نداء الشناق

نساء ريفيات يجتمعن كل صباح لملء وقت فراغهن للعمل في تطريز اطارات جميلة للمرايا يمزجن الأصالة بالمعاصرة وهن في ذلك يحفظن التاريخ والهوية حيث يعتبر التطريز من المورثات الشعبية ومصدر رزق لهن.

تقول ربة المنزل أم صابر العمري أم لخمسة أطفال، «بعد ذهاب زوجي للعمل و أبنائي للمدرسة استغل وقت الفراغ بالتطريز ، حيث أقوم مع جاراتي بالحي بالاجتماع كل يوم في منزل إحداهن للعمل في مهنة التطريز.

وتضيف، «لقد تعلمت التطريز منذ صغري من أمي وجدتي، فأغلب الفتيات الريفيات يتقنن في مهنة التطريز، كونها جزءاً من موروثنا وهويتنا الشعبية والريفية وما زلنا نحافظ عليه لوقتنا الحاضر فالكل هنا يرتدي الملابس المطرزة بالمناسبات ويتفاخر بها».

وتشير إلى أنها و جاراتها يقمن بعمل إطارات من التطريز للمرايا، وأن منتوجاتهن لاقت استحسانا من الزبائن بسبب جمالها وتنسيق خيوط التطريز، كما يقمن بعمل أشكال ورسومات متنوعة من الخيوط ذات الألوان الزاهية و المبهجة والجميلة .

وتقول ميسون الزعبي : « لقد غيرت مجرى حياتي وعملي في فن التطريز، كان لدي وقت طويل، أبنائي منشغلون بالدراسة والعمل وكنت أشعر بهم ، فهم يعملون من أجل إكمال دراستهم ، وكنت أشفق عليهم من هذا العناء، نصحتني جارتي أن أقوم بالتطريز معها وخصوصا لدي مهارة في مجال التطريز الشعبي وفعلا بدأت بالانضمام معها وأصبحت تلك الهواية مصدر رزق لي ولأسرتي وتحسن وضعي المادي وساهمت في دفع الرسوم الجامعية لأبنائي. وتدعو الزعبي جميع النساء وخصوصا ربات البيوت أن يشغلن فراغهن بالأعمال اليدوية والتطريز وأن يساعدن أسرهن من أجل العيش الكريم وأن يغيرن حياتهن بالعمل والإبداع والإنتاج ويحققن ذاتهن ويملأن أوقاتهن بما هو مفيد ونافع، مؤكدة أن العمل للمرأة صمام أمان لها ولاسرتها من خلال تمكينها اقتصاديا واجتماعيا. أما وفيقة الخطيب ربة منزل تمتهن مهنة التطريز منذ عشر سنوات التي أصبحت مصدر دخل ورزق لها، فمن تلك المهنة أصبح لديها مشغل بجانب منزلها ولديها عاملات في مجال التطريز تقوم بتعليمهن على مهارات ورسومات عصرية حديثة مع البقاء على الرسومات القديمة لإضافة نوع من الأصالة العريقة.

وتشير الخطيب إلى عمل اطارات مميزة وبأشكال ابداعية من المرايا والخواتم والاكسسوارات وتقوم ببيعها للمتاجر، فهي عبارة عن تحفة فنية تمزج بين حاضر وماضي الزمن الجميل. وتشير إلى أن الزبائن أيضا يطلبون أنواعاً معينة من التطريز الفلاحي الفلسطيني أو الأردني فنقوم بتلبية رغباتهم، كما أن بعضهم طلب الإطارات المطرزة البراويز للصور أيضا.