كتب - د.فتحي الاغوات

حملت القمة الثلاثية (الأردنية، القبرصية، اليونانية), آفاقا لتوسيع التعاون بين الدول الثلاث في عدد من القطاعات الحيوية.

فما هي الدلالات لهذه القمة على الصعيد الإقليمي؟

قدرت القمة الثلاثية في عمان، عاليا الدور الأردني، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتباره محوريا في المنطقة، كما تضمنت القمة اعترافا أوروبيا بجهود الأردن انطلاقا من كونه احد اهم عوامل الاستقرار في المنطقة.

القمة الثلاثية تحمل مدلولات في هذا الوقت، بمضامينها السياسية، وتؤكد المكانة التي يحظى بها الاردن في المجتمع الدولي، ودعمت جهود الملك الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.

ومن أبرز هذه المضامين، تأكيد دعم حل شامل وعادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتم التوصل له عبر المفاوضات وعلى أساس حل الدولتين ووفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما عكست القمة الثلاثية العلاقة القوية والتزام قبرص واليونان بدعم الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والدور المهم للكنيسة اليونانية الأورثوذكسية في القدس والضفة الغربية.

وزير الخارجية الاسبق الدكتور كامل ابو جابر رأى أن القمة الثلاثية مهمة بما تحمله من إشارات عميقة مرتبطة بالدول المشاركة رغم صغر حجم هذه الدول لكنها تحظى بدور كبير على صعيد المنطقة والعالم.

وقال ابوجابر عندما نتحدث عن اليونان وقبرص فإنه لابد من التذكير أن اللوبي اليوناني في واشنطن واميركا هو ثاني اقوى لوبي بعد«إيباك» - اللوبي الصهيوني.

وأضاف «لذلك عندما تتبنى اليونان ومعها قبرص وتؤكدان دور الاردن المحوري في المنطقة واستثمار دورهم في الاتحاد الاوربي فهذه خطوة في غاية الاهمية».

ابوجابر بين أن الدول الثلاث لها مصالح دينية مشتركة، وان جلالة الملك هو حامي المقدسات في القدس الشريف وهو خادم الحرم القدسي الشريف وكنسية القيامة «الارثوذكسية، وهي اكبر طائفة من مسيحيي العرب، واليونان وقبرص ينتميان لهذه الطائفة، لافتا الى أن اليونان وقبرص معنيتان في أن تبقى السدانة الهاشمية على المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس.

السفير السابق فالح الطويل قال إن الاردن يعد مركزا مهما للنشاط الدولي والمؤتمرات العالمية، و كلا البلدين قبرص واليونان يريدان ان يكون لهما دور في منطقة الشرق الاوسط والتنسيق مع الاردن للاستثمار في المنطقة.

وبين الطويل ان كل الدول التي ترغب في الاستثمار في المنطقة تجد في الاردن منفذا، مبينا ان الاردن كان على الدوام يرحب بالاصدقاء رغم ما تعرض له من ضغوط لكنه كان محط تقدير الجميع، مشيرا الى حاجة الاردن في تعزيز مثل هذه العلاقات وخاصة ما يتمتع به من أمن ومصادر متنوعة في مختلف القطاعات.

وقال الطويل إن الأردن يعمل على تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الاوسط، مشيرا الى الدور الاردني في الدفاع عن القانون الدولي والنضال من اجل الاستقرار، واضاف ان الغرب يرى ان موقف الاردن مهم ومفصلي في دعم قررات الامم المتحدة وخاصة فيما يتعلق بالقدس والاراضي المحتلة التي تحاول اسرائيل خرقها وطمس هويتها العربية من خلال الاعتداءات المتكررة وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.