إربد - ناصر الشريدة

زادت نسبة الاراضي المزروعة بالمحاصيل الحقلية الشتوية والصيفية في الوية محافظة اربد 10% العام الحالي، عن ما كانت عليه في العام الماضي، بسبب تحسن الموسم المطري الحالي وتجاوز نسبة الهطول الـ(113%)، وفق احصائية مديرية زراعة المحافظة.

وقال مدير مديرية زراعة محافظة اربد المهندس علي ابو نقطة، ان مساحة الاراضي التي تم زراعتها بمحصولي القمح والشعير العام الحالي تجاوزت الـ(100) الف دونم، بزيادة (9) الاف دونم عن العام الماضي، والسبب جودة الموسم المطري، وتوزعه على مدار (57) يوما ماطرا، حيث تراوحت نسبة الهطول حسب المناطق بين (113% – 148%)، متأملا ان يكون الانتاج وفيرا ومميزا.

واشار الى ان مساحة الاراضي المستغلة زراعيا بمحافظة اربد تبلغ (462153) دونما منها (429439) دونم بعل، تشكل زراعة الحبوب منها (25%)، والخضار (10%) والاشجار المثمرة (65%).

واظهرت ارقام احصائية صادرة عن مديرية زراعة محافظة اربد، ان العام الحالي كان من اعلى وافضل الاعوام التسعة الماضية، بالنسبة للايام الماطرة ونسبة الهطول المطري، حيث بلغت العام الحالي (57) يوما، في حين بلغت على التوالي 2018 47 يوما، و2017 33 يوما و2016 48 يوما و2015 48 يوما و2014 39 يوما و2013 45 يوما و2012 49 يوما و2011 36 يوما، وهذا مؤشر ايجابي للعودة للارض وفلاحتها بالمحاصيل الشتوية والصيفية، مع استمرار تساقط الامطار.

وأوضح المهندس ابو نقطة، ان العام الماضي لم تبلغ نسبة الهطول المطري معدلها العام في الالوية كافة، وكانت الايام الماطرة (40) يوما، والاراضي المزروعة بمحصولي القمح والشعير بلغت (91) الف دونم، واعطت انتاجا بلغ (18) الف طن.

وقال المزارع يوسف العقلة، ان الهطول المطري شجع المزارعين للتوجه الى استغلال اراضيهم وزراعتها بالمحاصيل الحقلية الشتوية، حيث كانت الامطار خيرة ولم تسبب اية مشكلات مرضية للمزروعات، واذا ما استمرت الاجواء الزراعية بهذا الوضع نتوقع ان يشهد انتاج الدونم الواحد ضعف انتاجه من القمح والشعير عن العام الماضي.

واكد مزارعون بلواء الكورة، ان الهطول المطري المنتظم بعدد ايام قاربت من الشهرين، دفعتهم لفلاحة اراضيهم المملوكة لهم واستئجار اراض اخرى رغم ارتفاع اجور ضمان الدونم التي تجاوزت الـ(50) دينارا، وتفتت الملكيات الزراعية التي يعاني من مزارعي اللواء.

واشار المزارع احمد نصيرات من لواء الطيبة، ان الموسم المطري دفع المزارعين لاستغلال اراضيهم بشكل غير مسبوق، تيمنا بانتاج وفير في المحاصيل الشتوية والصيفية والاشجار المثمرة وبالذات الزيتون، في حين كان هناك دور كبير لمديريات الزراعة بمساعدة المزارعين بتوفير تراكتورات حراثة وباسعار رمزية.

وحسب ارقام احصائية، ان الموسم الزراعي الحالي في لواء الكورة، شهد زيادة في مساحة الاراضي الزراعية المزروعة بالمحاصيل الشتوية والصيفية بحوالي (270) دونما، حيث كانت العام الماضي (7129) دونما وبلغت بالعام الحالي (7395) دونما، وان كمية الامطار بلغت العام الماضي (441.5) ملم بنسبة (95%)، بينما بلغت العام الحالي (621) ملم بنسبة (138%).

ويمكن قياس الموسم الزراعي الحالي بلواء الكورة على الوية القصبة والطيبة والمزار الشمالي وبني عبيد وبني كنانه والرمثا والاغوار الشمالية والوسطية، بالنسبة لكميات ونسب الهطول المطري والمساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية والصيفية والخضروات والاشجار المثمرة، والتي يرى المزارعون ان الموسم الحالي يؤشر الى وفرة انتاج الفول الاخضر والحمص والبازيلاء والبصل.

واستبشر المزارعون خيرا بارتفاع انتاج المحاصيل الصيفية والخضروات والاشجار المثمرة، بسبب الهطول المطري الكبير في شهر شباط الماضي، الذي يشكل حسب مفهومهم نقطة الفصل بين جودة الموسم من عدمه، حيث كانت الامطار منتظمة وجامعة في باطن التربة.

الا ان مديرية زراعة الكورة اكدت ارتفاع مساحة الاراضي التي تم زراعتها بالمحاصيل الشتوية من قمح وشعير وكرسنة لهذا العام بسبب قيام المزارعين بزراعتها مع اول هطول للامطار حيث بلغت المساحات المزروعة بالقمح (2750) دونما و1110) دونمات بالشعير.

يشار الى ان محافظة اربد تحتل مرتبة متقدمة زراعيا بين مختلف مناطق الاردن ويعتمد نسبة عالية من مواطنيه على الزراعة، باعتبارها الدخل الثاني بعد الرواتب لتحقيق الاستقرار المادي للاسر.