عمان - الرأي

توقع صندوق النقد العربي نمو اقتصادات الدول العربية بنحو 3.1 في المئة عام 2019، و3.4 في المئة عام 2020

وقال تقرير أصدره الصندوق بعنون «افاق الاقتصاد العربي» انه من المتوقع ان ينعكس النمو في العالم العربي على ارتفاع معدل النمو في مجموعة الدول العربية المُصدرة للنفط إلى نحو 2.8 و3.1 في المئة في عامي 2019 و2020 على التوالي، وسط تباين متوقع لاتجاهات النشاط الاقتصادي بين دول المجموعة.

وتوقع الصندوق تحسنا نسبيا لأداء الاقتصاد الكلي في ظل التوقعات بمواصلة الأثر الإيجابي للاستقرار النسبي للأوضاع الداخلية في بعض دول المجموعة المصدرة للنفط، وبدء جهود إعادة الإعمار. ما يساعد التحسن في الأوضاع الداخلية كذلك على تركيز هذه البلدان على استعادة جانب من مستويات الإنتاج النفطي السابق تسجيلها قبل عام 2011، واستمرار العمل على تحسين البنية الأساسية لإنتاج وتصدير النفط وزيادة الطاقات الإنتاجية. بناءً على ما سبق، من المتوقع ارتفاع معدل نمو المجموعة إلى 3.1 و3.8 في المئة خلال عامي 2019 و2020.

وعلى صعيد الدول العربية المستوردة للنفط، من المرتقب حسب التقرير تواصل النمو مرتفع الوتيرة في هذه البلدان جراء تواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وتركيز بلدان المجموعة بشكل أكبر على إصلاحات الوصول إلى النمو الاحتوائي مرتفع الوتيرة مع ما يستلزمه ذلك من تبني سياسات لدعم قطاعات التعليم والصحة، وتوفير المزيد من فرص العمل، وزيادة الإنتاجية والتنافسية مما يساهم في جني مزيد من ثمار الإصلاح الاقتصادي على المدى المتوسط. كمحصلة، ومن المتوقع استمرار وتيرة النمو المرتفعة في الدول العربية المستوردة للنفط عند مستوى 4.1 في المئة و4.3 في المئة على التوالي خلال عامي 2019 و2020.

وأشار التقرير إلى إن أبرز الأولويات على صعيد السياسات بالنسبة للبلدان العربية تتمثل في خلق المزيد من فرص العمل لمواجهة تحدي البطالة في ضوء ارتفاع معدل البطالة في الدول العربية إلى ما يشكل تقريباً ضعف معدل البطالة العالمي. وتتمثل خصوصية تحدي البطالة في الدول العربية في تركزها بفئة الشباب، لا سيما الإناث منهم، حيث يرتفع معدل البطالة بين أوساط الشباب إلى مستوى 26 في المئة وفق بيانات البنك الدولي، وهو ما يمثل أيضاً ضعف المعدل العالمي، فيما تسجل بطالة الإناث الشابات أعلى مستوى عالمياً يبلغ 40 في المئة مقارنة بنحو 15 في المئة للمتوسط العالمي.

وقال التقريرأن الانعكاسات المحتملة للثورة الصناعية الرابعة وما يتبعها من تطورات تقنية، تزيد من حجم التحديات التي تواجه البلدان العربية في المستقبل. ما يستلزم معالجة تحدي البطالة وضرورة اتجاه الدول العربية إلى تبني منهج متكامل يرتكز على إحداث تحول شامل في هياكل الاقتصادات العربية، وزيادة مستويات ديناميكية أسواق العمل وتسهيل فرص النفاذ للتمويل، وتبني إصلاحات مؤسسية لزيادة مرونة أسواق العمل والمنتجات، ورفع جودة التعليم وتوجيه السياسات التعليمية نحو المجالات الديناميكية الأكثر طلباً في سوق العمل، إضافة إلى إنشاء مراصد للتعليم لاستشراف احتياجات أسواق العمل، والسعي نحوالمزيد من الاندماج في الاقتصاد العالمي، وإبرام اتفاقيات لتحرير التجارة وانتقالات العمالة ورؤوس الأموال.

وتوقع التقرير انخفاض معدل التضخم في الدول العربية إلى 9.3 في المئة و8.1 في المئة خلال عامي 2019 و2020 على التوالي كمحصلة لانخفاض معدل التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط إلى 6.1 في المئة و5.9 في المئة على التوالي عامي 2019 و2020. على مستوى مجموعات الدول الفرعية،من المتوقع انخفاض معدل التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى نحو 1.3 في المئة خلال عام 2019، فيما يتوقع أن يسجل معدل التضخم حوالي 1.6 في المئة خلال عام 2020. أما في الدول النفطية الأخرى، من المتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى حوالي 6.3 بالمئة خلال عام 2019. بينما يتوقع أن يبلغ نحو 6.5 في المئة خلال عام 2020.

أما مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط، فمن المتوقع تراجع معدل التضخم إلى نحو 11.8 في المئة عام 2019،و9.9 في المئةخلال عام 2020.