تبليسي - بترا

اجرى رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز مباحثات رسمية اليوم في العاصمة الجورجية تبليسي، مع رئيس وزراء جورجيا ماموكا باختادز، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والاوضاع الراهنة في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والازمة السورية.

جاء ذلك في اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الفايز بدعوة من رئيس مجلس النواب الجورجي ايراكلي كوباخيدز، ويلتقي فيها والوفد المرافق له عددا من المسؤولين في جورجيا.

واكد رئيس مجلس الاعيان خلال المباحثات على متانة العلاقات الاردنية الجورجية وحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على تعزيزها وتطويرها والبناء عليها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين .

واشار الفايز الى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبناء شراكات جديدة خاصة في مجال السياحة الدينية والعلاجية، ودعا المستثمرين ورجال الاعمال في جورجيا الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الاردن، واستغلال موقع الاردن الاستراتيجي، الذي يشكل حلقة وصل ما بين آسيا وأفريقيا وأوروبا ومنها إلى الولايات المتحدة، ما يجعله منطلقا للأعمال والاستثمارات الاقليمية والعالمية، لا سيما وأنه يرتبط باتفاقيات تجارية حرة إقليمية ودولية مهمة، إلى جانب احتضانه العديد من المناطق الاقتصادية والتنموية والحرة ومجمعات الأعمال .

وثمن رئيس مجلس الاعيان مواقف جورجيا الداعمة للقضايا العربية العادلة، وعرض جهود جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية الى حل القضية الفلسطينية وانهاء الازمة السورية والحرب على الارهاب .

واشار الى اهمية قيام المجتمع الدولي بممارسة دور اكبر، لدفع اسرائيل للعودة الى طاولة المباحثات، والبدء بعملية تفاوضية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، تقوم على اساس قبول اسرائيل بحل الدولتين، وترتكز على قرارات الشرعية الدولية، وتقود الى تمكين الشعب الفلسطيني، من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مبينا ان اية حلول للقضية الفلسطينية، لا تحافظ على الثوابت الوطنية الاردنية والحقوق الفلسطينية، هي حلول عدمية وغير ممكنة.

وبين ان الاردن، ورغم انه كان الاكثر تأثرا بتداعيات الصراع في منطقة الشرق الاوسط، لكنه استطاع الحفاظ على امنه واستقراره، بفضل حكمة جلالة الملك، ووعي المواطن الاردني، وهو اليوم يسعى بكل جهد لإنهاء الصراع في المنطقة.

من جهته، ثمن رئيس الوزراء الجورجي، الدور الكبير الذي يقوم فيه الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم الجهود الدولية التي تبذل لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الاوسط واحلال السلام فيها ومحاربة الارهاب.

واكد اهمية تعزيز العلاقات الثنائية، وحرصه على تطويرها، من خلال بناء شراكات جديدة مع الاردن بما يخدم مصالح البلدين الصديقين وشعبيهما .

وقال، ان جورجيا تعتز بعلاقاتها مع الاردن والمستوى الرفيع الذي وصلت اليه، ونسعى باستمرار الى دفعها الى الامام وبمختلف المجالات، بما يمكن من تعزيز التنسيق المشترك، لدعم المشاريع والبرامج التي تسهم في تفعيل التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الصديقين.

والتقى الفايز والوفد المرافق له اليوم، وزير الخارجية الجورجي وبحث معه الاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الاوسط، وضرورة العمل على حل النزاعات فيها، ودعوة اسرائيل للقبول بحل الدولتين، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وعرض الفايز تداعيات ازمات المنطقة السياسية والامنية واثارها الاقتصادية على الاردن، واكد ضرورة وقفها لتنعم شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار.

بدوره اشاد وزير الخارجية الجورجي بقدرة الاردن على تجاوز ازمات المنطقة، وبالدور الكبير الذي يقوم به بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم الجهود الدولية التي تبذل لانهاء الصراع في منطقة الشرق الاوسط، وبدور الاردن الكبير في محاربة الارهاب، وتقديم الرعاية للاجئين السوريين .

وفي اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس مجلس الاعيان فقد التقى ايضا والوفد المرافق له، البطريرك ايليا الثاني بطريرك الارثوذكس وعددا من رجال الدين المسيحي في جورجيا وبحث معهم اهمية تعزيز حوار الثقافات ، وتعزيز القواسم المشتركة بين الاديان السماوية ، بهدف نبذ العنف والتطرف ، وتعزيز قيم الوئام والتاخي وقبول الاخر .

واشار الفايز الى رسالة عمان التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني والعديد من الحوارات والمؤتمرات التي قادها جلالة لتعزيز القواسم المشتركة بين اتباع الديانات السماوية، وترسيخ القيم الانسانية النبيلة .

وقال الفايز ان الاردن يشكل نموذجا في العيش المشترك بين جميع مكوناته العرقية والدينية والاجتماعية، وهو يحتضن العديد من المواقع الدينية المسيحية الهامة، ومنها مكان تعمد السيد المسيح وجبل نيبو، اضافة الى اقدم الكنائس المسيحية ودعاهم الى زيارتها، وتشجيع المواطنين الجورجيين على زيارتها .

بدوره اشاد البطريرك ايليا الثاني بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في نشر قيم المحبة والتاخي وتعزيزها بين اتباع الديانات السماوية، وقال ان الاردن يشكل نموذجا في الدعوة الى تعظيم القيم الانسانية النبيلة والوحدة والتاخي بين كافة مكوناته .

وحضر اللقاءات، الاعيان منير صوبر وعلياء بوران ونايف الحديد وطاهر الشخشير ومناف حجازي اضافة الى السفير الاردني غير المقيم لدي جورجيا نصار الحباشنه .