نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً للصحافي جايسون بورك بعنوان «تنامي الضغوط على البشير وسط اختبار المتظاهرين ولاء قوات الأمن».

وقال كاتب التقرير إن عشرات الآلاف من المتظاهرين نزلوا إلى الشوارع وسط تنامي إشارات التصدع بين قوات الأمن، الأمر الذي قد يمثل تحدياً حقيقياً للحكم القمعي للرئيس السوداني عمر البشير.

وأضاف أن المتظاهرين تحدوا ارتفاع درجات الحرارة وساروا في العاصمة الخرطوم لملاقاة مجموعات أكبر من السودانيين الذين رابطوا على مدار 72 ساعة أمام مجمع من المنشآت العسكرية المدججة بالأسلحة في وسط المدينة.

وأردف أن عدة تقارير تحدثت عن تظاهرات مماثلة في جميع أنحاء البلاد.

وتابع بالقول إن قوات الأمن حاولت تفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع وبإطلاق الرصاصات المطاطية وسط تقارير تشير إلى أن بعض الجنود عمدوا إلى حماية المدنيين من وحدات خاصة تتلقى أوامرها مباشرة من الرئاسة السودانية.

ونقل كاتب التقرير عن شاهد عيان إن جندياً واحدا قتل خلال الاشتباكات.

ويطالب المتظاهرون بتنحي البشير الذي استولى على سدة الرئاسة جراء انقلاب عسكري في عام 1989.

ونقل كاتب التقرير عن أحمد سليمان، محلل في شتام هاوس في لندن قوله إن «عدد المتظاهرين يتزايد، كما أن هناك تقارير غير مؤكدة بأن الجيش يحمي المتظاهرين:، مضيفاً أن «هذا الأمر يعتبر تطوراً هاماً».

وختم بالقول إن الجماعات التي تقود المتظاهرات أسست مجلساً لبدء محادثات مع قوات الأمن في البلاد.

«معركة طرابلس»

كما نشرت الصحيفة تقريراً لباتريك وينتور محرر الشؤون الديبلوماسية حاول من خلاله أن يشرح للقارئ أهمية مدينة طرابلس التي يسعى اللواء السابق خليفة حفتر للسيطرة عليها.

ويعتبر وينتور أن الجولة الأحدث في الحرب الأهلية في ليبيا قوضت سنوات من العمل الديبلوماسي والسعي الدولي الحثيث للمصالحة الوطنية بين الحكومة القائمة في شرق البلاد تحت سيطرة حفتر التي تحظى بدعم مصري إماراتي وحكومة طرابلس التي تحظى بدعم الأمم المتحدة.

ويشير وينتور إلى ان الحكومة الفرنسية الأقرب إلى حفتر من بين حكومات أوروبا تؤكد أنها لم تكن على علم مسبق بهذا الهجوم الذي يمكنه أن يقوض الأمن ليس فقط في ليبيا ولكن أيضا في البحر الأبيض المتوسط ويؤثر على مسيرة الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط كلها.

ويضيف وينتور أن ليبيا ممزقة بين تدخلات القوى الإقليمية حيث تحظى حكومة الغرب بدعم تركي و قطري بينما تدعم مصر والإمارات والسعودية حكومة الشرق، مشيرا إلى ان القوى الغربية ومنها فرنسا وإيطاليا والأمم المتحدة دعموا عمليات مصالحة طوال السنوات الماضية متأثرين بمصالح اقتصادية بيما كان موقف روسيا متقلبا.

ويعتبر وينتور أن الغرب حتى الآن لايزال متموضعا خلف خطة السلام التي بدأتها الأمم المتحدة وتدعم من خلالها حكومة فايز السراج في طرابلس وهو ما دعاهم لتحذير حفتر من مواصلة الهجوم لكن هذه الرسالة يجب أن تصل إلى حفتر من خلال داعميه.

ويختم وينتور قائلا «إن الأيام القادمة وسير المعارك هو في الغالب الذي سيحدد إن كان حفتر سيفكر في تصحيح أوضاعه والإنصات إلى النصائح المقدمة إليه».