جرش - فايز عضيبات

ينتظر مواطنو جرش تنفيذ وعود البلدية والجهات المعنية بنقل البسطات المنتشرة وسط السوق بشكل فوضوي بدون اي رادع، لما تسببه من ازمات فضلا عن عدم قدرة المواطنين على استخدام الارصفة المخصصة لهم.

والمتابع لمنشورات مواطني جرش على وسائل التواصل الاجتماعي يرى مقدار اليأس الذي اصابهم جراء فشل الجهات المسؤولة وعجزها عن ايجاد حلول جذرية للمعتدين على سعة الشارع والارصفة في وسط سوق جرش التجاري، الامر الذي احال الشارع الرئيس الوحيد الذي يمر بوسط المدينة الى حسبة للخضار، لا سيما بعد تحديد يوم السابع عشر من شباط الماضي كموعد نهائي لترحيل البسطات وتنظيم السوق ولم يتم ذلك.

ويرجع المواطنون الفوضى العارمة التي تجتاح اسواق المدينة الى عدم جدية الادارة المحلية في القضاء على الظاهرة التي اصبحت مزعجة جدا بما يرافقها من تصرفات غير مقبولة سواء على مستوى سلوكيات الباعة او على عدم نظافة السوق وتراكم المخلفات في الشوارع طوال ساعات النهار.

بلدية جرش قامت منذ ما يزيد عن عام بمحاولات لايجاد حلول للمشكلة التي باتت تؤرق اهل المدينة، اخرها استئجار قطعة ارض وتجهيزها بكلفة 15 ألف دينار سنويا لنقل البسطات اليها واجرت قرعة بحضور اصحاب البسطات وتوزيعها عليهم الا انها اصطدمت بعدد من المعيقات.

وقال رئيس بلدية جرش الكبرى علي قوقزة ان البلدية ملتزمة بقرار ترحيل البسطات قبل بداية شهر رمضان وان المكان الذي خصصته لهذا الامر جاهز منذ اشهر، حيث عملت البلدية على تعبيده وانارته وعمل مظلات معدنية وتأمينه بالحراسة اللازمة وتجهيز وحدات صحية مناسبة وان اصحاب البسطات باتوا يعرفون مركز بيعهم الا أن البلدية لا تستطيع ترحيلهم دون مساندة من الجهات المختصة، معتبرا ان مثل هذا القرار هو قرار جماعي وليس فردي والمطلوب من جميع الجهات التعاون لتنفيذه.

ولفت قوقزة ان السوق مجهز لاستيعاب 42 بسطة في حين ان عدد اصحاب البسطات 28.

ويرى قوقزة أن ترحيل البسطات يخفف الاعتداء على الطرقات ومداخل المحال التجارية، ويخفف من أزمة السير في المدينة، خصوصا وأن المواطنين والمتسوقين ضجوا بالشكوى من صعوبة السير والتسوق بحرية داخل السوق، فضلا عن أن عشوائية البسطات تسيء إلى المناظر الجمالية والمشاريع السياحية في مدينة جرش.

وبين محافظ جرش مأمون اللوزي تقديم الدعم الكامل للبلدية لترحيل البسطات الى قطعة الارض التي استأجرتها، مؤكدا ان المحافظة في حال تلقيها كتاب رسمي من البلدية لتحديد موعد لتنفيذ القرار ستكون الاستجابة له فورية من الاجهزة المعنية في المحافظة ومديرية الشرطة مرجعا اسباب التأخير الى نواقص كان يحتاجها الموقع، واهمها الوحدات الصحية والانارة وقامت البلدية بالاستجابة وتوفيرها الامر الذي يعني جاهزية الموقع لترحيل البسطات.

وكانت بلدية جرش خلال السنوات الماضية استحدثت أماكن بديلة لترحيل البسطات إليها، غير أن أصحاب البسطات رفضوا الالتزام بالمواقع وسط إصرارهم على البقاء في الشوارع وعلى الأرصفة وبطرق عشوائية.

ويتسبب الانتشار العشوائي للبسطات في أسواق مدينة جرش بأزمة سير خانقة، إضافة الى نشوب العديد من المشاجرات بين التجار والمواطنين وأصحاب البسطات، خصوصا وأن شوارع المدينة ضيقة وبالكاد تتسع لمرور مركبة واحدة.

من جانبهم، يرى أصحاب البسطات أن الحركة التجارية وسط السوق أفضل وأنشط من المواقع المتعددة التي جهزتها بلدية جرش الكبرى لهذه الغاية، رغم إقرارهم بتسببهم بأزمة سير على مدار الساعة.

يشار الى ان البسطات في وسط المدينة على نوعين الاول استخدام البكبات كبسطة والاخر يستخدم طريقة العرض المباشر على عرض الشارع بما يزيد في بعضها على ثلثي عرض الشارع اضافة الى الرصيف.

القطاع التجاري بدوره شكا مما وصلت اليه اسواق المدينة الامر الذي يمنع المواطنين من التوقف امام المحال لشراء احتياجاتهم منها فضلا عن تشويه المشاريع الاستثمارية والحضارية والتنموية في المدينة، ويربك حركة السير على مدار الساعة والحيلولة دون تمكين النشاط السياحي من الحضور الى الوسط الحضري.

وطالب التجار بلدية جرش بتحمل مسؤوليتها وتنفيذ وعودها بتنظيم السوق، معتبرين ان من حقهم كتجار يدفعون الضرائب ورسوم التراخيص للبلدية بتأمين الاجواء المناسبة لهم لممارسة تجارتهم وسط ظروف ملائمة ومنافسة سليمة، لافتين الى ان قرب حلول شهر رمضان يحتم على البلدية حل مشكلة السوق قبل بدايته.

وعقدت الغرفة التجارية في جرش اجتماعات مع المحافظ ورئيس البلدية وكان دائما مطلبهم الاول تنظيم السوق التجاري وترحيل البسطات الا ان الامر لا يتعدى الحديث والوعود داخل القاعة وعند الخروج منها كأن شيئا لم يكن.