....نفت الحكومة الإشاعات المتعلقة باختطاف الأطفال، أتذكر أني كنت طفلا...وكان أبي يقول لي دوما: (وين داير؟)، وأنا بصراحة أمضيت طفولتي (داير)، لكن أحدا لم يختطفني، وها أنا كبرت.. ومع ذلك لم يختطفني أحد..

أطمح باختطاف، ماذا مثلا لو اختطفتني نانسي عجرم.. هل ستطالب بي العشيرة؟..هل ستتحرك الحكومة، ويقولون إن مواطنا أردنيا اختطف... و«الخارجية» تتابع التداعيات أولا بأول، ويتحرك الرأي العام...وبعض المواقع تؤكد مسؤولية (أليسا) وليس نانسي عجرم، في حين أن مواقع أخرى تؤكد.. أني بخير وأن القصة مرتبطة، بوقوع فنانة لبنانية في حب عبدالهادي راجي فقررت اختطافه بدافع الحب.

قلت أطمح باختطاف مهيب, اختطاف.. يتخلله حراك شعبي عارم، وأصبح بطلا... وأبث رسائل صوتية مثل رئيس الوزراء الإيطالي (الدو مورو)، حين اختطفته الألوية الحمراء..لكني لا أريد مليشيات تختطفني مثل الألوية الحمراء أريد ألوية شقراء أو سمراء، ألوية من الكحل والحب وأحمر الشفاه.. وأريد تعذيبا ممنهجا منهن، أن يقمن مثلا بربطي..بجانب الباب، وتعذيبي حتى العذاب أريده ممنهجا أيضا...ماذا مثلا لو قمن بسكب عطورهن على وجهي، أو شد شعري.. أو إطلاق النار على وجهي من دون مسدس طبعا فالنظرات كافية أن تصيبك في القلب تماما....

وبعدها اتحول إلى رهينة، لدى نانسي عجرم...ومن الممكن أن أقوم ببث رسالة صوتية عبر السفارة الأميركية في بيروت..كي اطمئن أبناء العمومة، أني بخير...وأن نانسي قاسية ولكنها تطعمني الوجبات في موعدها، وأقول لهم أنها عذبتني... وقامت بعضي في أذني، وأنها شدت شعري، وقامت أيضا (بقرصي) في الخد الأيمن... والخارجية تؤكد أني تعرضت للتعذيب وأن هنالك وساطات أوروبية للإفراج عني، وتؤكد أيضا أسفها الشديد على ما حدث معي.. ومن الممكن أن تقوم نقابة الصحفيين بعمل اعتصام أمام النقابة لمطالبة الحكومة، بتسريع الإجراءات...

لكن نانسي ترفض، وتصر بشدة على نقلي..وتقول الأخبار، أنني في (جونيه)، لكن (مونت كارلو) تؤكد أن نانسي نقلتني إلى (بعبده)...وتخرج إشاعات مغرضة تؤكد أنني.. نقلت إلى قبرص، هربتني نانسي عبر يخت جميل إلى قبرص...

من حقي أن أحلم باختطاف مهيب، فمنذ (20) عاما والحزن يختطفني... وأنا لا أريد من نانسي أن تختطفني أريد منها أنها تحررني من الحزن، فقط تحررني من الحزن.... ذاك أن وطني أنجبني رهينة, وكم تمنيت لو كنت عاشقا.

Abdelhadi18@yahoo.com