تصدرت الفنانة الفلسطينية الراحلة ريم بنا، مؤشر الأكثر تداولا عبر موقع التغريدات «تويتر»، وذلك في الذكرى الأولى لرحيلها التي وافقت الأحد.

ولدت ريم بنا في مدينة الناصرة الفلسطينية، عام 1966، نشأت في أسرة فنية، فوالدتها زهير الصباغ الأديبة والشاعرة الفلسطينية التي قادت حركات نسوية، أحبت الموسيقى، وألفت أذناها الأغاني، مارسته كهواية فبرعت فيه، واعتادت الوقوف على مسرح المدرسة لتنهال عليها عبارات الثناء والإعجاب بصوتها الناعم الطربي.

قررت ريم بنا، أن تسلك طريق الغناء، وكرست حياتها للموسيقى، فالتحقت بالمعهد العالي للموسيقى في موسكو، وفي عام 1985، أطلقت بنا ألبومها الغنائي الأول باسم «جفرا» مستوحى من اسم أغنية التراث الفلسطيني جفرا.

سميت «صوت فلسطين الحر»، درست الموسيقى في موسكو، ولكنها ظلت محتفظة بجذورها وأصولها، لم تترك عباءتها الفلسطينية التراثية التي طالما ظهرت بها، حتى تميزت بها وعملت على نشر فن التطريز، عكفت على إعادة إحياء أغاني التراث الفلسطينية وغنائها بنسخ جديدة، فأحيت ما طواه الزمان، وأزاحت الغبار عن أغانٍ شعبية فلسطينية كادت تُنسى ونشرتها في كل مكان، وغنت لكبار الشعراء الفلسطينيين والعرب، مثل محمود درويش وتوفيق زياد.

لمعت ريم بنا، وأصدرت العديد من الألبومات الغنائية، منها للأطفال، وآخر للأغاني الوطنية، فأصدرت البوم «وحدها تبقى القدس»، فغنت ووصل صداها أوروبا فشاركت في ألبوم «تهويدات من محور الشر Lullabies from the Axis of Evil» إلى جانب المغنية كاري بريمنس، وسافرت ريم إلى النرويج لتقديم حفلة فنية مشتركة معها، وتضمنت فكرة الألبوم وجود مغنيات من بلدان محور الشر- مصطلح أطلقته إدارة الرئيس بوش على عدد من البلدان المناهضة للسياسات الأمريكية- تغنين تهويدات من ثقافة بلادهن، وكان الألبوم أشبه برسالة موسيقية رافضة للحرب، ومعارضة لسياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش.

أصيبت بسرطان الثدي عام 2009، إلا أنها تغلبت عليه، وواصلت مسيرتها الفنية، وصوتها الحر الذي قالت عنه «صوتي.. لن تكتم صوتي، إنه الآن وتر وحيد يقاوم، كحبل غسيل لا تطاله الريح».

ولكن يبدو أن الريح طالته في نهاية مشوار ريم البنا، فأصيبت بشلل في الوتر الصوتي الأيسر، مما اضطرها إلى التوقف عن الغناء، وأصيبت بالسرطان مرة أخرى، وفي آذار الماضي، نشرت والدتها منشورا على «فيس بوك» قائلة: «رحلت غزالتي البيضاء، خلعت عنها ثوب السقام، ورحلت، لكنها تركت لنا ابتسامتها، تضيء وجهها الجميل، تبدد حلكة الفراق».