الأفكار التي تطرح على أجندة ديوان الخدمة المدنية، في ظل الحراك التشغيلي، الذي التفتت اليه الحكومة مؤخرا، بعد موسم التدافع الى عمان، بحثا عن فرص عمل لأبناء المحافظات وخاصة المهمشة، تنتظر إجراءات تفعيلية، خاصة ما يتعلق بتحريك الدور لقدامى الخريجين، واعطائهم الفرص في الامتحانات التنافسية، والألتفات الى الموظفين في القطاع الخاص، المسجلين في الضمان الاجتماعي ويرغبون بالبقاء في سجلات دور الخدمة المدنية لرغبة بالوظيفة العامة.

التطبيق الفعلي لتشريعات الوظيفة العامة يجب ان يؤدي ايضا الى ربط الرواتب، وفقا لأنظمة الخدمة المدنية، وليس لأهواء الوزارات والدوائر الأخرى، التي تأخذ مخصصات من الموازنة العامة، وخاصة ما يتعلق بالعقود والمستشارين والخبراء لأنه فساد، وانعدام للعدالة وله تأثير سلبي على نفسية الموظفين وأدائهم، فسؤالهم الدائم.. لماذا يعين الخبير -وليس بخبير- والمستشار الذي لا يستشار، براتب أضعاف رواتب موظفين جلهم يخدم في القطاع العام قبل ان يولد المستشار والخبير، والسبب معروف واسطة وتنفيعة.

الأجراءات العادلة مرحب بها، وان كانت تؤشر لضوابط بعد حالة فوضى تعيشها الأدارة الاردنية، وليس أقلها إنعدام الشفافية في التعامل مع آليات التوظيف، ولكن بالتحايل والالتفاف على الدور، ووصل الأمر بالتعيين خارج ديوان الخدمة والأسس وبعقود واستشارات وما على ديوان الخدمة إلا مباركة هذه التعيينات الظالمة.

التأكيد الأداري للحكومة، وديوان الخدمة المدنية، بأن التوظيف وحتى للقيادات العليا، سيكون وفق قوانين وأنظمة تتحرى العدالة، والتنافس بكل شفافية (مقابلات مصورة)، ولكن ما يرشح، ان هناك تحايلا سيكون من خلال اعطاء أفضلية في التعيين الداخلي، وحتى للتسويق الخارجي، لمن اجتاز دورات محددة متعلقة بالتعليم في معهد أو جامعة محددة.

العدالة كلية ولا يجوز الانتقاص منها لصالح أي جهة، ولا يجوز الالتفات لأي أمر خارج نطاق العدالة والقوانين، وإلا عدنا لحالة الفوضى الوظيفية، كما لا يجوز اعتماد الترفيع والترقية ورفع التقدير السنوي، وخاصة للمعلمين، -كما يشاع- لمن قدم لجائزة ما.

ziadrab@yahoo.com