تقوم الحكومة مشكورة، ومن خلال الأجهزة الأمنية المختصة، بملاحقة تجار السموم والموت، والقاء القبض عليهم ليقول القضاء كلمته بحقهم، ولكن هذا غير كاف، لأن الجهد الأساسي يقع على عاتق الناس، وخاصة الشباب منهم.

وهنا أطالب بتشديد العقوبات، فعندما كان يتم اعدام تاجر المخدرات امام الجامع الحسيني لم نكن نسمع بمشكلة او ظاهرة الإدمان.

كما ان عدم معاقبة المتعاطي للمرة الأولى امر يزيد من حدة المشكلة، لان هذا المتعاطي عندما يتم القبض عليه قد يكون مدمنا منذ سنوات، وبالتالي فإننا بهذا الاعفاء من المسؤولية نسمح له بالاستمرار، ان تطبيق عقوبة السجن للمتعاطي سوف تساعده على الإقلاع عن الإدمان، خاصة إذا تم دمج عقوبة السجن والتدريب المهني معا.

أوجه رسالتي هذه الى كل من أبتلي بالإدمان على المخدرات بمختلف أنواعها، لأقول له ان الإقلاع عن هذه العادة السيئة ليس بتلك الصعوبة التي يتخيلها، إن الإرادة والعزيمة، والقدرة على التحمل، هي السلاح الفعال للتخلص من آفة الإدمان.

لا يوجد مدمن لا يتمنى التوقف، ورغم وجود مراكز تعالج المدمين، الا ان القرار بذلك يعتمد على الشخص نفسه، الإدمان هي كلمة مطاطة، وشاملة، وتشمل ما يدعى بالتعود على تعاطي مخدر ما، وان الإقلاع عن العادة امر صعب، الا لذوي الإرادة الصلبة، وأصحاب القرار السليم.

واسوق على ذلك مثلا، ان أحد الأشخاص مدمن على التدخين، ولم يحاول أبدا التخلص منه، ربما لأنه يحب التدخين، ولكن عندما يصاب بأعراض صحية وخاصة ما يتعلق منها بالشرايين او القلب، تجد انه توقف عن التدخين مباشرة، وهذا امر جيد ويستحق التشجيع، وما ينطبق على هذا الأمر ينطبق أيضا على المخدرات، فقد يعاني الشخص من اعراض الانسحاب، وهذا امر طبيعي، ولكن هذه الاعراض سوف تختفي بعد بضعة أيام، ويصبح انسانا نظيفا.

لا يقتصر الإدمان على المخدرات فحسب، فالإدمان على الحبوب المهدئة، او الألعاب الالكترونية امر خطير أيضا، ويجب ان يتخلص الانسان منه.

لن اطيل، ولكني سأخاطب عقول الشباب، لماذا تخسر حياتك، اهلك، نقودك لكي يصبح هؤلاء المجرمون اثرياء؟ هم يصبحون اثرياء مقابل القضاء عليك، فهل تقبل ان تكون غبياً الى هذه الدرجة؟ توقف الآن.