عمان - محمد الخصاونة



عرض ائتلاف الأحزاب الوطنية، خلال لقائه وزير الشؤون السياسية والبرلمانية أمس، لملامح رؤيته في تمويل الأحزاب والتي تركزت على رفعه من جهة، والتفريق بين تمويل الاتئلافات، والاحزاب التي تقدم قيادات منتخبة من جهة ثانية.

الائتلاف أيد في اللقاء مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية؛ على الأردن بخصوص القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وقال رئيس الائتلاف الدكتور ارحيل غرايبة، إنه لا يمكن السير قدما نحو نهضة للحياة الحزبية بدون الأحزاب القوية والمشاركة السياسية ودخولها للبرلمان.

وأوضح أنه لا يوجد تجربة في العالم او إطار يمكن أن يجمع المواطنين سوى الأحزاب ذات البرامج، مشيرا إلى أن غياب الأحزاب سيؤدي بالمواطن الى البحث عن بدائل أخرى.

وأشار إلى أن اهم درس في المستقبل يمكن الاستفادة منه هو الشروع بإصلاح الحياة السياسية في الأردن وأن يكون هناك أحزاب قادرة على تمثيل المواطن بكل مكوناته.

وبخصوص تمويل الأحزاب من خزينة الدولة، قال غرايبة إن التمويل في المراحل الأولى ضروري؛ ويقدم رسالة واضحة من الدولة للمواطنين بأنها جادة في بناء حياة سياسية ناضجة عنوانها الأحزاب؛ معربا عن أمله في الوصول الى الشريحة غير المنظمة حزبيا، والتي تزيد عن 95% من الأردنيين، والذين يعبرون عن انفسهم عشائريا.

ودعا الغرايبة السياسيين غير المنضوين في الأحزاب إلى الإنتساب اليها؛ وخوض التجربة الحزبية وصولا إلى الأهداف التي عبر عنها جلالة الملك في الأوراق النقاشية وهي الحكومات البرلمانية، مؤكدا أن الاردن يمكن أن يكون نموذجا للعالم العربي على صعيد ذلك.

وأوضح أمين عام حزب الوسط الإسلامي مدالله الطراونة أن الأحزاب القوية سند وظهر للدولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية؛ مطالبا بدعم اضافي للائتلافات الحزبية يكون منفصلا عن دعم الاحزاب؛ والابقاء على الدعم المالي للاحزاب لعدة سنوات يتفق عليها.

وبين امين عام حزب الشورى فراس العبادي ان النظام المالي المقترح يخدم بعض الاحزاب القوية على حساب الاحزاب الاخرى؛ مطالبا بتخصيص تمويل مالي للاحزاب التي تقدم قيادات منتخبة في البرلمان والبلديات واللامركزية.

وطالب امين عام حزب النهضة اسماعيل خطاطبة بالربط بين تمويل الاحزاب وقانون الاحزاب وقانون الانتخاب في سياق واحد؛ داعيا الى إسناد موقف جلالة الملك في مواجهة الضعوط الدولية والاقليمية.

من جهته؛ أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة أن جدية الدولة في تنمية الحياة الحزبية؛ وصولا الى تمثيلها في البرلمان من أجل تطبيق برامجها عن طريق تشكيل الحكومة البرلمانية؛ وهو المطلب الذي تحدث به جلالة الملك عبدالله الثاني عدة مرات.

واتفق المعايطة مع الأحزاب على أن الهدف من تمويل الأحزاب هو دعمها للمشاركة السياسية والوصول الى البرلمان.

وبين الوزير أن تمويل الاحزاب من خزينة الدولة بالصيغة الحالية؛ بعد مرور 10 سنوات على تطبيقه لم يحقق اهدافه؛ وهو ما يدعونا لتعديله بالتوافق والحوار مع الاحزاب؛ حيث تم إرسال معايير للاحزاب؛ التي ردت بدورها بمقترحات هي محل نقاش وبحث وحوار مع الأحزاب.

ونفى الوزير نية الوزارة تقليص دعم تمويل الاحزاب؛ مؤكدا«لا انسحاب من تمويل الأحزاب»؛ مشيرا الى ان الاحزاب التي تشارك في الانتخابات تستطيع الوصول الى قبة البرلمان يمكنها الحصول على تمويل اكثر من المحدد حاليا.