المزار الجنوبي - ليالي أيوب

واجه مربو الثروة الحيوانية ومزارعو بلدتي العينا والعراق معاناتهم مع مشكلة انعدام الاسواق والمعارض التسويقية لمنتجاتهم الزراعية والحيوانية الموسمية بابتكار أساليب لعرضها بصورة جمالية ضمن مواقع بارزة من بلداتهم خاصة تلك التي يتردد عليها المواطنون والزوار في فصل الربيع.

ولفت المزارع محمد الطبور إلى الاهمية التي تشكلها عملية تسويق السلع والمنتجات خاصة الموسمية التي ترتبط بمواسم وأوقات محددة، وأثرها في تمكين المزارعين من بيعها وتحقيق الأرباح المنشودة في تسويق منتج مادة الزيتون والزيت ومشتقات الحليب خاصة الجميد والسمن.

وأشار إلى عدم توافر الاسواق والمعارض التي لابد أن تكون جزءا من خطط وزارة الزراعة في سبيل دعم الإنتاج وتعزيزه وتعظيمه إضافة للحفاظ على الثروة الحيوانية وقطاع الزراعة كجزء اساسي من عوامل الإنتاج الوطني لترويج منتجاتهم وتسويقها بدلا من كسادها.

ونوه إلى تجاوز مرحلة الاعتماد على الحلول الورقية والمعالجة الشكلية بالوعود بإيجاد حلول لمشكلة تسويق المنتجات بجهود ومبادرات ذاتية من المزارعين، استثمروا خلالها موسم الرحلات والتردد على البلدات ذات الطبيعة الخلابة بعرض سلعهم ومنتجاتهم بعمل معارض ضمن مواقع مطلة وبارزة كلوحات تضيف جمالية على تلك المواقع، ما اسهم بتحريك عجلة الإقبال عليها وبيع المنتجات بصورة أفضل من تركها داخل أماكن التصنيع ومستودعات التخزين.

وفي بلدة العينا الزراعية التي تشهد إقبالا بتردد المئات من الزوار والسياح من مختلف بلدات محافظات الجنوب استثمر عدد من مزارعي البلدة الحالة السياحية النشطة لعرض منتجاتهم الزراعية وإيجاد تسويق لها، بعرضها بإسعار منافسة ضمن المواقع والمناطق التي تكثر فيها التجمعات وتشهد اقبال السياح، ما اسهم وفق أحمد النعيمات في بيع المزارع لمنتجاته وتسويقها بصورة مباشرة دون تكبده تكاليف حال نقلها للأسواق الخارجية.

ويتفق المزارعون على أن كافة الجهود والمخاطبات التي تقدموا بها لإيجاد حلول لمشاكل تسويق المنتجات وعرضها لم تثمر بشيء يحقق تطلعات المزارعين في هذا المجال.

مدير زراعة المزار الجنوبي المهندس يحيى الرواشدة، أكد أن وزارة الزراعة ومديريتها تعني بقطاع الانتاج الزراعي والحيواني وتعمل مع المزارعين بروح الفريق الواحد في سبيل توفير الخدمات اللازمة لنهوض به.

ولفت إلى أن اشراك المزارعين بالمعارض التسويقية الزراعية التي يتم تنفيذها داخل المحافظة وخارجها يمثل جزءا من البرامج الموجهة لدعم المزارعين.

وأضاف أن حالة عدم الإقبال على المشاركة من قبل المزارعين في كافة مناطق اللواء، تعيق امكانية تنفيذ المعارض خاصة وان الغالبية يقومون على تسويق منتجاتهم بصورة فردية بعيدا عن مثل هذه الاسواق.