الزرقاء - د. ماجد الخضري



بالرغم من أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بجلسته في 17-11-2018، بإيصال الخدمات للأبنية السكنية المقامة على أراض تابعة للخزينة قبل 16 أيلوم 2018، إلا أن القرار لم يرَ النور.

وما زال 60 ألف مواطن يستفيدون من القرار معظمهم في مدينتي الزرقاء والرصيفة، بانتظار التطبيق على أرض الواقع.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون تنفيذ القرار على أحر من الجمر، ويرون أن الجهات المعنية تأخرت كثيرا، يؤكد محافظ الزرقاء الدكتور محمد السميرات أن القرار سينفذ قريبًا، وأن هناك دراسات تجري لمعرفة من سيستفيد منه وكيفية تطبيقه.

المشكلة وفق المواطن أسامة فوزي، الذي اشترى منزلًا مقاما على أراضي الدولة ما زالت قائمة، مستغربًا من قضية صدور قرار مجلس وزراء لم ينفذ، بل استمرت دراسة آلياته أشهراً عديدة، على حد تعبيره.

وقال فوزي: إن العشرات من أبناء محافظة الزرقاء يعيشون في منازل دون ماء أو كهرباء، إلا إذا حصلوا عليها من المنازل المجاورة لهم.

وأضاف أن كثيرًا من منازل الزرقاء قائمة على أراض تسمى أراضي أميرية، وقد فوضت بأسماء القاطنين عليها قبل سنوات، لكن الأهالي لم يكونوا يملكون الأموال اللازمة من أجل التطويب، وبقيت المنازل بدون خدمات الماء والكهرباء.

وطالب عضو مجلس محافظة الزرقاء ناصر أبو لبة بتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشكل فوري، لافتًا إلى أنه لا يعقل أن يبقى القرار مجمدًا بانتظار دراسات ربما لا تأتي.

وأكد أن الآلاف من المواطنين يعانون جراء عدم إيصال خدمات الماء والكهرباء ولا بد من حل مشكلتهم بشكل سريع وعاجل. وكان مدير عام دائرة الاراضي والمساحة معين الصايغ، قال إن مجلس الوزراء وافق على السير بإجراءات إيصال الخدمات الأساسيّة لأراضي الخزينة المشغولة بالأبنية السكنيّة قبل تاريخ 16 أيلول 2018 من خلال تفويضها لساكنيها مقابل أسعار تراعي إمكانات المواطنين، مع السماح بتقسيط هذه المبالغ على فترات زمنيّة مناسبة.

وأوضح الصايغ أنّ القرار يهدف إلى معالجة قضيّة إيصال الخدمات الأساسيّة لهذه الأبنية، خصوصاً في المناطق كثيفة السكن، بالإضافة إلى تصويب وضعها القانوني، ووضع آليّات فاعلة لمنع الاعتداء على أراضي الخزينة بعد ذلك.

واشتمل القرار على إزالة جميع الاعتداءات بعد تاريخ 16 أيلول 2018 ووضع إجراءات صارمة لمنع الاعتداءات على أراضي الخزينة، مع الإيعاز للحكّام الإداريين في مختلف محافظات ومناطق المملكة لتطبيق البنود القانونيّة المتعلّقة بذلك.

وأكّد الصايغ أنّ مجلس الوزراء كلّف دائرة الأراضي والمساحة بمسح هذه الأراضي، وتحديد شريحة المستفيدين من القرار، وتوثيقها، ووضع خطّة عمل واضحة، ومحدّدة بفترات زمنيّة، وفقاً للأولويّات، بحيث تبدأ بالمناطق ذات الكثافة السكانيّة؛ مشيراً إلى أنّ الشريحة المستفيدة من القرار كبيرة، وقد يتجاوز عددها 60 ألف مواطن.

ولفت إلى أنّ دائرة الأراضي والمساحة ستقوم باستخدام الصور الجويّة لغايات مراقبة وتوثيق الاعتداءات التي تمّت قبل التاريخ المحدّد وبعده، من أجل تحديد شريحة المستفيدين من القرار، والبدء بإجراءات إزالة الاعتداءات التي تمّت بعد ذلك.