بيروت - الرأي

* العناني: إنشاء شركة عربية لتشجيع المبادرات الحديثة

اكد امين عام اتحاد رجال الأعمال العرب ثابت الطاهر، ان زيادة الاستثمارات بالدول العربية تساعد على تحسين الاوضاع الاقتصادية وتسهم في حل مشلكتي البطالة والفقر. وشدد خلال مشاركته في احدى جلسات ملتقى رجال الاعمال العرب السابع عشر على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز وتحسين البيئة الاستثمارية والتشريعات المرتبطة بها بما يعزز فرص الاستثمار العربي والاجنبي، داعيا الى ان تكون الشراكة بين القطاعين العام والخاص مبنية على اسس تشريعية ومؤسسية واضحة.

واشار في الجلسة التي استعرضت القرارات الاقتصادية للقمة العربية الاخيرة في تونس، الى تراجع حجم الاستثمارت العربية -العربية بشكل كبير منذ عام 2008 جراء الازمة الاقتصادية العالمية وما ترتب عليها من نتائج، وبينما بلغت حوالي 36 مليارا عام 2011، انخفضت الى ملياري دولار عام 2014 و4 مليارات عام 2015 و 3ر1 مليار دولار عام 2016، و3ر3 مليار دولار عام 2017.

وحسب الطاهر شهدت تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر للدول العربية تراجعاً بنسبة نحو4ر11% بين عامي 2016 و 2017 حيث بلغت 4ر32 مليار دولار عام 2016 تراجعت الى نحو 29 مليار دولار عام 2017.

واوضح ان الاستثمارات العربية والاجنبية لم تكن كافية لاحداث معدلات نمو اقتصادية مناسبة ولخلق فرص عمل كافية في الوقت الذي تبلغ فيه نسبة البطالة في الوطن العربي حوالي 18% او ثلاثة اضعاف معدل نسبة الدول العالمية، بينما ترتفع هذه النسبة بين الشباب الى حوالي 30%. وبين الطاهر ان التجارة العربية البينية تشكل ما نسبته 12% من التجارة العربية الخارجية فيما تبلغ نسبة التجارة البينية بين دول الاتحاد الاوروبي 62%.

ولفت الى ان حجم التجارة العربية البينية بين عامي 2014-2017 تراجع من نحو 121 مليار دولار 109 مليارات دولار، مشيرا الى قرار انشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1997 على ان يتم التحرير الكامل لكافة السلع العربية مع نهاية الفترة المحددة لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية عام 2005.

واكد الطاهر ان المواطن العربي لم يلمس تحسنا ملحوظا في الاجراءات التي اتخذت بمجال الربط الكهربائي بين الدول العربية رغم اهمية قطاعي الطاقة والنقل للاقتصاد العربي، وضرورة توسيع شبكة الربط الكهربائي والمواصلات على اختلافها بين الدول العربية.

واشار الى مبادرة امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت بانشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأسمال قدره مائتا مليون دولار اميركي بمشاركة القطاع الخاص، معبرا عن امله بان يحظى الصندوق باهتمام ومساهمات كبيرة.

من جانبه، دعا رئيس مجلس ادارة شركة بورصة عمان الدكتور جواد العناني، قطاع الاعمال العربي الى انشاء شركة عربية برأسمال كاف ومناسب من اجل تشجيع المبادرات الحديثة والعابرة للحدود خاصة بين الدول العربية.

وبين ان الدعوة الى انشاء شركة عربية تأتي للاستعداد للمستقبل والقدرة على التحول نحو منصات دولية خاصة في قطاع التجارة والتمويل الاسلامي والوسائل التقنية الحديثة على غرار «علي بابا» و«امازون».

وشدد على ضرورة مقاومة مشروع التفريق ومزيد من تمزيق وتفتيت وحدة الاراضي العربية والاستمرار في التبادل الاقتصادي بين الدول العربية بكل ابعادها السلعية والخدمية والانسانية والاستثمارية.

واكد اهمية ادراك الثروة داخل كل دول عربية والحرص على نموها المستدام وان لا يسمح بتفتيت تلك الثروات اضافة الى العمل على اقرار موقف تفاوضي لقطاع الاعمال وتنظيماته بحيث يكون موقفا تفاوضيا افضل حيال الحكومات ادراكا لاهمية هذا الموضوع في خلق الاستثمارات التي تساهم في حل مشاكل البطالة خصوصا بين صفوف الشباب اضافة الى تمكين المرأة وقطاع الاعمال. ودعا الى وضع قانون استثمار عربي مشترك تتبناه كل دولة عربية وفق اجراءاتها التشريعية والتنفيذية من اجل الحفاظ على الاستثمارات العربية وعدم المساس بها وعدم تغيير شروط الاستثمار حتى ينتهي اجله او حتى يصل الطرفان الى تفاهم واضح.

ودعا العناني ايضا الى استحداث منصات مالية بالتعاون مع صندوق النقد العربي، والسعي مع الحكومات لوحدة حساب نقدية، ليس بقصد استخدامها كوسيلة دفع، بل بقصد استخدامها كمقياس لأسعار تعامل العملات العربية تجاه بعضها البعض، مشددا على ضرورة إعادة التوازن بين القطاعين العام والخاص عن طريق زيادة التمكين لاصحاب الاعمال. وبين ان الجوانب الاقتصادية التي ناقشتها القمة العربية الاخيرة في تونس هي تكرار لما يتم بالقمم المتلاحقة حيث يتم تبني تقرير الامين العام للجامعة العربية وتوصياته للرؤساء. واشار العناني الى ان الدول العربية بحاجة ماسة الى جهود تنموية كبيرة حتى تتغلب على مشكلتي البطالة والفقر، وكل الدول العربية امامها التحدي الكبير المتمثل في التحول الى اقتصادات منتجة متنوعة قادرة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، وخلق فرص العمل للشباب.