عمان - محمد غزال

الأردن لا يأخذ مواقف فقط بل يترجم المواقف لأفعال رغم الضغوطات و التحديات والاجندات

أكد مقدسيون أهمية الوصاية الهاشمية لحماية المقدسات المسيحية والاسلامية مشددين على ضرورة الدور الاردني للحفاظ على الوضع القائم.

واعربوا عن وجود خذلان عربي واسلامي، مطالبين بمواقف عربية أكثر ثباتا لدعم المقدسيين والمقدسات.

«الدور الاردني والوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس مثل القمر في ليلة غابت بها النجوم الاخرى»، بهذه الكلمات وصف برنارد سابيلا، وهو مقدسي استاذ جامعي متقاعد في علم الاجتماع في جامعة بيت لحم، دور الاردن في حماية المقدسات.

وقال في اتصال هاتفي مع «$» و«الجوردن تايمز» ان الدور الاردني مهم جدا في حماية كافة المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وتابع «نحن في القدس نشعر بأن الاردن بالرغم من كل الضغوطات والتحديات وامواج اللاجئين ما زال قلبه وقالبه في القدس وفي الاماكن المقدسة».

وقال «هذا ليس مجرد كلام حيث ان الاردن لا يأخذ مواقف فقط بل يترجم المواقف لأفعال ونحن بحاجة للأردن والدور الاردني».

ولفت الى أن الاردن رغم امكانياته المحدودة استقبل مئات الالاف من اللاجئين السوريين ويعاني ضغوطات كبيرة ولو اختار الاردن ان يبقى بعيدا لما لامه أحد ولكن رغم كل التحديات والضغوطات والاحاديث عن صفقة القرن يبقى الاردن أمينا وحافظا للعهدة العمرية ويبقى ملتزما بحبه وعلاقته بالقدس واهلها وأكنافها وكل ما تمثله القدس لكل العالم.

وأضاف «نحن لا نستطيع ان نعيش بدون ان يكون للأردن الدور الريادي والثابت والتاريخي للحفاظ على الوضع القائم والاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية في القدس (...) الالتزام الاردني للمقدسات يستمر رغم الضغوطات والتحديات والاجندات ويستمر بموقفه المشرف بالرغم من الضغوطات».

وأكد أن الاهتمام الاردني يأتي في ظل خذلان عربي للاسف والاردن بعكس الدول العربية والاسلامية بقي صامدا وثابتا بموقفه.

وقال «نحن مع جهود الاردن وبالتالي لا يمكن ان يتغير الوضع القائم»، معربا عن امله ان «يبقى ثابتا في جهوده لاحترام الوضع الراهن، إذ عوّدنا الهاشميون وعبر التاريخ دائما بأنهم قادة ورواد في هذا المجال ونحن نؤكد ان استمرار الدور الاردني يبشر بمستقبل افضل لنا في القدس وللمقدسات المسيحية والاسلامية».

بدروه قال زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، انه لا يوجد مقارنة بين الدور الاردني ودور العالم العربي والاسلامي حيث ان للأردن الدور الكبير.

وشدد على دور الاردن في ازالة البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة من ابواب المسجد الاقصى واكد ان المشكلة هي في الاحتلال الذي لا يحترم الاتفاقيات.

واشار الى الاتفاقية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاردن حول الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية. وقال ان الاردن يواجه ضغوطات وصعوبات حيث ان الاحتلال الاسرائيلي لا يلتزم بالاتفاقيات.

وأشار الى دور الاردن في صيانة الاماكن المقدسة وزيادة اعداد الحراس في المسجد الاقصى، مضيفا أن «الاردن متروك وحيدا في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية وان كل وعود العالم العربي بدعم المقدسيين والاماكن المقدسة لم تترجم على ارض الواقع».

وقال «من الواضح جدا وجود خذلان عربي واسلامي للقدس والمقدسيين ونحن نعي حجم الضغوطات على الاردن الذي يستمر بعمل ما يستطيع (...) والمقدسيون لديهم أمال بدور اكبر للاردن وحماية اكبر للمقدسات.

واعربت رانيا الياس مديرة جمعية يابوس في القدس عن تقديرها للأردن ودوره في حماية المقدسات المسيحية والاسلامية واشارت بان المقدسيين في معركة صعبة ومعركة وجودية، مشددة على ضرورة دور عربي واسلامي اكبر في القدس ودعم صمود المقدسيين.

وقالت «الادانة لا تكفي ووصلنا لمرحلة لا نستطيع التحمل اكثر من ذلك» لافتة الى ان «هنالك شعورا بالخذلان من العالم العربي والاسلامي وهنالك تقصيرا تجاه مدينة القدس والاماكن المقدسة».

وطالبت بدور اكبر للعالم العربي والاسلامي واتخاذ خطوات عملية اكثر لدعم صمود المقدسيين، مضيفا ان الحرية الدينية معدومة في ظل الاحتلال.

وقالت ان الموقف الاردني افضل من مواقف كل الدول العربية وان الدور الاردني مقدر من قبل المقدسيين ولكن الاردن لا يقدر وحده على مواجهة التحديات مشيرة لضرورة الاجماع بين الدول العربية التي قالت ان مواقفها تشتتت.