مؤتة - ليالي أيوب

أكد نائب رئيس الوزراء الاسبق ورئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي أيمن هزاع المجالي أن الاردن وعبر التاريخ سجل من البطولات والتضحيات للوطن والأمة ما يمثل امتداداً حقيقياً لتاريخه المشرق الذي نسجت خيوطه سواعد المخلصين والمنتمين لوطن بات عنوانه ومضمونه العطاء والإنجاز والتصدي لكافة التحديات والصعاب.

جاء ذلك خلال لقاء المجالي بفعاليات شبابية وطلابية، في الحوارية التي نظمتها جمعية عون الثقافية في جامعة مؤتة تحت عنوان «عملية طارق النجم الثاقب ودور القوات المسلحة الاردنية والجيش العربي في الدفاع عن الأمة».

وقال المجالي «إن ابناء الأردن بوقفتهم الوطنية مع الوطن وجلالة الملك، في الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولتهم المستقلة على ارضه، يعكسون الحس القومي والتربية الوطنية المتأصلة لدى ابناء الوطن والتي تمثل دافعهم في اخذ دورهم وحضورهم المساند والداعم للأشقاء والرافض لكافة المحاولات التي من شأنها التعدي على حقوقهم المشروعة على ارضهم ومقدساتهم».

ونوه بأن جلالة الملك بمواقفه المشرفة حيال المقدسات الاسلامية ودعم الاشقاء الفلسطينيين قدم لأبناء شعبه درسا وطنيا يترجم النهج الهاشمي وتطلع الاردن الدائم والداعي للسلام ورفضه لأي قرارات من شأنها المساس بحقوق الفلسطينين وهنا يؤكد المجالي ان الاردن وقيادته سيبقون كما عهدهم العالم ناصرين للسلام والانسانية.

واضاف أن الجيش العربي والقوات المسلحة والاجهزة الأمنية حصن الوطن وسياجه المنيع تمثل عنوانا مشرقا يشع تضحية ورجولة واباء وقال «إن بطولاتها ومحطات إنجازها واكبت تاريخ الاردن».

واشار إلى أن «مشاركة شباب الوطن قناديل تنميته وارتقائه ومعقد أمله نحو المزيد من الانجاز بهذه الحوارية يجسد ويترجم التطلعات الوطنية والرؤى الملكية السامية للشباب الاردني وبحضورهم الفاعل والمساهم في عملية البناء والتنمية الوطنية وتقديرهم لتاريخ وطنهم ولمحطات الانجاز والعطاء التي تمثل موروثا تعقد الآمال عليهم في الحفاظ عليه وتعظيمه ومواصلة مسيرة النهوض والعز الوطنية».

وزير الإعلام الاسبق سمير مطاوع أشار إلى «اكثر المحطات المضيئة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي» والتي تمثلت بمعركة الكرامة التي هزمت فيها القوات المسلحة الأردنية الجيش الاسرائيلي هزيمة مذلّة لم تمكّنه حتى من إخلاء قتلاه وآلياته المدمرة.

وأضاف أن عملية طارق النجم الثاقب التي سطر فيها الجيش العربي الأردني انتصاراً تاريخياً على قوات العدو الصهيوني وإحكامه محاصرة القدس الغربية اليهودية على مدار (120) يوماً مما دعا بريطانيا لتهديد الملك عبدالله المؤسس طيب الله ثراه إن لم يفك الحصار بعد أن أصاب اليهود ما أصابهم بسبب عدم مقدرتهم على فك الحصار بالرغم من محاولاتهم العديدة التي تكبدوا فيها خسائر فادحة بالأرواح والمعدات بسبب حنكة قائد الكتيبة الرابعة المشير حابس المجالي وأركان حرب الكتيبة محمود الروسان إلا أن الملك المؤسس رفض التهديدات البريطانية وهو من املى شروطه عليهم من أجل فك الحصار.

وبين رئيس هيئة إدارة جمعية العون الثقافية أسعد العزام أنه في كافة المحافل الوطنية، يجدد ابناء الوطن بيعة الآباء والأجداد للعرش الهاشمي وانهم يستذكرون محطات العز والتقدم والارتقاء الوطنية المشرفة، مبينا أن القوات المسلحة الاردنية سياج الوطن ومصنع البطولة والرجال ستبقى عنوانا مشرقا ومدعاة فخر واعتزاز.

ورحب عميد شؤون الطلبة في جامعة مؤتة الدكتور طارق المجالي بهذه الحوارية التي تأتي مترجمة ومكملة للجهود والرسالة الوطنية التي تقوم عليها الجامعة، مؤكدا أن الاردن وقيادته الحكيمة وقواته المسلحة واجهزته الأمنية هم عنوان مشرق ومحطة فخر لكافة الوطن وأن بطولاتهم دروس وطنية عملية تغرس قيم الانتماء والتضحية في نفوس جميع ابناء الاردن الواحد.

وفي ختام اللقاء استمع المتحدثون لعدد من الطلبة في مداخلات عبر خلالها الطلبة عن اعتزازهم بالأردن وجلالة الملك وموقفه الداعم للأشقاء في فلسطين والمقدسات الإسلامية فيها، ولدور القوات المسلحة الاردنية وبصمات العز التي ترسمها على صفحات الوطن المشرقة.