حن آرتسي سرور

9/4/2019

يديعوت احرونوت

هذه الليلة، بعد العينات والتخمينات والتحليلات، فاننا نحن من سنضطر لان ننهض في الليل للاطفال المستيقظين. اليوم الاربعاء سنبقى نقف في أزمة السير في الصباح ونشتم في القلب. نتنياهو لن يكتب للاطفال بطاقة مع معاذير عن التأخير، وغانتس لن يكون هو الذي سيوصلهم الى النادي. نحن الذين سنصل الى البيت مستنزفين من يوم عمل كي ندفع الكهرباء والماء والارنونا والتأمين وقرض السكن، ولن يعد لنا اي نائب، مهما كان لطيفا، الشاي أو سيجد عنا المسلسل التالي الذي يستحق ان ندمن عليه في النتفلكس.

الحقيقة هي أن المترددين والمعجبين المتحمسين على حد سواء بل وحتى المستائين يأخذون بجدية مذهلة صوتهم، وثمة في ذلك شيء ما مفرح جدا. ثلاثة اشهر اقنعت آخرين واقنعتنا أنفسنا، تجادلنا بحماسة، ضحكنا بصوت عال وأدرنا عيوننا. حملة الانتخابات هذه وفرت لنا كل تنفيس ممكن. ومع ذلك، مع انتهاء الاحتفالات سيتبين لنا انه في يوم الاربعاء القادم سيكون مشابها ليوم الاربعاء وليوم الاربعاء قبل شهرين. الحياة نفسها ستضرب بنا بكل قوتها، وسنتصدى بشكل متواضع ومعقول مع مشاكل الحياة التي تبعث فينا المخاوف والمشاكل الاعتيادية. وبخلاف الحملات في الفترة التي انتهت لتوها، فان الاخرة لم تحل بعد. المرشحون في معظمهم دخلوا الى هذا السباق المجنون انطلاقا من الرغبة لان يقدموا افضل ما يروه مناسبا ولم يترددوا في استخدام الوسائل لاقناعنا، ولكن يمكننا أن نسامحهم على نواياهم الطيبة. اما الان، بعد أن تنتهي الدعاية الانتخابية والبلاغات الملفقة التي لا تنتهي سنتنفس بعض الهواء. سنبحث بحماسة كيف بحق الجحيم سنواجه مشاكل تطهير الاواني للفصح. ولدى من هذه المرة سنعقد حفل الفصح وأين سنبقي الاطفال في شهري تموز وآب دون ان نُقال من وظائفنا.

هذا الاحتفال بالديمقراطية لطيف بالتأكيد بل وهام، ولكن اذا ما اعترفنا بالحقيقة فان توقعاتنا من المنتخبين اساسية للغاية. فلا احد يتغير أن فجأة سننهض لنجد جنة عدن أو لا سمح الله الجحيم، إذ مع كل الاحترام للوعود والطموحات، فان لجميع يلعبون في ذات مجال المناورة، وهو ضيق للغاية. كل ما نريده هو ان من لم ينتخب ان يتمكن من طلب النصيحة عند الحاجة. وان يكون المنتخبون الـ 120 للمجلس النيابي الاكثر عصفا في العالم هم اناس مستقيمون ومخلصون لمن انتخبهم. ولكن ان يعرفوا ايضا كيف يتعاونون. وليتذكروا بانهم ليسوا في بيت «الاخ الاكبر»، بل في بيت المشرعين، وبالتالي فهو على ما يرام تماما من ناحيتنا ان يتخلوا عن صورة نجوم الواقعية التلفزيونية وان يقوموا ببساطة بعملهم، حتى وان كان عبثيا وباعثا على السأم. أناس يقدرون الفسيفساء البشري الرائع الذي شكلناه هنا، وربما ينجحون في مفاجأتنا ايجابا. يخيل لي اننا سنوافق جميعنا على أن نوقع على بضع سنوات مملة واعتيادية حتى الانتخابات القادمة.