بين الحين والآخر نسمع إشاعات وأخباراً تتطاير على صفحات السوشيال ميديا حول ما يسمى بـ «صفقة القرن» والتوقيع عليها والتفاوض على حق الشعب الفلسطيني، لاشك بإن هذه الصفقة «الترامبية» ومنذ الإعلان عنها من قبل الإدارة الاميركية التي تحدثت مراراً بانها لن تكون قريبة وما هي إلا مجرد رعونة زائدة من الرئيس ترمب.

في كل لقاء لجلالة الملك يذكر بموقف الأردن الثابت شعباً وقيادة، بأنه لا بديل عن الحل السلمي والعادل للقضية الفلسطينية، وفق الشرعية الدولية والمبادرة العربية باقامة الدولة الفلسطينية وفق حدود الرابع من حزيران عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها.

ويؤكد جلالته ويعيد الموقف الأردني الشعبي والسياسي وموقفه العروبي، موجة من الإشاعات او الاخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة التي تخرج من صحافيين واعلاميين وكتاب، يحاولون تشويش الموقف الاردني والتشكيك بالدور الأردني، سواء بجس نبض الشارع إزاء تلك الصفقة المشبوهة وتباعتها وما يروج عنها.

التصريحات الأخيرة لجلالة الملك كانت تدخلاً ضرورياً لتأكيد موقف الأردن الشرعي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكان جلالته واضحاً أمام ابناء وبنات شعبه بأنه لا تراجع عن موقفنا اتجاه القدس والقضية الفلسطينية، وكان خشناً في مواجهة المجتمع الدولي بأن لا تغيير في المواقف والواجب التاريخي من حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، وبين أن هناك ضغوطات على الأردن وعليه شخصياً، إشارات عديدة أرسلها الملك ليضع الكرة في ملعب العرب والمسلمين، بمساعدة الأردن ودعمه حول موقفه وايضا مساندة الاشقاء الفلسطينيين في حقهم في إقامة دولتهم على ترابهم الوطني.

لا شك أن ما يدور في الداخل الفلسطيني من خلافات وانقسامات سياسية سيؤثر على الموقف الأردني الشرس في مجابهة محاولات تهويد «الأقصى» والسيطرة عليه وتقسيمه، ما يعني أن الخلافات لن تؤدي إلا إلى المزيد من التصعيد وإذكاء حالة التوتر في الداخل الفلسطيني.

اليوم وليس غداً، على العرب والمسلمين ودول الإقليم خاصة دور مساندة ومساعدة الأردن للوقف في وجه الضغوطات الصهيوأميركية التي تدفع لخلخلتنا سياسياً واقتصادياً.