القدس المحتلة - الرأي - وكالات

اقرت المحكمة المحلية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، هدم منازل مبنية بشكل جزئي على أرض «غابة السلام»، بعد ان قدمت العوائل الفلسطينية التي تقطنها في القدس الشرقية استئنافا لمنع الهدم،بحسب صحيفة هآرتس امس.

وقالت الصحيفة إن المحكمة سمحت بهدم تلك المنازل التي يقطنها مئات الفلسطينيين، بحجة أنها مبنية جزئيًا على تلك الأرض التي تسعى جمعية «إلعاد» الاستيطانية لبناء مشروعات سياحية فيها ضمن تطوير «غابة السلام» بتوافق مع بلدية القدس التابعة للسيطرة الإسرائيلية.

واشارت الصحيفة إلى أنه يوجد في تلك المنطقة 60 مبنى يعيش فيها أكثر من 500 فلسطيني، موضحة انه في عام 2008 رفضت خطة من قبل بلدية القدس لبناء المنطقة من جديد بهدف إنهاء قضية البناء غير القانوني.

وتقع المنطقة بين سلوان وأبو طور، وبنيت تلك المنازل دون تصاريح بناء، بسبب صعوبة الحصول عليها، الامر الذي أجبر السكان على البناء دون الحصول على التصاريح اللازمة.

واحتلت إسرائيل القدس والضفة الغربية في حرب 1967 وضمت لاحقا المدينة قبل أن تعلنها بأكملها عاصمتها الموحدة.

من جهتها، أفرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلية عن محافظ مدينة القدس عدنان غيث بعد اعتقاله بسبب ما قالت إنه انتهاك لشروط قرار عسكري صدر بحقه في تشرين الثاني 2018.

وسبق أن اعتقلت سلطات الاحتلال غيث عدة مرات في الأشهر الأخيرة للتحقيق معه في قضية بيع أراض.

وقال محاميه محمد محمود إنه صدر لموكله أمر بعدم زيارة الضفة الغربية المحتلة لمدة ستة أشهر أو الاتصال بأشخاص معينين، واتهمته الشرطة بخرق هذا الأمر.

وأكد المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد اعتقال غيث والتحقيق معه.

لكن وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ذكرت أنه تم الإفراج عن غيث في وقت لاحق بكفالة مالية بقيمة 1000 شيقل (280 دولاراً).

وتسلم محافظ المدينة في تشرين الثاني 2018، قرارا عسكريا من قائد المنطقة الوسطى يقضي بمنعه من الدخول أو التواجد في مناطق الضفة الغربية المحتلة مدة 6 أشهر، وعدم التواجد أو الحضور أو الاتصال بشكل مباشر أو غير مباشر مع مجموعة شخصيات فلسطينية معينة.

وكانت عناصر من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية قد اقتحمت منزل محافظ القدس الواقع في بلدة سلوان (جنوب) واعتقلته.

وأدانت محافظة القدس في بيان عملية الاعتقال، مؤكدة «أن الاعتداء على الرموز المقدسية وعلى رأسهم المحافظ يندرج في إطار استهداف الوجود الفلسطيني في القدس واستهداف الشخصيات الوطنية المقدسية».

من جهة اخرى، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتداءات المستوطنين المتطرفين اليهود المتكررة ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم ومقدساتهم ومنازلهم.

واكدت الخارجية الفلسطينية في بيان امس، أن هذا الإنفلات العنيف الممنهج يتم بدعم ورعاية المؤسسة السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال، وتحت مظلة الإنحياز والدعم الأميركي الكامل لمخططات اليمين الإستعمارية التوسعية، التي تجد تعبيراتها اليومية من خلال ما نشهده من تصعيد ملحوظ في اعتداءات وتغول عصابات المستوطنين المسلحة ضد أبناء شعب فلسطين الاعزل.

وحذرت الخارجية الفلسطينية من مغبة إقدام ميليشيات المستوطنين المسلحة على ارتكاب أفظع الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساتهم، وهو ما يتطلب اليقظة والحذر الدائمين، ويستدعي موقفاً دولياً جاداً وضاغطاً على الحكومة الإسرائيلية للجم بلطجة المستوطنين وعربدتهم.

واضافت ان دائرة الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون تتسع يوماً بعد يوم بمناطق متفرقة من الارض الفلسطينية المحتلة، وتنذر بإقتراب الإنفجار الكبير الذي يخطط له ويستدرجه اليمين الحاكم في اسرائيل، لخلق مناخات مواتية لتمرير المخططات الاستعمارية الهادفة الى ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها وبشكل خاص المناطق المصنفة (ج).

في السياق نفسه، أقدمت عصابات المستوطنين إنطلاقا من بؤرة الارهاب «يتسهار» على تنفيذ إعتداءين عنيفين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم في بلدة «عوريف» جنوب نابلس، ما أدى الى إصابة إمرأة وإبنتها واصابة المواطن «ناجي عارف» بكسور في الكتف جراء القاء المستوطنين الحجارة على المواطنين، هذا بالاضافة الى تخريب عدد من الممتلكات، ذلك بحماية قوات الاحتلال التي هرعت الى المكان وبدأت بإطلاق الغاز السام والرصاص الحي على المواطنين ووفرت الإنسحاب الآمن لعصابات المستوطنين.

واستشهد فتى فلسطيني متأثراً بجراح أصيب بها في الثالث من الشهر الجاري شرق رفح جنوب قطاع غزة.

وقال الارتباط الفلسطيني إن الجانب الإسرائيلي أبلغ باستشهاد الفتى اسحاق اشتيوي متأثراً بجراح أصيب بها برصاص الاحتلال في الثالث من نيسان الجاري خلال محاولته التسلل مع اثنين من رفاقه جرى اعتقالهم في ذات الحادثة.