عمان - سيف الجنيني

ما زال أمام التاكسي الاصفر فرصة لمواكبة التطورات والدخول الى عالم التطبيقات الذكية خاصة بعد المنافسة الشديدة التي شهدها إثر دخول التطبيقات الذكية الى سوق النقل الاردني.

وشكلت تصريحات الحكومة مؤخرا دافعا لبعض اصحاب التكسي لركوب موجة التطور التي شهدها السوق بعد احتدام المنافسة الشديدة بين الاصفر والتطبيقات الذكية.

ويقول «صبحي» العامل على تاكسي اصفر انه امام خيار دخوله للعمل بالتطبيق الذكي ليواكب التطور ويحافظ على قوت عيشه او البقاء بالنمط الذي عمل بها منذ سنوات.

ويؤكد ان الدخول الى استخدام التاكسي الذي أتيح له أخيرا المجال للعمل ضمن سوق التطبيقات الذكية سيضعه اليوم امام الالتزام بمواعيد محددة والوصول بالوقت المحدد لـ «الزبون» اضافة الى انه سيتقيد بنوعية الزبائن المستخدمة لهذه التطبيقات اضافة الى التقيد بالعامل الزمني على غير ما كان سائدا.

وصبحي حاله كحال الالاف من «سائقي التاكسي الاصفر» يواجهون صراع بقاء في مصدر رزقهم.

لكن علي عبدالله سائق التاكسي الأصفر قطع الطريق نحو المستقبل، نائيا بنفسه عن البقاء في وجه منافسة تاكسي التطبيقات دون تطوّر.

يقول عبدالله إن تقديم طلب الانضمام للتاكسي ضمن التطبيقات يفتح المجال أمامه دون كلف كبيرة، للانتقال للمستقبل والانضمام لركب النقل بالتطبيقات الذكية.

ويضيف أن الشروط التي يتطلبها الانضمام لتاكسي التطبيقات الذكية ليست تعجيزية، وتصب في نهاية المطاف نحو تطوير نفسه وآلية عمله، كما تفرضها شروط المنافسة في السوق.

بدوره، دعا الخبير في قطاع النقل مالك حداد الحكومة لإعادة النظر بالتشريعات التي تحكم عمل التاكسي الاصفر وشركات التطبيقات الذكية مبينا ان عملية عمل التاكسي الاصفر واجراءات ترخيصه تختلف عن اجراءات تاكسي التطبيقات الذكية.

وتساءل حداد حول قيام الالاف من المواطنين بشراء مركبات خصوصية للتوجه للعمل على التطبيقات الذكية، ومصير اصحاب هذه السيارات والقروض التي قام بالحصول عليها لشراء هذه المركبات.

كان وزير النقل المهندس انمار الخصاونة صرح خلال وقت سابق لـ $ ان الوزارة قررت وقف منح تصاريح للسيارات الخصوصية العاملة بالنقل عبر التطبيقات الذكية.

وبين ان عدد السيارات العاملة في هذا المجال وصل الى 10 آلاف مركبة وهو ما اعتبره عددا كبيرا جدا، ما دفع الحكومة للايعاز لشركات التطبيقات الذكية لاستخدام التاكسي الاصفر لعمل النقل بهذا التطبيق موضحا ان السوق المحلي لن يستوعب تصريح اي مركبة خصوصي في المستقبل

وكشف الخصاونة ان 5 شركات تطبيقات ذكية تقدمت للوزارة لاستخدام التاكسي الاصفر مبينا ان الوزارة تدرس حاليا طلبات الشركات المتقدمة لهذه الغاية تمهيدا لادخال التاكسي الاصفر الى فضاء النقل عبر التطبيق الذكي.

ودخلت تطبيقات النقل الذكية للركاب على خط المنافسة مع سيارات النقل التقليدية، أو ما يعرف بـ «التاكسي الأصفر» في الأردن، التي كانت تحتكر تاريخيا طلبات النقل الخاص للأفراد داخل المملكة.

وفي الاردن تعمل حاليا شركتان دوليتان في مجال التطبيق الذكي حصلتا على ترخيص مؤخرا من الحكومة وهما «اوبر وكريم» وحسب الوزير فقط بلغ عدد السيارات المرخصة لهذه الغاية نحو 10 الاف سيارة، فيما يصل عدد سيارات التاكسي الاصفر في الاردن نحو 17 ألف سيارة منها 13 ألفاً في عمان لوحدها وتتوزع البقية في المحافظات.

وادى دخول تطبيقات النقل الذكية منتصف العام الماضي إلى سوق النقل في الأردن إلى تراجع كبير في سوق «التاكسي الأصفر» حيث اضطرت المكاتب المالكة للسيارات لتخفيض أجرة الضمان اليومية بأكثر من 30% حيث وصلت أجرة الضمان في بعض المكاتب في العاصمة عمان إلى 18 دينارا و 20 دينارا فقط في اربد على الرغم من تجاوزها الـ 28 دينارا قبل عام من الآن.