روبرت جينكنز

تتعالى أصوات الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم بشكل متزايد، وهم يتحدثون حول القضية الحرجه المتعلقة بتغير المناخ. مما يثيرالإعجاب بهم وبقدرتهم على قيادة الجهود المتعلقة، بقضية ستؤثر على حياتهم بشكل كبير في المستقبل.

فالأردن ثاني بلدان العالم من حيث ندرة المياه، هناك حاجة لاتخاذ إجراءات موسعة لحماية هذا المورد الثمين من أجل أطفال اليوم، والأجيال القادمة.

لن تحتاج الى السفر بعيدًا داخل المملكة لترى التأثير الذي يحدثه تغير المناخ على المجتمعات المحلية، من وادي رم إلى أم قيس، ومن المفرق إلى الشونة.

زيد، وهو طالب من محافظة الزرقاء، يتذكر رؤية الثلوج الكثيفة كل عام عندما كان صغيرا، ولكنه مؤخراً لاحظ أن الثلج لا يأتي إلا في بعض الأحيان. أما موسى، وهو مزارع وجد من الكرك، يشير إلى التلال المحيطة بمزرعة الزيتون الخاصة به، ويرسم صورة حية للماضي الزراعي. لكن من دون ماء، تحولت الأرض التي كانت غنية بالفواكه والخضروات إلى غبار. وغادر أبناؤه هذه المزرعة لإيجاد عمل في المدن.

اليوم أصبح التركيز على «الحلول المتعلقة بإدارة الطلب» وعلى الكفاءة والمحافظة على المياه وإعادة الاستخدام، لتكون جزءًا أساسياً للمضي قدماً.

للمساعدة في الجهود المبذولة لتحقيق الاستدامة وضمان فعالية خدمات المياه والصرف الصحي، تقوم اليونيسف بتطوير تطبيق للهواتف المحمولة، لتمكين المستخدمين من الإبلاغ عن حوادث تسرب المياه وتدفق المياه العادمة.

واستكمالاً لهذا التطبيق، سيتم إنشاء قاعدة بيانات لبث التنبيهات المتعلقة بالتسريبات والفيضانات إلى فرق الصيانة، وبالتالي تقليص وقت الاستجابة بشكل كبير. والأهم من ذلك، انه سيساهم في تقليل حجم الماء المفقود من خلال الكشف المبكر والإبلاغ عن أي تسرب.

وسيتم توسيع المبادرات لزيادة الوعي داخل المجتمعات والأسر، بأهمية الحفاظ على المياه وتقليل الاستخدام غير الضروري. وبالتعاون مع وزارة المياه والري، تطلق اليونيسف حملات لبث رسائل من شأنها أن تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على هذا المورد الثمين.

رغم أن الأردن من الدول الرائدة عالمياً في إعادة استخدام المياه، لا يزال ما يمكن عمله. إذا استخدمت المياه العادمة المعالجة الآمنة للري، يمكن توفير كميات من المياه العذبة للشرب. ولكي تقوم بإظهار التكنولوجيات المختلفة، وبغرض زيادة الوعي، تدعم اليونيسف مشاريع تجريبية في مدارس في أنحاء البلاد، لاستخدام «المياه الرمادية» للبستنة وغيرها من المبادرات.

تحتاج مواجهة التحدي المتعلق بمحدودية الموارد المائية بذل جهود على المستوى الوطني، حيث تعمل الحكومة والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والأطفال معاً.

وتبقى حماية الموارد الطبيعية الثمينة وضمان الوصول العادل للمياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي للجميع،التحدي الأكبر بالنسبة للأردن. ولكن مما لا شك فيه، أن العمل الجماعي اليوم سيوفر مستقبلا مشرقا لأطفال الغد.

ممثل اليونيسف في الأردن