول إقليمي بالشرطة قال في بادئ الأمر إن المدرس توفي بسبب تسمم غذائي.

وقال مصدر قضائي لرويترز اليوم السبت إن النيابة العامة فتحت بلاغين ضد الرئيس المخلوع عمر البشير بتهم غسل الأموال وحيازة أموال ضخمة دون مسوغ قانوني.

وأضاف المصدر أن الاستخبارات العسكرية نقلت معلومات للنيابة عن وجود مبالغ ضخمة في مقر سكن البشير الرئاسي مما أدى لقيام قوة من الاستخبارات العسكرية بتفتيش المنزل وعثرت في إحدى الغرف على حقائب بها أكثر من 351 ألف دولار وستة ملايين يورو إضافة إلى خمسة ملايين جنيه سوداني.

وقال المصدر "وكيل النيابة الأعلى المكلف من المجلس العسكري بمكافحة الفساد أمر بالقبض على الرئيس السابق وباستجوابه عاجلا تمهيدا لتقديمه للمحاكمة".

وأضاف المصدر "ستقوم النيابة باستجواب الرئيس السابق الموجود داخل سجن كوبر". وأشار المصدر إلى أن استجواب البشير لم يتم بعد وأن اثنين من أشقائه اعتقلا أيضا بسبب مزاعم فساد.

ولم يتسن الوصول لأقارب للبشير اليوم السبت للتعليق على التحقيق.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل نيسان بعد أشهر من الاحتجاجات على حكمه وتم احتجازه في مقر إقامة رئاسي. والبشير مطلوب أيضا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب مزاعم ارتكاب إبادة جماعية في منطقة دارفور غرب البلاد.

وقالت مصادر من عائلته في الآونة الأخيرة إنه نُقل إلى سجن كوبر مشدد الحراسة في الخرطوم.

وقال حسن بشير وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة النيلين إن الإجراءات التي اتخذت بحق البشير تهدف إلى إيصال رسالة لشخصيات أخرى مقربة من حكمه مفادها أنهم ليسوا فوق القانون.

وأضاف "المحاكمة هي خطوة يريد المجلس العسكري اتخاذها لإرضاء المحتجين من خلال تقديم البشير للعدالة".

ونجا البشير من العديد من حركات التمرد المسلحة والأزمات الاقتصادية ومحاولات من الغرب لفرض عزلة دولية عليه خلال حكمه الذي امتد 30 عاما قبل أن يطاح به في انقلاب عسكري.

وفي الاعتصام المقام أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والذي بدأ في السادس من أبريل نيسان وقف محتجون بجوار صور للبشير تدعو المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات بمحاسبة البشير وأعضاء إدارته وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير.

وذكرت وكالة السودان للأنباء يوم الأربعاء أن المجلس العسكري الانتقالي أصدر أمرا لبنك السودان المركزي "بمراجعة حركة الأموال اعتبارا من الأول من أبريل (نيسان)" وحجز الأموال التي تكون محل شبهة.

وأضافت الوكالة أن المجلس وجه أيضا "بوقف نقل ملكية أي أسهم إلى حين إشعار آخر مع الإبلاغ عن أي نقل لأسهم أو شركات بصورة كبيرة أو مثيرة للشك".