عمان - طارق الحميدي

قال الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط السفير ناصر كامل، إن الاردن يمتلك ارادة قوية لتحسين أوضاع سوق العمل في المملكة والمنطقة بشكل عام في وقت تعاني فيه منطقة المتوسط من أزمات وتوترات نتج عنها زيادة في معدلات البطالة خاصة في دول الجنوب.

وأضاف كامل أن الاردن اظهر التزاما في التصدي للتحديات التي تواجهها دول المتوسط فيما يتعلق بسوق العمل والمساواة في الفرص بين الجميع لتعزيز التنمية والفرص الاستثمارية وتوفير الوظائف.

وقال في حوار مع «الرأي» على هامش المؤتمر الوزاري الرابع للإتحاد من أجل المتوسط إن نسبة البطالة بين الشباب مرتفعة في دول المتوسط خاصة في الشطر الجنوبي منها وهو ما يتطلب العمل بتشاركية بين كافة الدول الأعضاء لرفع نسبة المشاركة الاقتصادية من خلال تهيئة القوى العاملة وتشغيلها وتوفير الحماية الاجتماعية لها وتنظيم سوق العمل.

ولفت الى التزام وجدية الاردن بحل كافة القضايا العالقة وتهيئة الاجواء المناسبة لخلق فرص عمل متساوية وعادلة للجميع.

وشدد كامل على أن الاتحاد يسعى من خلال مبادرات وبرامج لايجاد مقاربات اقليمية لحل هذه المشاكل والتحديات وتحويلها الى فرص مؤكدا أن الاتحاد يشجع على الاستثمار في الصناعات ذات الكثافة العمالية التي تتطلب اعدادا كبيرة من العمال بطبيعة انتاجية.

واضاف أن الاتحاد ومن خلال برامجه المتعددة يشجع أيضا على اعطاء الشركات الصغيرة والمتوسطة الدعم الكافي من أجل المساهمه في دعم الاسواق المحلية وتأمين وظائف عمل للشباب الباحثين عنها.

وقال إن تمكين المرأة وادماجها في سوق العمل بشكل اكبر سيحسن من أداء الاسواق في دول المتوسط مبينا أن هناك ارادة في الدول العربية لتحسين واقع المرأة في سوق العمل الا أن هذه الارادة بحاجة الى اجراءات على أرض الواقع وهو ما يعمل عليه الاتحاد بالتشارك مع الدول الاعضاء. وقال إن الاتحاد تبنى خطة عمل اقليمية في اجتماع القاهرة حيث ستقدم الدول برامجها في مجال ادماج المرأة في سوق العمل وتمكينها في مجالات العمل المختلفة جنبا الى جانب مع الرجل.

واضاف إنه في حال ادماج المرأة في سوق العمل بشكل سليم وكامل فإن الناتج الاجمالي الكلي سيرتفع في دول المتوسط بمقدار 28 مليار دولار مشددا في الوقت ذاته أن هذه القضية عالمية ولا تقتصر على دول المتوسط لاسباب تشريعية اجتماعية وثقافية وتاريخية وأن العالم بأسره يعمل على حلها.

وشدد على ضرورة المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل.

وفيما يتعلق باللجوء بين كامل أن دول جنوب المتوسط هي الدول الاكثر تضررا حيث تحولت كثير من الدول الى محطة استقبال واستقرار للاجئين وأن اعداد المستقرين من اللاجئين في دول جنوب المتوسط هي اضعاف ممن ابحروا نحو الشواطئ الشمالية للمتوسط.

وقال كامل: «إن الطبيعة الواسعة النطاق والمتعددة الجوانب لتحدي العمالة لا تدعو فقط إلى تبني تنسيق الجهود وإصلاحات السياسات المناسبة، بل إنها تدعو أيضا إلى تبني نُهج متكاملة تؤكد على إعداد الشباب للعمل، والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، وتعزيز الحوار الاجتماعي، والتحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، إلى جانب توافق المهارات مع احتياجات سوق العمل، وذلك على سبيل المثال لا الحصر لكثرة المجالات التي شاركت أمانة الاتحاد من أجل المتوسط فيها بالفعل بشكل كامل».

وناقش المؤتمر الوزاري الرابع للإتحاد من أجل المتوسط احتياجات سوق العمل الأكثر إلحاحاً في المنطقة الأورومتوسطية، لاسيما عدم المساواة المستمر في الحصول على الوظائف، خاصة بالنسبة للنساء والشباب في المقام الأول.

وكلف الوزراء أيضاً أمانة الاتحاد من أجل المتوسط بالعمل على إطلاق «مجموعة ممارسات» تسمح للخبراء والجهات الفاعلة المعنية من السلطات العامة والشركاء الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني بجمع الممارسات الجيدة وتقييمها ونشرها. ولتعزيز نهج موجه لتحقيق النتائج، سيتم وضع إطار إقليمي للاتحاد من أجل المتوسط لتبادل المعلومات حول اتجاهات سوق العمل وتعزيز ثقافة الرصد والتقييم. وستقوم أمانة الاتحاد من أجل المتوسط بتنسيق إعداد الهيكل التنظيمي لهذا الإطار الذي ستساهم فيه الدول على أساس طوعي.