بداية فإننا نريد أشياء كثيرة.. لكن ما لا نريده أكثر.. أو العكس ربما..!

نريد تحسين نوعية حياتنا.. ولا نريد التنازل عن عادات وتقاليد تقف عائقاً.. وتعطل المسيرة.!



نريد رفع الظلم ونشر العدالة.. ولا نريد إلغاء الواسطات والمحسوبية....



نريد حقوقنا والدفاع عنها...ولا نريد الاعتراف بحقوق الغير....



نريد أن يطبق القانون.. لكن لا نريد أن يطبق علينا....



نريد أن ينصفنا بقية العالم.. ولا نريد محاربة الظلم فيما بيننا....



نريد حلولا لمشكلة السير.. ولا نريد تطبيق قواعد السير والإلتزام بأخلاق القيادة كجزء من الحل....



نريد الديمقراطية.. ولا نريد فهمها وتطبيقها....



نريد الحرية في التعبير والنقض... ولا نريد إعطاء نفس الحق لغيرنا.. ولا أن ينتقد أوضاعنا أحد..



نريد حوارات هادئة.. ولا نريد الاستغناء عن الصراخ والتشنج وعادة ترك المكان وهجر الطرف الآخر !!



نريد من غيرنا أن يتسامح وينسى.. ولا نريد أن نطبق ذلك على أنفسنا...



نريد أن نصوم رمضان طلباً للمغفرة من الله عز وجل.. ولا نريد فهم معاني رمضان المباركة وتطبيقها.



نريد الحرص على تطبيق العبادات.. ولا نريد الحرص على تطبيق المعاملات.. وديننا الحنيف كامل متكامل.. وسنحاسب على العبادات كما المعاملات..



نريد أن نردد دائماً: أن كل ما يحصل لنا من سوء.. هو نتيجة ما يحاك لنا... ولا نريد أن نعترف بما نحيكه لبعضنا البعض..



نريد محاربة فساد الكبار.. ولا نريد محاربة فساد الصغار



نريد السعادة والمال الوفير والصحة التامة... ولا نريد العمل الجاد والإنتاج والصدق في التعامل واحترام الوقت.



نريد وطناً جميلاً يعطينا..ويعطينا.. ولا نريد أن نعطيه وننتمي إليه إنتماء صادقاً حقيقياً..



نريد التواصل والمودة كلاماً... ولا نريد ترجمة ذلك واقعاً ملموساً..



ترى.. هل سيأتي اليوم الذي نكتشف فيه ما نريد.. وما لا نريد..؟!