العقبة - رياض القطامين



تشهد الأسواق والمرافق السياحية في مدينة العقبة حركة تجارية نشطة وغير مسبوقة. وعزا تجار عودة الأسواق والمرافق السياحية الى نشاطها الى اقتراب حلول شهر رمضان الى جانب الزخم التجاري والسياحي الذي احدثه وصول الآف السياح الاجانب عبر السفن السياحية الضخمة الاسبوع الماضي.

ويلحظ المراقب للوسط التجاري في العقبة انتعاشا ملحوظا واقبالا كبيرا من الزوار القادمين من محافظات المملكة والسكان المحليين على شراء احتياجاتهم الاستهلاكية الخاصة برمضان.

وقال مدير غرفة تجارة العقبة عامر المصري «إن عملية التسوق سواء التقليدية منها أو في المجمعات التجارية والسياحية تحتل حيزا كبيرا من اهتمام وأوقات الزوار بشكل منتظم للاطلاع على أحدث المنتجات والعروض المتوفرة في أسواق المدينة الساحلية، لاسيما في العطل ونهاية الأسبوع والأعياد بوصفها مواسم تجارية مميزة للمدينة.

وأضاف أن نمو الحراك التجاري في المدينة يرتبط إلى حد كبير بالمستوى المتقدم للمنظومة التشريعية التي تنظم آلية النشاطات الاقتصادية في المنطقة، إذ أن الحوافز والإعفاءات الممنوحة للتجار، دفعت المدينة لأن تكون مقصدا تجاريا وسياحيا وأحرزت مكانة متقدمة بين مدن البحر الأحمر.

واعتبر المصري ان اقتراب شهر رمضان يشكل احدى الفرص التجارية المميزة للتاجر والمواطن.

وأنهت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة استعداداتها ووضعت خطة لتوفير الاحتياجات اللازمة والخدمات العامة بالتعاون مع محافظة العقبة وجميع المؤسسات والدوائر الحكومية في المحافظة.

واكد مصدر مسؤول في السلطة جاهزية المنظومة المينائية والجمركية لاستقبال تدفق البضائع، الى جانب جاهزية مطار الملك الحسين الدولي لافتا الى ان لدى السلطة خططا بديلة ومتكاملة في حال وجود اي عقبات تعترض حركة البضائع من والى موانئ العقبة بما يضمن سلاسة انتقالها من الموانئ الى وجهتها.

وقال، ان الكوادر المعنية بتقديم الخدمات للتجار في الموانئ والجمارك ستعمل على مدار الساعة بهدف انجاز المعاملات المتعلقة بالمناولة وتفويج الشاحنات من خلال المراكز الجمركية والتغلب على كل التحديات التي تواجه انسيابية البضائع والتخليص عليها بوقت قياسي بما يكفل وصولها الى المستهلك دون تأخير او اعاقة قبل واثناء شهر رمضان، مشيرا الى ان السلطة أعدت خطة متكاملة تتضمن العديد من المحاور الخدماتية التي تهم المواطنين في القطاعات الصحية والإدارية والسياحية والخدماتية في مدينة العقبة.

واضاف، إن الرقابة الصحية في سلطة منطقة العقبة الخاصة تقوم بحملات يومية على اسواق المواد الغذائية والمطاعم والمنشآت الغذائية من خلال فرق التفتيش الغذائي التي ستعمل على مدار الساعة والتركيز على ساعات الذروة التي يكثر فيها التسوق.

وتعج مدينة العقبة بحركة سياحية نشطة وتوافد اعداد كبيرة من السياح الأجانب من مختلف الجنسيات، إضافة الى الزوار من محافظات المملكة.

واكد مفوض السياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شرحبيل ماضي ان عدد الزوار ارتفع خلال هذه الفترة من العام الحالي مقارنة مع العام الماضي بنسبة أكثر من 20 %.

وبين أن فنادق العقبة سجلت أعلى نسبة إشغال خلال الفترة الماضية وصلت الى اكثر من 93 %، خاصة فنادق تصنيف 5 نجوم، لافتا الى أن العقبة تميزت هذه السنة باستقبال عدد كبير من الزوار من مختلف الجنسيات الأوروبية، فضلا عن الأردنيين الذين يفضلون العقبة كواجهة سياحية مميزة تتوافر فيها جميع الخدمات السياحية.

واكد ان العقبة تتمتع بمنتج سياحي فريد عملت السلطة الخاصة على تنويعه في الوقت الذي يفضل الزوار الوصول الى اضلاع المثلث السياحي الذهبي؛ وادي رم والبترا والعقبة وخاصة في هذه الاوقات من السنة.

واوضح ماضي أن العقبة بانتظار وصول آلاف السياح والزوار خلال الموسم الحالي ما ينعكس تلقائيا على الحركة التجارية في اسواق العقبة.

واعتبر ماضي ان الحراك السياحي والتجاري النشط الذي ستشهده العقبة سيسهم إلى حد كبير في إنعاش الحركة السياحية والاقتصادية في المدينة، مشيراً إلى قيام السلطة والجهات المعنية بتوفير كافة المتطلبات الأساسية على الشواطئ والساحات وأماكن الترفيه لخدمة أهالي العقبة وزوارها.

وأكد تجار في المحافظة أن عطلة نهاية الأسبوع بل الاسابيع الماضية من الشهرين المنصرمين في العقبة غالبا ما تشهد حراكا تجاريا كبيراً، وأن الأسواق التجارية باتت تعول على عطلة نهاية الأسبوع والمجموعات السياحية التي تعيد إلى المدينة الانتعاش من خلال توافد الزوار.

واعتبر مهتمون بالشأن السياحي، أن السياحة الأوروبية خاصة القادمة من البحر من خلال البواخر تشكل اكثر من 40 % من نسبة السياح القادمين في حين تتوزع النسب الاخرى بين العربية والمحلية.