مع أن تحويل شركة الأجنحة الملكية الى شركة طيران اقتصادي أفضل من إغلاقها, لكن يبدو أن الملكية الأردنية ذاتها في طريقها لأن تصبح شركة طيران إقتصادي.

بالنسبة لموضوع العنوان, نذكر هنا أن لجنة التخاصية امتدحت عملية تخاصية الملكية واعتبرتها من أفضل عمليات التخاصية، مع أنها قـد تكون من أسوأها في النتائج، وقد بقيت الحكومة مساهمأً كبيراً، وواصلت إدارتها بنفس طريقة ما قبل خصخصتها قبل أن توسع ملكيتها لتهيمن على أكثر من 80% من رأسمالها وبذلك تكون قد عادت عن خصخصتها ملكية وإدارة.

هل ستحتاج الملكية الأردنية إلى برنامج خصخصة جديد قد يطال ملكية الأسهم والإدارة معا لانتشالها من أزمتها ؟.

النتيجة هي أن اقتصاديات الشركة لا يمكن أن تتغير في ظل وضعها الراهن والقشة التي أنهكت سمعتها جاءت في قرار مجلس النواب تحويل تقرير لجنة النقل النيابية إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للتحقق وهو إجراء صحيح بغض الطرف عن صواب محتواه لكن الضحية في نهاية المطاف هي الشركة , التي لن تستطيع كل التبريرات التي سوقت بما فيها الأخيرة حول الخسارة تلميع صورتها في السوق كشركة طيران جاذبة .

كان متوقعا أن يصاحب صدور التقرير تغيير في قيادة شركة الملكية الأردنية , لكن ثمة تقليداً يحتاج الى مراجعة فالتغيير يطال فقط رأس الإدارة بينما لا يلتفت الى أعضاء مجلس الإدارة الذين هم شركاء في نجاح الشركة وفي إخفاقها في ذات الوقت.

الشركة لن تنتقل بفعل معجزة من الخسارة إلى الربح، فالمشكلة عميقة، والمنافسة قوية و النقل الجوي الى عمان ومنها مخدوم بكلف أقل وكفاءة أكبر من شركات عديدة من دون دعم أو تكبير لرأسمال لم تستفد منه الملكية فإذا كانت الخزينة تمتلك فوائض مالية لمنحها للملكية فليس أفضل من أن تستخدمه في إعادة شراء حصص أو كل الشركات التابعة وأن تكون عضوا في إدارة المطار بتملك حصة فيه..

الاستعانة بالقطاع الخاص المحلي أو العربي وحتى الدولي في عملية خصخصة جديدة ليس جديدا في عالم الطيران فثمة شركات بيعت أو خصخصت أكثر من مرة والشركات الجاذبة هي المرغوبة.

المطلوب لنجاح الملكية مجدداً حسن الإدارة، والدعم الوطني، لتحقيق ولادة جديدة لشركة عريقة فحتى الآن الملكية الأردنية صامدة بفضل الروافع السياسية والمعنوية التي طوعت الحلول الاقتصادية وضخ مال في مقابل الخسائر والمديونية العالية يشبه إغراق إسفنجة بالماء لكن ذلك لا يمكن أن يستمر الى ما لانهاية.

qadmaniisam@yahoo.com