الطفيلة - أنس العمريين

اغلقت وزارة السياحة والاثار أول نُزل ريفي في محافظة الطفيلة، امام الحركة السياحية النشطة مع اقتراب دخول فصل الربيع، بحجة عدم قيام القائمين على النُزل باستكمال اوراق ترخيص المنشأة، ما يؤثر سلبا على مدة اطالة اقامة السائح والتعرف على الاماكن السياحية في المحافظة.

ويضم نُزل «سيلا» الريفي، في منطقة المعطن جنوبي محافظة الطفيلة، عشر غرف فندقية بسعة (25) سريرا، يقوم على ادارته (10) موظفين من ابناء المجتمع المحلي، بالاضافة الى العديد من الفرص التشغيلية لأهالي المنطقة ممن يعملون على تقديم خدماتهم على طول ثلاثة مسارات سياحية تنطلق من قرية المعطن باتجاه قلعة السلع التاريخية ومحمية ضانا الطبيعية وقرية بصيرا، وتقديم وجبات الطعام ذات الطابع الشعبي والتراثي والريفي.

وقال مدير الُنزل الشاب عدي العمايرة، خلال حديثه لـ «الرأي»، ان وزارة السياحة والاثار قامت بداية الشهر الحالي بإصدار قرار اغلاق النزل دون سابق انذار، بحجة عدم اجراء عمليات التسجيل والترخيص للمنشأة، ما تسبب بإلغاء العديد من الحجوزات السياحية الداخلية والخارجية.

وأضاف العمايرة، ان شركة ارابيلا المسؤولة عن ادارة موقع نُزل «سيلا» الريفي، وقعت اتفاقية مع جمعية البقيع السياحية مالكة الموقع لمدة خمس سنوات، لكن ادارة الجمعية رفضت تزويد الشركة بالاوراق الرسمية لتسجيل النزل رسميا، بعد قيام الشركة بتأهيل الموقع وتطوير المرافق ونوعية الخدمات السياحية المقدمة في النزل، وتوفير فرص العمل للعائلات والافراد والمحال التجارية في المنطقة.

وبين ان الشركة المسؤولة قانونيا عن ادارة الموقع وتشغيله وتسجيله في الدوائر والجهات الرسمية، وجهت انذارات عدلية لإدارة الجمعية، وتم اطلاع وزارة السياحة ومديريتها في الطفيلة بتفاصيل امتناع الجمعية عن تزويد الشركة بالاوراق المطلوبة لترخيص المنشأة دون اي تجاوب منهم.

واكد العمايرة انهم تفاجأوا بقرار وزارة السياحة في الكتاب الرسمي رقم (2908/1/51) والمتضمن اغلاق شاليهات نزل سيلا بالشمع الأحمر لممارستهم مهنة سياحية دون الحصول على الترخيص اللازم من الوزارة، مبينا ان النزل الذي يوفر اكثر من عشر فرص عمل في محافظة الطفيلة التي سجلت اعلى نسبة بطالة بين محافظات المملكة، اصبح بمثابة منشأة سياحية مميزة بعد تطويره واستحداث مسارات سياحية لاقت اقبالا لافتا ونشطا من الزوار سواء من الداخل او الخارج لممارسة سياحة المغامرات.

من جهته، قال رئيس جمعية البقيع السياحية حسين الشباطات، ان شركة أرابيلا التي قامت بتشغيل موقع نزل سيلا الريفي بناء على اتفاقية مبرمة بين الطرفين لمدة خمس سنوات، لم تلتزم بالعديد من بنود الاتفاقية والتي منها ترخيص الموقع من وزارة السياحة ودفع التزاماتهم المالية سواء لشركة الكهرباء او المياه، بالاضافة الى عدم دفعهم اجور تشغيل الموقع الشهرية والسنوية، وقامت الجمعية بتسجيل شكوى قضائية بحق الشركة لتخلفها عن الالتزام بالبنود الموقعة في الاتفاقية، الامر الذي دفع وزارة السياحة الى اغلاق الموقع امام الحركة السياحية النشطة لعدم الحصول على الترخيص.

من جانبها اكدت مديرة السياحة في الطفيلة خلود الجرابعة، ان الوزارة ليست مسؤولة عن حل الخلافات الواقعة بين الجمعية والشركة القائمة على تشغيل الموقع، إلا أن مسؤوليتها تكمن في الاشراف على الموقع ومدى مطابقته لشروط النُزل السياحية والريفية، بالاضافة الى الامور القانونية المتمثلة بالحصول على الترخيص للمنشأة، حتى يقوموا بمزاولة اعمالهم السياحية ضمن المواصفات والشروط المطلوبة منهم.