سلطت صحيفة «جارديان» البريطانية الضوء على القتال الدائر حول العاصمة طرابلس وتأثير هذا الصراع على عملية الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر ليبيا.

جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني للكاتب باتريك وينتور تحت عنوان «القتال في ليبيا سيصنع رقما هائلا من اللاجئين».

واستشهد الكاتب بتصريحات فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، والتي حذر فيها مؤخرا من أن مئات الآلاف من اللاجئين، يمكن أن يهربوا من القتال الدائر بسبب محاولة الجنرال خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني الليبي» السيطرة على طرابلس.

وقال السراج لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية: «لن يكون هناك فقط 800 ألف مهاجر جاهزون للرحيل، سيكون هناك ليبيون يفرون من هذه الحرب فيما استأنف إرهابيو تنظيم الدولة الاسلامية نشاطهم في جنوب ليبيا».

وأضاف «نواجه حرباً عدوانية قد تصيب بعدواها (منطقة) المتوسط برمتها. على إيطاليا وأوروبا أن تكونا موحدتين وحازمتين للتصدي للحرب العدوانية التي يشنها خليفة حفتر، وهو شخص خان ليبيا والمجتمع الدولي»، لافتا إلى أن الدمار سيطال أيضا «الدول المجاورة».

واعتبر الكاتب أن تحذيرات السراج تحاكي التحذيرات التي وجهت بشكل سري لجهاز الاستخبارات الإيطالي وتهدف بشكل واضح إلى تحذير الاتحاد الأوروبي من العواقب المحتملة جراء الهجرة لأوروبا والناتجة عن الحرب الأهلية طويلة الأمد في الدولة.

وسارع نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو الى الرد على السراج قائلا: «لن نسمح أبداً بأن يصل 800 ألف مهاجر إلى إيطاليا». وكرر دي مايو أن على أوروبا برمتها أن تتدخل في قضية الهجرة عبر «سياسة إعادة توزيع للمهاجرين» و«سياسة تعاون لإرساء الاستقرار في ليبيا».

وأشار التقرير إلى أن هناك مخاوف من أن تصبح ليبيا «سوريا جديدة» في ظل حرب أهلية تقود إلى تهجير سكاني هائل.

واستقبل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي مساء الاثنين نائب رئيس حكومة الوفاق أحمد معيتيق.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإيطالي في بيان إنّ كونتي «شدّد على ضرورة انسحاب قوات الجيش الوطني الليبي، وحضّ جميع الأطراف المعنية على التوصّل سريعاً إلى وقف لإطلاق النار وهدنة إنسانية»، بانتظار الوصول إلى حلّ سياسي شامل، بحسب ما أفاد مكتب رئيس الحكومة الإيطالية.

واعتبر التقرير أن لقاء رئيس الوزراء الإيطالي بنائب السراج في إيطاليا يؤكد حجم المشكلة.