«ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين، ويل لأمة تلبس مما لاتنسج، وتأكل مما لاتزرع، وتشرب مما لاتعصر.. ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء، وكل جزء يحسب نفسه فيها أمة» هذا مقتطف من مقولة الاديب وفيلسوف العرب في العصر الحديث اللبناني جبران خليل جبران، وقوله فصل الخطاب.

ما ورد في المقولة أعلاه هو هدف استراتيجي تسعى له كل أمة حيّة، لتحصين بلدها، ولتحسين معيشتها، ويحتاج هذا الهدف الرئيسي الى اهداف مرحلية، تترجم بخطة عمل يحكمها جدول زمني للتنفيذ، وجهات رقابية لتقييم مدى النجاح في تحقيقها.

ولعلي اقترح هنا، أن يتم توزيع أراضي الدولة بعقود سنوية مقابل أجور رمزية، وخاصة في البادية، للشباب المكافح من أجل إنشاء المزارع فيها، مثل زراعة النخيل، زراعة الحشائش التي تستخدم كأعلاف للثورة الحيوانية مثل البرسيم، الكرسنة، واستغلال المناطق المجاورة لتجمعات المياه لإنشاء البيوت البلاستيكية التي يتم زراعتها بأسلوب حديث (أن وضع خزان ماء علوي، وتمديدات مياه بالتنقيط لتغذية المزروعات التي يتم زراعتها في احواض معدنية او بلاستيكية او اسمنتية على طول امتداد البيت البلاستيكي، مما يسمح للدونم ان ينتج ثلاثة او أربعة أضاف ما ينتجه الدونم العادي، وتصب المياه في بئر تجميع بحيث يمكن إعادة ضخها الى الخزان العلوي وإعادة استخدامها).

إن زراعة القمح والشعير، سوف تساهم في الأمن الغذائي، وتحافظ على الثروة الحيوانية، بل يمكننا تصدير الفائض منه أيضا.

تشجيع الشباب للاشتراك في جمعيات تعاونية، تنشئ مصانع صغيرة-تنمو مع الزمن-واعفاء هذا المشاريع من نسبة مئوية عالية من الضرائب والرسوم مقابل تشغيل الايدي العاملة، وتحسين نوعية الإنتاج.

يجب ان نتجه الى الصناعة، وتشجيع المخترعين، وتبني اختراعاتهم، وانشاء مصانع لإنتاج كميات تجارية من هذا الاختراعات، لتلبية احتياجات السوق المحلي، وربما التصدير الى دول الإقليم والعالم، ان الصين، سنغافورة، ماليزيا، تركيا، أمثلة حيّة وقائمة على نجاح هذا العمل.

دراسة قيمة المستوردات، والتركيز على تصنيع أكثر المواد استيرادا محليا، ليتم تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتخفيض إنفاق العملة الصعبة على الاستيراد.

ان تدار كافة المشاريع المذكورة انفاً، بأسلوب تجاري، وبنفس طريقة الخاص في إدارة اموره، واستقطاب الكفاءات، وليس مجرد توظيف الشباب.

رفع الرسوم على الايدي العاملة الوافدة بنسبة معينة سنوياً، لكي يتم تخفيض العمالة الوافدة بشكل تدريجي لا يترك فراغا في السوق، ويسمح لأبناء البلد بالاندماج تدريجيا أيضا في سوق العمل، ليحلوا محل الوافدين.

رفع مستوى المعلمين المعيشي، فهذا المعلم هو الذي ينتج الانسان الذي هو هدف، أداة، ومحور التنمية بكافة اشكالها، والتركيز على التربية بنفس درجة التركيز على التعليم، للتخلص من ثقافة العيب، ولزيادة الوعي والحس الوطني، والحد من الفساد والفاسدين، وتحقيق العدالة الاجتماعية.