جرش - عمر الحمصي

أصبح لمحبي الطبيعة ومشاهدة الحيوانات البرية المفترسة وجهة جديدة بمحافظة جرش في محمية المأوى للحياة البرية الأولى من نوعها في الشرق الاوسط التي توفر الحماية للحيوانات التي تعيش ظروفا صعبة.

ويستمتع الزائر في طريقه نحو المحمية التي تقع على جبل المنارة في مدينة سوف غربي جرش، بمشاهدة مساحات كبيرة من المناطق الخضراء المسيجة التي تضم الاشجار الحرجية المعمرة كالبلوط والبطم واللزاب والصنوبر الحلبي والقيقب والاعشاب البرية المتنوعة، وفي داخل المحمية سيرى أسودا ونمورا ودببة جلبت من مناطق الصراع تعيش حياة آمنة بعدما كانت تعيش تحت ظروف قاسية، بسبب الحروب في الدول المجاورة.

وتؤوي المحمية، سبعة عشر أسدا ونمرين وأربعة دببة تم جلبها من غزة ومدينة الموصل العراقية وحلب في سوريا وجزء تم ضبطه خلال محاولات التهريب والتجارة غير المشروعة.

وتستقبل المحمية زوراها يوميا من الساعة العاشرة صباحا ولغاية الثالثة ظهر، فيما تبلغ قيمة رسوم الدخول للمحمية 10 دنانير للاجنبي و5 دنانير للاردني ودينارين للأطفال.

وقال مدير المحمية المهندس مصطفى خريسات «أن المحمية أُسست بالشراكة بين مؤسسة الاميرة عالية بنت الحسين ومنظمة فور بوز النمساوية وبتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية على مساحة 1100 دونم، بهدف توفير المأوى المناسب للحيوانات التي يتم مصادرتها، وكذلك بهدف التنوع البيئي في المنطقة».

وبين خريسات، أن المحمية عملت على إعادة توطين الحيوانات البرية، حيث ساهمت في إنقاذ وتأهيل مئات الحيوانات، لافتا الى أن المحمية تعد فرصة فريدة ونادرة للطلبة والأطباء البيطريين على مستوى المنطقة للتدرب والحصول على خبرة عملية ميدانية لحماية وتربية الحيوانات البرية.