الزرقاء - نبيل محادين



قال رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس النواب النائب المهندس هيثم زيادين أن مجلس النواب يطالب الحكومة بضرورة إلغاء بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء نظراً لكونه يشكل كلفة عالية على القطاعات الإنتاجية ويحرمها من القدرة على المنافسة مع المنتجات المستوردة من البلدان التي تمتاز بكلف طاقة متدنية.

وأضاف خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها غرفة صناعة الزرقاء بالتعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء/ إقليم الشرق فرع الزرقاء امس حول تحديات الصناعة في صناعة الزرقاء، أن تعرفة الذروة مرتفعة ولابد من تخفيض التعرفة الليلية للكهرباء مما يتيح الفرصة أمام الصناعات للعمل في ورديات أخرى لتجنب فترات الذروة.

وبين زيادين أن قضية الطاقة في المملكة من القضايا المحورية والتي يجب علينا العمل لإيجاد الحلول العملية لها والتركيز على الطاقة البديلة، مؤكدا ان استخدام الطاقة البديلة يساهم بشكل كبير بتخفيض كلف الطاقة في المملكة.

من جهته أكد النائب المهندس خالد رمضان على أهمية الوقوف بجانب القطاع الصناعي ودعمه بهدف تعظيم الصادرات، مشيرا الى ضرورة حل المعيقات مع الدول العربية بسبب انخفاض الصادرات وتذبذبها لتأثرها بالمشاكل السياسية وخصوصا الى العراق وسوريا.

وبين أن سوق العمل في المملكة بحاجة الى إعادة تنظيم بسبب عدم وجود رؤيا واضحة حول القضايا المتعلقة بالعمل، حيث أن سوق العمل يعاني من عدم وجود أرقام واضحة وصحيحة بسبب وجود تضارب كبير بالأرقام الصادرة من عدة جهات.

وركز رمضان على ضرورة أن تعمل الحكومة على حل المعيقات التي تواجهها في التمويل من منظور اقتصادي وليس مالي، مما يساهم في حل الكثير من المشاكل الاقتصادية وزيادة النمو الاقتصادي.

من جهته قال النائب قيس زيادين أن دعم القطاع الخاص ضرورة وأولوية تساهم في حل المشاكل التي تواجه الدولة الأردنية خصوصاً في مجال توفير فرص عمل للأردنيين مما يستدعي العمل على دعم وتحفيز القطاع الخاص وخصوصاً القطاع الصناعي الذي يساهم في تنمية حقيقية وشاملة.

وشدد على ضرورة ايجاد حلول عملية لمشكلة منافسة المنتجات المستوردة رخيصة الثمن للمنتجات المحلية، والتي أثرت سلباً على الصناعة الوطنية، داعياً الى أهمية استثناء الأردن من قانون العقوبات المفروضة على الشقيقة سوريا مما يساعد في تشجيع الصادرات الى دول أوروبا ولبنان براً عبر سوريا.

بدوره قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة أن القطاع الصناعي يعاني من المنافسة غير العادلة من المنتجات المستوردة بسبب التزامات المملكة نحو منظمة التجارة العالمية وحرية التجارة، مما أثر بشكل كبير على تنافسية الصناعة الوطنية بسبب انخفاض كلف الإنتاج في البلدان التي تستورد منها الأردن والتي أصلا تضع معيقات فنية وإدارية على الصادرات الأردنية دون اتخاذ إجراءات حكومية للمعاملة بالمثل.

وأضاف أن جلالة الملك عبد الله الثاني استمع خلال زيارته للزرقاء للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي والاستثماري في محافظة الزرقاء، وطالبنا بأهمية البحث عن حلول عملية للتحديات التي تحول دون توسع الاستثمار وتوليد فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، والعمل ضمن حلول وطرق إبداعية وبالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، حيث أن معظم المشاريع الحيوية والتحديات التي يعاني منها القطاع الصناعي هي بسبب البيروقراطية أو عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة.

وأشار الى أن القضايا التي تم عرضها أمام جلالة الملك تمثلت في انجاز المدينة الصناعية للتخلص من مشكلة تشتت وتبعثر الصناعات في محافظة الزرقاء، ومحطة معالجة المياه الصناعية، وتحسين البنية التحتية في منطقة وادي العش، ومخرجات التعليم والتدريب المهني.

وكشف أنه وخلال زيارة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي والفريق الوزاري للزرقاء لمتابعة القضايا التي تم عرضها خلال زيارة جلالة الملك، فقد تمت الموافقة على عدة مشاريع أهمها تحويل مشروع تأهيل البنية التحتية في منطقة وادي العش الى وزارة الأشغال العامة والإسكان وطرح عطاء شامل للبنية التحتية خلال العام الحالي، بالإضافة الى طرح عطاء المدينة الصناعية في محافظة الزرقاء خلال العام القادم.

وشدد حمودة على تفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي ودوره في إيجاد حلول لكثير من التحديدات التي تواجه الصناعة الوطنية، وخصوصاً فيما يتعلق بالتشريعات التي تؤثر على القطاع الصناعي كقانون ضريبة الدخل الذي تم اقراره مؤخراً وتم الحصول على وعود باصدار نظام للحوافز الضريبية للقطاع الصناعي والذي لم يظهر للنور حتى هذه اللحظة.

وقام مدير اقليم الشرق في المؤسسة العام للغذاء والدواء الدكتور هادي الخيطان بتقديم ورقة عمل حول دور الجهات الرقابية في تطوير عمل القطاع الصناعي، وعرض الخيطان التحديات التي تواجه سلطات الرقابة على الأغذية و القطاع الصناعي الغذائي وطرق الفحص وأهميتها للتصدير الى الاسواق العربية والمحلية.

وتم خلال الجلسة طرح العديد من التحديات من قبل أصحاب الشركات الصناعية في قطاعات متعددة تركزت على الطاقة والبنية التحتية والعمالة والفحوصات الدورية للعمالة وضرورة انشاء مختبر للغذاء والدواء في محافظة الزرقاء لخدمة المنطقة وعدم اضطرار الشركات لإجراء الفحوصات في المختبرات الرئيسية في العاصمة.