باشر الأشقاء في الجمهوريتين اللبنانية والعراقية إشراك المغتربين في العملية الانتخابية للمجلس التشريعي ٢٠١٨ وقد سبقهم الأشقاء المصريون في هذا بعد صدور حكم قضائيّ يلزم الحكومة بذلك، وقد كتبت مقالاً قبل ٤ سنوات «مغتربونا والانتخابات» أناشد فيه لإشراك مغتربينا الأردنيين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأكرر الدعوة هنا عبر منبر «$» حيث يتجاوز تعدادهم في دول الخليج العربي وأميريكا وأستراليا على وجه التحديد مئات الآلاف.

فلا بدّ من استغلال الانفتاح التقني لتحفيز مشاركة المغتربين الذين بات بإمكانهم الاطّلاع على البرامج الانتخابية وقوائم المرشحين بمختلف الوسائل والمفاضلة بينها، طالما أن الوطن يسكن وجدانهم.

ولعدم توافق الميقات الدستوري المعتاد لإجراء الانتخابات مع معظم الإجازات الموسمية للمغتربين بات من الضروريّ استحداث هذا الإجراء، ولن تعدم الدولة الوسيلة في سبيل ذلك إذ تستطيع كوادر السفارات أداء الواجب بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب وفق المادة الخامسة من قانونها.

وأكاد أجزم أن أصوات المغتربين ستكون أكثر موضوعية و أبعد ما تكون عن الضغوطات الاجتماعية التي تُفرضُ على المقيم، لا سيما وأن الدستور وقانون الانتخاب لا يحظران المشاركة على المغترب بل يعتبر مقيماً في المفهوم الواسع وفق تعريف المادة الثانية من القانون إذا كان باستطاعته العودة لمكان إقامته في الوقت الذي يشاء حتى وإن كان له مكان إقامة في الخارج.

إن الوقت كافٍ لتعدّ الأجهزة المعنيّة العُدّة لهذه الخطوة الديمقراطية الريادية والتي تتطلب تضمينها للنظام المعنيّ بالعملية الانتخابية وإضافة التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيقها.

وحتى السجناء، من حقهم الإدلاء بأصواتهم في حدود الدستور و القانون، تلك نقلة نوعيّةٌ وديموقراطيّة ناجزة نأمل بِسَنِّها وترسيخها.