أبواب - خولة أبوقورة

انتشر في الآونة الأخيرة تدخين السيجارة الإلكترونية حتى أنها بدأت تنتشر في كثير من المدارس بين المراهقين فأصبحوا يتداولونها، و غير واعين لمخاطرها اعتقادا منهم أنها غير مضرة كسجائر التبغ العادية. وعلى الرغم من زعم مدمنيها أنها تحتوي على مواد أقل سمية من السيجارة العادية، لكنها تحتوي على النيكوتين ومواد كيميائية مؤذية ومعادن ومواد مسرطنة، و تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية وأمراض الجهاز التنفسي، كما أن السجائر الإلكترونية هي وسيلة الدخول إلى عالم الإدمان»،

. وتنصح المستشارة التربوية والأسرية وداد جاد الله الآباء بمناقشة مخاطر التدخين الإلكتروني مع أبنائهم «بفتح باب الحوار والابتعاد عن أسلوب الترهيب . "

وتشدد جاد الله على ضرورة «تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وجعلهم أكثر مقاومة للتأثيرات الاجتماعية السلبية، ومساعدتهم على إيجاد أهداف لحياتهم». وتضيف «يمكن توجيه الأبناء وكسب ثقتهم، وعلينا منحهم فسحة من الحرية ."

". وتنصح بقضاء وقت كبير مع الأبناء وتوجيههم لكيفية التصرف إذا عرض عليهم أحد تدخين السيجارة الإلكترونية، و تعليمهم رسم الحدود الخاصة بهم وعدم السماح لأحد الاعتداء على قراراتهم وإرادتهم وأن لا يكونوا تابعين بل مؤثرين إيجابيين"

. وتؤكد على ضرورة "أن يكون الأهل قدوة لأبنائهم ويجعلوا منزلهم خال من التدخين"

وفقا لأمين سر «جمعية لا للتدخين» الدكتورة لاريسا الور"تقوم الشركات المصنعة باستهداف اليافعين وطرحت السجائر الالكترونية التي وفرت منها عدة نكهات في الأسواق ، وطورت شكلها لتصبح بحجم «فلاشة الحاسوب».

وتضيف الور «النوع الأكثر خطورة منها يدعى الجول JUUL» ».حيث تحتوي على مستويات عالية من النيكوتين وبنسبة 5% في حين يكون في السجائر العادية ما يعادل 2-3%، أما نوعية النيكوتين الموجودة بها فهي أملاح النيكوتين وهي أشد إدمانا من النيكوتين العادي".

وتحذر الور«من المخاطر الصحية الناجمة عن تدخين المراهقين للسجائر الإلكترونية إحداث ضرر في تطور الدماغ حيث يستمر الدماغ في التطور حتى عمر 25 عاماً".

»وتبين أن النيكوتين يؤذي أجزاء الدماغ المسؤولة عن التركيز والتعلم والمزاج والاندفاعية والتحكم بالانفعالات و كما يؤثر على قشرة الجبهة الأمامية للدماغ المسؤولة عن القرارات التي لها تبعات بعيدة الأمد والتي لم تتكون بعد عند اليافعين."

وتزيد الور: «وفقا للدراسات الحديثة فإن المواد الكيميائية في السجائر الإلكترونية تشل الجهاز المناعي للرئة."

. وتشير إلى أن 26 % من الجينات التي تم فحصها تتأثر بالسجائر الالكترونية والعادية بنفس الطريقة, و هناك جينات لا تتأثر بالسجائر العادية لكنها تتأثر بالسجائر الإلكترونية ومن هذه الجينات المتأثرة بالمواد الكيميائية جينات سرطانات: الرئة، البلعوم، المثانة، والمبايض وسرطان الدم، فإذا بدأ المراهقون بتدخينها مبكرا سيكونون أكثر عرضة لاختلال الجين والإصابة بأحدها، كما للسجائر الالكترونية تأثير كبير على الصحة الفموية."

. وتضيف الور «كما يدخل في صناعة السائل المركز الخاص بها مواد جديدة لم تظهر الدراسات بعد آثارها السلبية على الصحة, لأنها أساسا مواد لم تصنع كي تسخن وتستنشق."

. وصرحت مديرة مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتورة عبير موسوس «أن الوزارة أصدرت تعميما لجميع الجهات ذات العلاقة بمنع استيراد وتصنيع وتداول السجائر الالكترونية أو أي جهاز إلكتروني له علاقة بالتدخين لخطورتها خاصة على من هم دون الثامنة عشر".

وتستشهد موسوس بنص قانون الصحة العامة رقم 47 لعام 2008 وتعديلاته المادة 63 والذي يحظر تصنيع وتداول الأجهزة الالكترونية المستخدمة لغايات التدخين وفي حال تم ضبطها في أحد المحال يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة ألف دينار ولاتزيد عن ثلاثة آلاف دينار"

تدعو موسوس المواطنين إلى" التبليغ عنالأماكن التي يتم بيع السجائر الالكترونية فيها عن طريق الاتصال بالخط الساخن (065004545) فرعي (5) .